Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 10:29

[1] وَجَاءَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَالصَّدُّوقِيُّونَ، وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ، لِكَيْ يَخْتَبِرُوهُ.

[2] فَأَجَابَهُمْ: ”إِنْ كَانَتِ السَّمَاءُ حَمْرَاءَ عِنْدَ الْغُرُوبِ تَقُولُونَ: سَيَكُونُ الْجَوُّ جَمِيلا.

[3] وَإِنْ كانَتْ حَمْرَاءَ وَمُلَبَّدَةً بِالْغُيُومِ َفِي الصُّبْحِ تَقُولُونَ: الْيَوْمَ تَهُبُّ عَاصِفَةٌ. تَعْرِفُونَ أَنْ تُفَسِّرُوا مَنْظَرَ السَّمَاءِ، وَلا تَقْدِرُونَ أَنْ تُفَسِّرُوا عَلامَاتِ الأَزْمِنَةِ!

[4] شَعْبٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلا يُعْطَى غَيْرَ آيَةِ يُونِسَ.“ ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَمَضَى.

[5] وَلَمَّا عَبَرَ التَّلاَمِيذُ البُحَيْرَةَ، نَسُوا أَنْ يَأْخُذُوا مَعَهُمْ خُبْزًا.

[6] وَقَالَ لَهُمْ عِيسَـى: ”اِنْتَبِهُوا! اِحْذَرُوا مِنْ خَمِيرِ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ.“

[7] فَقَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: ”لَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا خُبْزًا!“

[8] فَعَرَفَ عِيسَـى وَقَالَ لَهُمْ: ”يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ! لِمَاذَا تَقُولُونَ فِيمَا بَيْنَكُمْ إِنَّهُ لَيْسَ مَعَكُمْ خُبْزٌ؟

[9] هَلْ لِحَدِّ الآنَ لاَ تَفْهَمُونَ وَلا تَذْكُرُونَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ الَّتِي أَشْبَعَتْ خَمْسَةَ آلافٍ وَكَمْ قُفَّةً أَخَذْتُمْ؟

[10] وَالأَرْغِفَةَ السَّبْعَةَ الَّتِي أَشْبَعَتْ أَرْبَعَةَ آلافٍ وَكَمْ سَلَّةً أَخَذْتُمْ؟

[11] لِمَاذَا لا تَفْهَمُونَ؟ أَنَا لَمْ أَكُنْ أَتَكَلَّمُ عَنِ الْخُبْزِ! بَلِ احْذَرُوا مِنْ خَمِيرِ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ.“

[12] عِنْدَ ذَلِكَ فَهِمَ التَّلامِيذُ أَنَّ كَلامَهُ يَعْنِي احْذَرُوا مِنْ تَعْلِيمِ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ، لا مِنَ الْخَمِيرِ الَّذِي يُوضَعُ فِي الْخُبْزِ.

[13] وَلَمَّا وَصَلَ عِيسَـى إِلَى مِنْطَقَةِ قَيْصَرِيَّةِ فَيلِيبَ سَأَلَ تَلامِيذَهُ: ”فِي رَأْيِ النَّاسِ، مَنْ أَنَا؟“

[14] فَقَالُوا: ”الْبَعْضُ يَقُولُ إِنَّكَ يَحْيَى الْمُغَطِّسُ، وَالْبَعْضُ إِنَّكَ إِلْيَاسُ، وَالْبَعْضُ الآخَرُ يَقُولُ إِنَّكَ إِرْمِيَا أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ.“

[15] فَقَالَ لَهُمْ: ”وَفِي رَأْيِكُمْ أَنْتُمْ، مَنْ أَنَا؟“

[16] أَجَابَ سَمْعَانُ بُطْرُسُ: ”أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ.“

[17] فَقَالَ لَهُ عِيسَـى: ”هَنِيئًا لَكَ يَا سَمْعَانُ بْنَ يُونَا. الَّذِي كَشَفَ لَكَ هَذَا لَيْسَ بَشَرًا، إِنَّمَا أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاءِ.

[18] وَإِنِّي أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ وَعَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أُقِيمُ أُمَّتِي وَبَوَّابَاتُ الْمَوْتِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا.

[19] وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَمْلَكَةِ السَّمَاءِ، فَكُلُّ مَا تَمْنَعُهُ عَلَى الأَرْضِ يُمْنَعُ فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَسْمَحُ بِهِ عَلَى الأَرْضِ يُسْمَحُ بِهِ فِي السَّمَاءِ.“^

[20] ثُمَّ حَذَّرَهُمْ مِنْ أَنْ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ الْمَسِيحُ.

[21] وَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، بَدَأَ عِيسَـى يُوَضِّحُ لِتَلامِيذِهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْقُدْسِ، وَيَتَأَلَّمَ كَثِيرًا عَلَى أَيْدِي الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْأَحْبَارِ وَالْفُقَهَاءِ، وَيُقْتَلَ ثُمَّ يَقُومَ حَيًّا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ.

[22] فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ عَلَى جَانِبٍ، وَبَدَأَ يُعَاتِبُهُ وَيَقُولُ: ”لا سَمَحَ اللهُ يَا سَيِّدُ! هَذَا لَنْ يَجْرِيَ لَكَ!“

[23] فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: ”اُبْعُدْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ! أَنْتَ عَقَبَةٌ فِي طَرِيقِي، لأَنَّكَ تُفَكِّرُ كَالْبَشَرِ وَلَيْسَ كَمَا يُفَكِّرُ اللهُ.“

[24] ثُمَّ قَالَ عِيسَى لِتَلامِيذِهِ: ”مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَخَلَّى عَنْ ذَاتِهِ، وَيَحْمِلَ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعَنِي.

[25] لأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُنْقِذَ حَيَاتَهُ يَفْقِدُهَا، أَمَّا مَنْ فَقَدَ حَيَاتَهُ فِي سَبِيلِي فَإِنَّهُ يَجِدُهَا.

[26] لأَنَّهُ مَاذَا يَسْتَفِيدُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ، لَكِنَّهُ ضَيَّعَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَدِّمَ الإِنْسَانُ فِدْيَةً عَنْ نَفْسِهِ؟

[27] لأَنَّ الَّذِي صَارَ بَشَرًا سَيَأْتِي مَعَ مَلائِكَتِهِ فِي جَلالِ أَبِيهِ، وَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ.

[28] أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ، بَعْضُ الْمَوْجُودِينَ هُنَا لَنْ يَمُوتُوا حَتَّى يَرَوْا الَّذِي صَارَ بَشَرًا آتِيًا فِي مَمْلَكَتِهِ.“

مَـتَّى — Chapters