Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:09

[1] ”فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، يَكُونُ ظُهُورُ مَمْلَكَةِ اللهِ مِثْلَ عَشْرِ بَنَاتٍ أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَخَرَجْنَ لِلِقَاءِ الْعَرِيسِ.

[2] وَكَانَتْ خَمْسٌ مِنْهُنَّ جَاهِلاَتٍ، وَخَمْسٌ عَاقِلاَتٍ.

[3] فَأَخَذَتِ الْجَاهِلاَتُ مَصَابِيحَهُنَّ وَلَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا.

[4] أَمَّا الْعَاقِلاَتُ فَأَخَذَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ زَيْتًا فِي إِنَاءٍ مَعَ مِصْبَاحِهَا.

[5] وَأَبْطَأَ الْعَرِيسُ، فَنَعِسْنَ جَمِيعًا وَنِمْنَ.

[6] وَعِنْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، عَلا الصِّيَاحُ: جَاءَ الْعَرِيسُ! اُخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!

[7] فَقَامَتِ الْبَنَاتُ الْعَشْرُ وَهَيَّأَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِصْبَاحَهَا.

[8] فَقَالَتِ الْجَاهِلاَتُ لِلْعَاقِلاَتِ، ’أَعْطِينَنَا مِنْ زَيْتِكُنَّ، لأَنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئُ.‘

[9] فَأَجَابَتِ الْعَاقِلاَتُ، ’لا، فَرُبَّمَا لاَ يَكْفِي لَنَا وَلَكُنَّ. مِنَ الأَفْضَلِ أَنْ تَذْهَبْنَ إِلَى الْبَيَّاعِينَ لِشِرَاءِ مَا تَحْتَجْنَ إِلَيْهِ.‘

[10] وَبَيْنَمَا هُنَّ ذَاهِبَاتٌ لِلشِّرَاءِ، وَصَلَ الْعَرِيسُ. فَدَخَلَتِ الْمُسْتَعِدَّاتُ مَعَهُ إِلَى حَفْلِ الْعُرْسِ، وَأُغْلِقَ الْبَابُ.

[11] وَبَعْدَ فَتْرَةٍ، جَاءَتْ بَاقِي الْبَنَاتِ وَقُلْنَ، ’يَا سَيِّدُ، يَا سَيِّدُ، افْتَحْ لَنَا.‘

[12] فَأَجَابَ الْعَرِيسُ، ’أَقُولُ لَكُنَّ الْحَقَّ، أَنَا لا أَعْرِفُكُنَّ.‘

[13] فَاسْهَرُوا إِذَنْ، لأَنَّكُمْ لا تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلا السَّاعَةَ.

[14] ”وَهَذَا مِثْلُ رَجُلٍ مُسَافِرٍ بَعِيدًا، فَنَادى عَبِيدَهُ، وَسَلَّمَهُمْ أَمْلاَكَهُ.

[15] فَأَعْطَى أَحَدَهُمْ خَمْسَ وَزْنَاتٍ مِنَ الْمَالِ، وَالثَّانِيَ وَزْنَتَيْنِ، وَالثَّالِثَ وَزْنَةً وَاحِدَةً، كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طَاقَتِهِ، وَسَافَرَ.

[16] فَالَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَاتِ الْخَمْسَ، رَاحَ فِي الْحَالِ وَتَاجَرَ بِهَا، وَرَبِحَ خَمْسَ وَزْنَاتٍ أُخْرَى.

[17] وَالَّذِي أَخَذَ وَزْنَتَيْنِ، عَمِلَ مِثْلَهُ، فَرَبِحَ وَزْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ،

[18] أَمَّا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَةَ الْوَاحِدَةَ، فَرَاحَ وَحَفَرَ فِي الأَرْضِ، وَخَبَّأَ مَالَ سَيِّدِهِ.

[19] ”وَبَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، رَجَعَ سَيِّدُ أُولَئِكَ الْعَبِيدِ وَحَاسَبَهُمْ.

[20] فَالَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَاتِ الْخَمْسَ، جَاءَ وَقَدَّمَ مَعَهَا خَمْسَ وَزْنَاتٍ أُخْرَى. وَقَالَ، ’يَا سَيِّدُ، أَنْتَ سَلَّمْتَنِي خَمْسَ وَزْنَاتٍ، وَأَنَا رَبِحْتُ فَوْقَهَا خَمْسَ وَزْنَاتٍ.‘

[21] فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ، ’أَحْسَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي أَمْرٍ بَسِيطٍ، فَسَأُقِيمُكَ عَلَى أُمُورٍ كَبِيرَةٍ. تَعَالَ وَتَمَتَّعْ بِنَعِيمِ سَيِّدِكَ.‘

[22] وَالَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَتَيْنِ، جَاءَ أَيْضًا وَقَالَ، ’يَا سَيِّدُ، أَنْتَ سَلَّمْتَنِي وَزْنَتَيْنِ، وَأَنَا رَبِحْتُ فَوْقَهُمَا وَزْنَتَيْنِ.‘

[23] فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ، ’أَحْسَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي أَمْرٍ بَسِيطٍ، فَسَأُقِيمُكَ عَلَى أُمُورٍ كَبِيرَةٍ. تَعَالَ وَتَمَتَّعْ بِنَعِيمِ سَيِّدِكَ.‘

[24] أَمَّا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَةَ الْوَاحِدَةَ، فَجَاءَ أَيْضًا وَقَالَ، ’يَا سَيِّدُ، أَنَا عَارِفٌ أَنَّكَ رَجُلٌ قَاسٍ، تَحْصُدُ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَزْرَعْ، وَتَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَبْزُرْ.

