Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:34

[1] وَرَأَيْتُ الْحَمَلَ وَهُوَ يَفُكُّ أَوَّلَ الْخُتُومِ السَّبْعَةِ، وَسَمِعْتُ وَاحِداً مِنَ الْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ الأَرْبَعَةِ يُنَادِي بِصَوْتٍ كَالرَّعْدِ: «تَعَالَ!»

[2] فَنَظَرْتُ وَإِذَا أَمَامِي حِصَانٌ أَبْيَضُ، يَحْمِلُ رَاكِبُهُ قَوْساً، وَعَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلٌ، وَقَدْ خَرَجَ مُنْتَصِراً وَلِكَيْ يَنْتَصِرَ.

[3] ثُمَّ فَكَّ الْحَمَلُ الْخَتْمَ الثَّانِي، فَسَمِعْتُ الْكَائِنَ الثَّانِي يُنَادِي: «تَعَالَ!»

[4] فَخَرَجَ حِصَانٌ أَحْمَرُ، أُعْطِيَ رَاكِبُهُ سَيْفاً عَظِيماً، وَمُنِحَ سُلْطَةَ نَزْعِ السَّلاَمِ مِنَ الأَرْضِ وَجَعْلِ النَّاسِ يَقْتُلُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.

[5] وَعِنْدَمَا فَكَّ الْحَمَلُ الْخَتْمَ الثَّالِثَ سَمِعْتُ الْكَائِنَ الثَّالِثَ يُنَادِي: «تَعَالَ!» فَرَأَيْتُ حِصَاناً أَسْوَدَ، يَحْمِلُ رَاكِبُهُ مِيزَاناً بِيَدِهِ.

[6] وَسَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ بَيْنِ الْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ الأَرْبَعَةِ يَقُولُ: «كَيْلَةُ قَمْحٍ بِدِينَارٍ، وَثَلاَثُ كَيْلاَتِ شَعِيرٍ بِدِينَارٍ. أَمَّا الزَّيْتُ وَالْخَمْرُ فَلاَ تَمَسَّهُمَا».

[7] ثُمَّ فَكَّ الْحَمَلُ الْخَتْمَ الرَّابِعَ فَسَمِعْتُ الْكَائِنَ الرَّابِعَ يُنَادِي: «تَعَالَ!»

[8] فَرَأَيْتُ حِصَاناً لَوْنُهُ أَخْضَرُ «بَاهِتُ اللَّوْنِ»، اسْمُ رَاكِبِهِ «الْمَوْتُ» يَتْبَعُهُ حِصَانٌ آخَرُ اسْمُ رَاكِبِهِ «الْهَاوِيَةُ»، وَأُعْطِيَا سُلْطَةَ إِبَادَةِ رُبْعِ الأَرْضِ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَاءِ وَوُحُوشِ الأَرْضِ الضَّارِيَةِ!

[9] ثُمَّ فَكَّ الْحَمَلُ الْخَتْمَ الْخَامِسَ، فَرَأَيْتُ مَذْبَحاً تَحْتَهُ أَرْوَاحُ الَّذِينَ سُفِكَتْ دِمَاؤُهُمْ مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ الشَّهَادَةِ الَّتِي أَدَّوْهَا،

[10] وَهُمْ يَصْرُخُونَ لِلرَّبِّ بِأَعْلَى صَوْتِهِمْ: «حَتَّى مَتَى، أَيُّهَا السَّيِّدُ الْقُدُّوسُ وَالْحَقُّ، تُؤَخِّرُ مُعَاقَبَةَ أَهْلِ الأَرْضِ عَلَى مَا فَعَلُوهُ بِنَا؟ مَتَى تَنْتَقِمُ مِنْهُمْ لِدِمَائِنَا؟»

[11] فَأُعْطِيَ كُلٌّ مِنْهُمْ ثَوْباً أَبْيَضَ، وَقِيلَ لَهُمْ أَنْ يَصْبِرُوا قَلِيلاً إِلَى أَنْ يَكْمُلَ عَدَدُ شُرَكَائِهِمِ الْعَبِيدِ وَإِخْوَتِهِمِ الَّذِينَ سَيُقْتَلُونَ مِثْلَهُمْ.

[12] ثُمَّ نَظَرْتُ، فَرَأَيْتُ الْحَمَلَ يَفُكُّ الْخَتْمَ السَّادِسَ، وَإِذَا الأَرْضُ قَدْ زُلْزِلَتْ زِلْزَالاً عَظِيماً، وَالشَّمْسُ اسْوَدَّتْ فَصَارَتْ كَخِرْقَةٍ مِنْ شَعْرٍ، وَصَارَ الْقَمَرُ أَحْمَرَ كَالدَّمِ،

[13] وَسَقَطَتْ نُجُومُ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ كَمَا تَطْرَحُ شَجَرَةُ التِّينِ ثِمَارَهَا الْفَجَّةَ، إِذَا هَزَّتْهَا رِيحٌ عَاصِفَةٌ.

[14] وَطُوِيَتِ السَّمَاءُ كَمَا تُطْوَى لِفَافَةٌ مِنْ وَرَقٍ، فَتَزَحْزَحَتِ الْجِبَالُ وَالْجُزُرُ كُلُّهَا مِنْ مَوَاضِعِهَا.

[15] وَمُلُوكُ الأَرْضِ وَالْعُظَمَاءُ وَالْقُوَّادُ وَالأَغْنِيَاءُ وَالأَقْوِيَاءُ وَالْعَبِيدُ وَالأَحْرَارُ كُلُّهُمُ اخْتَبَأُوا فِي الْمَغَاوِرِ وَصُخُورِ الْجِبَالِ،

[16] وَهُمْ يَقُولُونَ لِلْجِبَالِ وَالصُّخُورِ: اُسْقُطِي عَلَيْنَا، وَأَخْفِينَا مِنْ وَجْهِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَمِنْ غَضَبِ الْحَمَلِ!»

[17] فَإِنَّ يَوْمَ الْغَضَبِ الْعَظِيمَ قَدْ جَاءَهُمْ، وَمَنْ يَقْوَى عَلَى الْوُقُوفِ أَمَامَهُ؟

الرُّؤْيَـا — Chapters