Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:55

[1] وَجَاءَ وَاحِدٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ السَّبْعَةِ حَامِلِي الْكُؤُوسِ السَّبْعِ وَقَالَ لِي: «تَعَالَ فَأُرِيَكَ عِقَابَ الزَّانِيَةِ الْكُبْرَى الْجَالِسَةِ عَلَى الْمِيَاهِ الْكَثِيرَةِ، َالَّتِي زَنَى مَعَهَا مُلُوكُ الأَرْضِ، وَسَكِرَ أَهْلُ الأَرْضِ مِنْ خَمْرِ زِنَاهَا».

[3] وَحَمَلَنِي الْمَلاَكُ بِالرُّوحِ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، فَرَأَيْتُ امْرَأَةً رَاكِبَةً عَلَى وَحْشٍ قِرْمِزِيٍّ لَهُ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ وَعَشَرَةُ قُرُونٍ، وَقَدْ كُتِبَتْ عَلَى جِسْمِهِ كُلِّهِ أَسْمَاءُ تَجْدِيفٍ.

[4] وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ مَلاَبِسَ مِنْ أُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ، وَتَتَحَلَّى بِالذَّهَبِ وَالْحِجَارَةِ الْكَرِيمَةِ وَاللُّؤْلُوءِ، وَقَدْ أَمْسَكَتْ كَأْسَ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةً بِزِنَاهَا الْمَكْرُوهِ النَّجِسِ،

[5] وَعَلَى جَبِينِهَا اسْمٌ مَكْتُوبٌ: سِرٌّ: «بَابِلُ الْعُظْمَى، أُمُّ زَانِيَاتِ الأَرْضِ وَأَصْنَامِهَا الْمَكْرُوهَةِ».

[6] وَرَأَيْتُ الْمَرْأَةَ سَكْرَى لِكَثْرَةِ مَا شَرِبَتْ مِنْ دَمِ الْقِدِّيسِينَ، وَدَمِ شُهَدَاءِ يَسُوعَ الَّذِينَ قَتَلَتْهُمْ. فَتَمَلَّكَتْنِي الدَّهْشَةُ لِمَنْظَرِهَا،

[7] فَسَأَلَنِي الْمَلاَكُ: «لِمَاذَا دُهِشْتَ؟ سَأُطْلِعُكَ عَلَى سِرِّ الْمَرْأَةِ وَالْوَحْشِ الَّذِي يَحْمِلُهَا، صَاحِبُ الرُّؤُوسِ السَّبْعَةِ وَالْقُرُونِ الْعَشَرَةِ:

[8] هَذَا الْوَحْشُ كَانَ مَوْجُوداً، وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ الآنَ، وَلَكِنَّهُ عَلَى وَشْكِ أَنْ يَطْلُعَ مِنَ الْهَاوِيَةِ وَيَمْضِيَ إِلَى الْهَلاَكِ. وَسَيُدْهَشُ سُكَّانُ الأَرْضِ الَّذِينَ لَمْ تُكْتَبْ أَسْمَاؤُهُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ فِي سِجِلِّ الْحَيَاةِ، عِنْدَمَا يَرَوْنَ الْوَحْشَ، لأَنَّهُ كَانَ مَوْجُوداً، ثُمَّ أَصْبَحَ غَيْرَ مَوْجُودٍ، وَسَيَعُودُ!

[9] «وَلاَبُدَّ هُنَا مِنْ فِطْنَةِ الْعَقْلِ: الرُّؤُوسُ السَّبْعَةُ هِيَ التِّلاَلُ السَّبْعَةُ الَّتِي تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ عَلَيْهَا وَتَرْمِزُ أَيْضاً إِلَى سَبْعَةِ مُلُوكٍ،

[10] خَمْسَةٌ مِنْهُمْ مَضَوْا، وَالسَّادِسُ يَحْكُمُ الآنَ، وَالسَّابِعُ سَيَأْتِي، وَلَكِنَّ مُدَّةَ حُكْمِهِ سَتَكُونُ قَصِيرَةً.

[11] أَمَّا الْوَحْشُ الَّذِي كَانَ مَوْجُوداً ثُمَّ أَصْبَحَ غَيْرَ مَوْجُودٍ، فَهُوَ مَلِكٌ ثَامِنٌ سَبَقَ أَنْ مَلَكَ كَوَاحِدٍ مِنَ السَّبْعَةِ، سَيَمْضِي إِلَى الْهَلاَكِ.

[12] وَأَمَّا الْقُرُونُ الْعَشَرَةُ الَّتِي رَأَيْتَهَا هِيَ عَشَرَةُ مُلُوكٍ لَمْ يَتَوَلَّوْا الْمُلْكَ بَعْدُ، وَسَيَتَوَلَّوْنَ سُلْطَةَ الْمُلْكِ مَعَ الْوَحْشِ لِمُدَّةِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ،

[13] يَتَّفِقُونَ فِيهَا بِرَأْيٍ وَاحِدٍ أَنْ يُعْطُوا الْوَحْشَ قُوَّتَهُمْ وَسُلْطَتَهُمْ.

[14] ثُمَّ يُحَارِبُونَ الْحَمَلَ، وَلَكِنَّ الْحَمَلَ يَهْزِمُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ هُمُ الْمَدْعُوُّونَ، الْمُخْتَارُونَ، الْمُؤْمِنُونَ».

[15] ثُمَّ قَالَ لِيَ الْمَلاَكُ: «أَمَّا الْمِيَاهُ الَّتِي رَأَيْتَ حَيْثُ تَجْلِسُ الزَّانِيَةُ، فَتَرْمِزُ إِلَى شُعُوبٍ وَجَمَاهِيرَ وَأُمَمٍ وَلُغَاتٍ.

[16] وَأَمَّا الْقُرُونُ الْعَشَرَةُ الَّتِي رَأَيْتَهَا، وَالْوَحْشُ، فَسَيُبْغِضُونَ الزَّانِيَةَ وَيَجْعَلُونَهَا مَعْزُولَةً وَعَارِيَةً، وَيَأْكُلُونَ لَحْمَهَا وَيُحْرِقُونَهَا بِالنَّارِ،

[17] لأَنَّ اللهَ جَعَلَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنْ يَعْمَلُوا وَفْقَ قَصْدِهِ، فَيَتَّفِقُوا عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْوَحْشَ مُلْكَهُمْ، حَتَّى تَتِمَّ كَلِمَاتُ اللهِ.

[18] أَمَّا هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي رَأَيْتَهَا، فَهِيَ الْمَدِينَةُ الْعُظْمَى الَّتِي تَحْكُمُ مُلُوكَ الأَرْضِ».

الرُّؤْيَـا — Chapters