Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:45

[1] وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَاءَ التَّلاَمِيذُ إِلَى عِيسَـى وَسَأَلُوهُ: ”مَنْ هُوَ أَعْظَمُ وَاحِدٍ فِي مَمْلَكَةِ اللهِ؟“

[2] فَنَادَى طِفْلا وَأَوْقَفَهُ فِي وَسْطِهِمْ،

[3] وَقَالَ: ”أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ، إِنْ لَمْ تَتَغَيَّرُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَطْفَالِ، لَنْ تَدْخُلُوا مَمْلَكَةَ اللهِ.

[4] فَمَنْ يَتَوَاضَعُ لِيَكُونَ مِثْلَ هَذَا الطِّفْلِ، هُوَ أَعْظَمُ وَاحِدٍ فِي مَمْلَكَةِ اللهِ.

[5] وَمَنْ يَقْبَلُ طِفْلا مِثْلَ هَذَا إِكْرَامًا لاسْمِيِ يَقْبَلُنِي.

[6] ”مَنْ يَتَسَبَّبُ فِي أَنْ يُخْطِئَ أَحَدُ هَؤُلاءِ الصِّغَارِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي، فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُوضَعَ حَجَرُ طَاحُونَةٍ ثَقِيلٌ حَوْلَ رَقَبَتِهِ، وَيُغْرَقَ فِي أَعْمَاقِ الْبَحْرِ.

[7] الْوَيْلُ لِلْعَالَمِ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي تَجْعَلُ النَّاسَ يُخْطِئُونَ. هَذِهِ الأَشْيَاءُ لاَ بُدَّ أَنْ تَحْدُثَ، لَكِنَّ الْوَيْلَ لِمَنْ يَكُونُ السَّبَبَ فِي حُدُوثِهَا.

[8] ”إِنْ كَانَتْ يَدُكَ أَوْ رِجْلُكَ تُسَبِّبُ لَكَ أَنْ تُخْطِئَ، اِقْطَعْهَا وَارْمِهَا بَعِيدًا، فَأَحْسَنُ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ إِلَى الْحَيَاةِ وَلَكَ يَدٌ وَاحِدَةٌ أَوْ رِجْلٌ وَاحِدَةٌ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ يَدَانِ أَوْ رِجْلانِ وَتُرْمَى فِي النَّارِ الأَبَدِيَّةِ.

[9] وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ تُسَبِّبُ لَكَ أَنْ تُخْطِئَ، اِقْلَعْهَا وَارْمِهَا بَعِيدًا، فَأَحْسَنُ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ إِلَى الْحَيَاةِ وَلَكَ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ عَيْنَانِ وَتُرْمَى فِي نَارِ الْجَحِيمِ.

[10] ”إِيَّاكُمْ أَنْ تَحْتَقِرُوا أَيَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاءِ الصِّغَارِ، لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَلائِكَتَهُمْ فِي السَّمَاءِ هُمْ دَائِمًا فَي مَحْضَرِ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاءِ.

[11] لأَنَّ الَّذِي صَارَ بَشَرًا جَاءَ لِيُنْقِذَ الْهَالِكِينَ.“

[12] ”مَا رَأْيُكُمْ: رَجُلٌ عِنْدَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَضَلَّ وَاحِدٌ مِنْهَا، أَلا يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ فِي الْجِبَالِ، وَيَذْهَبُ لِيَبْحَثَ عَنِ الَّذِي ضَلَّ؟

[13] فَإِنْ وَجَدَهُ، أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ، يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ فَرَحِهِ بِالتِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ الَّتِي لَمْ تَضِلَّ.

[14] وَبِنَفْسِ الطَّرِيقَةِ، أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ لا يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاءِ الصِّغَارِ.

[15] ”إِنْ أَخْطَأَ أَخُوكَ فِي حَقِّكَ، اِذْهَبْ عَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَلَى انْفِرَادٍ. فَإِنْ سَمِعَ لَكَ، فَقَدْ رَبِحْتَ أَخَاكَ.

[16] وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ، فَخُذْ مَعَكَ وَاحِدًا آخَرَ أَوِ اثْنَيْنِ، لأَنَّ الْحُكْمَ فِي أَيِّ قَضِيَّةٍ يَكُونُ بِنَاءً عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ.