[25] فَخِفْتُ وَرُحْتُ وَخَبَّأْتُ وَزْنَتَكَ فِي الأَرْضِ. فَهَذَا هُوَ مَالُكَ.‘

[26] فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ، ’أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ الْكَسْلانُ! أَنْتَ عَارِفٌ أَنِّي أَحْصُدُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَزْرَعْ، وَأَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَبْزُرْ؟

[27] إِذَنْ كَانَ يَجِبُ أَنْ تَضَعَ مَالِي فِي الْبَنْكِ، فَعِنْدَ رُجُوعِي كُنْتُ أَسْتَلِمُهُ مَعَ رِبْحٍ.

[28] خُذُوا الْوَزْنَةَ مِنْهُ وَأَعْطُوهَا لِمَنْ مَعَهُ عَشْرُ وَزْنَاتٍ.

[29] لأَنَّ مَنْ عِنْدَهُ يُعْطَى أَكْثَرَ فَيَزِيدُ، وَمَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ فَحَتَّى الْقَلِيلُ الَّذِي لَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ.

[30] وَهَذَا الْعَبْدُ الَّذِي لا فَائِدَةَ مِنْهُ، اِرْمُوهُ خَارِجًا فِي الظَّلاَمِ، هُنَاكَ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ.‘

[31] ”وَعِنْدَمَا يَجِيءُ الَّذِي صَارَ بَشَرًا فِي جَلالِهِ وَمَعَهُ كُلُّ الْمَلاَئِكَةِ، يَجْلِسُ عَلَى عَرْشِهِ الْعَظِيمِ.

[32] وَتَجْتَمِعُ أَمَامَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ، فَيَفْصِلُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ، كَمَا يَفْصِلُ الرَّاعِي الْخِرَافَ عَنِ الْجِدَاءِ.

[33] فَيَضَعُ الْخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْجِدَاءَ عَنْ شِمَالِهِ.

[34] ثُمَّ يَقُولُ الْمَلِكُ لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ، ’تَعَالَوْا يَا مَنْ بَارَكَهُمْ أَبِي، خُذُوا نَصِيبَكُمْ: الْمُلْكُ الْمُعَدُّ لكم مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِينَ.

[35] لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي، عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي، كُنْتُ غَرِيبًا فَآوَيْتُمُونِي،

[36] عُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُونِي، مَرِيضًا فَزُرْتُمُونِي، مَحْبُوسًا فَجِئْتُمْ إِلَيَّ.‘

[37] فَيُجِيبُهُ الأَتْقِيَاءُ، ’يَا مَوْلَانَا، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا فَأَطْعَمْنَاكَ، أَوْ عَطْشَانًا فَسَقَيْنَاكَ،

[38] وَمَتَى رَأْيْنَاكَ غَرِيبًا فَآوَيْنَاكَ، أَوْ عُرْيَانًا فَكَسَوْنَاكَ؟

[39] وَمَتَى رَأَيْنَاكَ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا فَجِئْنَا إِلَيْكَ؟‘

[40] فَيُجِيبُهُمُ الْمَلِكُ، ’أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمْ هَذَا مَعَ أَحَدِ اِخْوَتِي الْبُسَطَاءِ، فَقَدْ فَعَلْتُمُوهُ لِي.‘

[41] ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِينَ عَنِ الشِّمَالِ، ’اِبْعُدُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ،

[42] لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي، عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي،

[43] كُنْتُ غَرِيبًا فَلَمْ تَأْوُونِي، وَعُرْيَانا فَلَمْ تَكْسُونِي، مَرِيضًا وَمَحْبُوسًا فَلَمْ تَزُورُونِي.‘

[44] فَيَرُدُّ هَؤُلاءِ أَيْضًا وَيَقُولُونَ، ’يَا مَوْلَانَا، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا أَوْ عَطْشَانًا أَوْ غَرِيبًا أَوْ عُرْيَانا أَوْ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا وَلَمْ نَخْدِمْكَ؟‘

[45] فَيَقُولُ لَهُمْ، ’أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوا هَذَا مَعَ أَحَدِ هَؤُلاَءِ الْبُسَطَاءِ، فَلَمْ تَفْعَلُوهُ لِي.‘

[46] فَيَذْهَبُونَ إِلَى الْعِقَابِ الأَبَدِيِّ، أَمَّا الأَتْقِيَاءُ فَإِلَى حَيَاةِ الْخُلُودِ.“

مَـتَّى — Chapters