[17] وَإِنْ رَفَضَ أَنْ يَسْمَعَ لَهُمَا، أَخْبِرْ جَمَاعَةَ الْمُؤْمِنِينَ. وَإِنْ رَفَضَ أَنْ يَسْمَعَ حَتَّى لِجَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ، فَعَامِلْهُ كَمَا تُعَامِلُ الْوَثَنِيَّ أَوْ جَابِي الضَّرَائِبِ.

[18] أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ، كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يُرْبَطُ فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يُحَلُّ فِي السَّمَاءِ.

[19] ”وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضًا، إِنِ اتَّفَقَ اثْنَانِ مِنْكُمْ فِي الأَرْضِ عَلَى شَيْءٍ يَطْلُبَانِهِ، فَإِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاءِ يُعْطِيهِ لَهُمَا،

[20] لأَنَّهُ حَيْثُ اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاثَةٌ بِاسْمِي، فَأَنَا هُنَاكَ فِي وَسْطِهِمْ.“

[21] وَجَاءَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: ”يَا سَيِّدُ، كَمْ مَرَّةً أُسَامِحُ أَخِي عِنْدَمَا يُخْطِئُ فِي حَقِّي؟ هَلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ؟“

[22] أَجَابَهُ عِيسَـى: ”أَقُولُ لَكَ، لا سَبْعَ مَرَّاتٍ، بَلْ سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ.

[23] ”فَإِنَّ مَمْلَكَةَ اللهِ هِيَ مِثْلُ مَلِكٍ أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ.

[24] فَلَمَّا بَدَأَ، جَاءُوا إِلَيْهِ بِوَاحِدٍ مَدْيُونٍ بمِلْيُون عُمْلَةٍ مِنَ الْفِضَّةِ.

[25] وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُسَدِّدُ بِهِ الدَّيْنَ. فَأَمَرَ سَيِّدُهُ أَنْ يُبَاعَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَأَوْلادُهُ، وَكُلُّ مَا يَمْلِكُ لِكَيْ يُسَدِّدَ الدَّيْنَ.

[26] فَرَمَى الْعَبْدُ نَفْسَهُ قُدَّامَهُ وَسَجَدَ لَهُ وَقَالَ، ’اِصْبِرْ عَلَيَّ وَأَنَا أُسَدِّدُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ.‘

[27] فَأَشْفَقَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْعَبْدِ، وَأَطْلَقَ سَرَاحَهُ وَسَامَحَهُ بِالدَّيْنِ.

[28] وَلَمَّا خَرَجَ ذَلِكَ الْعَبْدُ، لَقِيَ وَاحِدًا مِنْ زُمَلاَئِهِ الْعَبِيدِ كَانَ مَدْيُونًا لَهُ بِمِئَةِ عُمْلَةٍ مِنَ الْفِضَّةِ. فَأَمْسَكَ بِرَقَبَتِهِ يَخْنُقُهُ وَقَالَ، ’اِدْفَعْ مَا عَلَيْكَ.‘

[29] فَرَمَى هَذَا الْعَبْدُ نَفْسَهُ قُدَّامَهُ وَتَوَسَّلَ إِلَيْهِ وَقَالَ، ’اِصْبِرْ عَلَيَّ وَأَنَا أُسَدِّدُهُ لَكَ.‘

[30] فَرَفَضَ وَأَخَذَ الرَّجُلَ وَرَمَاهُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يُسَدِّدَ الدَّيْنَ.

[31] وَرَأَى الْعَبِيدُ الآخَرُونَ مَا جَرَى، فَحَزِنُوا جِدًّا، وَرَاحُوا وَأَخْبَرُوا سَيِّدَهُمْ بِكُلِّ مَا جَرَى.

[32] فَنَادَاهُ سَيِّدُهُ وَقَالَ لَهُ، ’أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ، كُلُّ ذَلِكَ الدَّيْنِ أَنَا سَامَحْتُكَ بِهِ لأَنَّكَ تَوَسَّلْتَ إِلَيَّ،

[33] أَلَيْسَ مِنْ وَاجِبِكَ إِذَنْ أَنْ تَرْحَمَ الْعَبْدَ زَمِيلَكَ، كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟‘

[34] وَغَضِبَ سَيِّدُهُ، وَسَلَّمَهُ إِلَى الْجَلَّادِينَ حَتَّى يُسَدِّدَ لَهُ كُلَّ الدَّيْنِ.

[35] وَأَبِي السَّمَائِيُّ يُعَامِلُكُمْ بِنَفْسِ الطَّرِيقَةِ إِنْ لَمْ يُسَامِحْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَخَاهُ مِنَ الْقَلْبِ.“

مَـتَّى — Chapters