Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:38

[1] ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضاً جَدِيدَةً لاَ بَحْرَ فِيهَا، لأَنَّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ الْقَدِيمَتَيْنِ قَدْ زَالَتَا.

[2] وَأَنَا رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ، أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ، نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، مُجَهَّزَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ مُزَيَّنَةٌ لِعَرِيسِهَا.

[3] وَسَمِعْتُ صَوْتاً هَاتِفاً مِنَ الْعَرْشِ: «الآنَ صَارَ مَسْكِنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، هُوَ يَسْكُنُ بَيْنَهُمْ، وَهُمْ يَصِيرُونَ شَعْباً لَهُ. اللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهاً لَهُمْ!

[4] وَسَيَمْسَحُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ. إِذْ يَزُولُ الْمَوْتُ وَالْحُزْنُ وَالصُّرَاخُ وَالأَلَمُ، لأَنَّ الأُمُورَ الْقَدِيمَةَ كُلَّهَا قَدْ زَالَتْ!»

[5] وَقَالَ الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ: «سَأَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيداً». ثُمَّ قَالَ لِي: «اكْتُبْ هَذَا، فَإِنَّ مَا أَقُولُهُ هُوَ الصِّدْقُ وَالْحَقُّ».

[6] ثُمَّ قَالَ: «قَدْ تَمَّ. أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ (الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ). أَنَا أَسْقِي الْعَطْشَانَ مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ مَجَّاناً.

[7] هَذَا كُلُّهُ نَصِيبُ الْمُنْتَصِرِ، وَأَكُونُ إِلَهاً لَهُ، وَهُوَ يَكُونُ ابْناً لِي.

[8] أَمَّا الْجُبَنَاءُ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْفَاسِدُونَ وَالْقَاتِلُونَ وَالزُّنَاةُ، وَالْمُتَّصِلُونَ بِالشَّيَاطِينِ وَعَبَدَةُ الأَصْنَامِ وَجَمِيعُ الدَّجَّالِينَ، فَمَصِيرُهُمْ إِلَى الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِالنَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي».

[9] وَجَاءَ أَحَدُ الْمَلاَئِكَةِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ أَفْرَغُوا كُؤُوسَ بَلاَيَاهُمُ السَّبْعِ الأَخِيرَةِ، وَقَالَ لِي: «تَعَالَ فَأُرِيَكَ عَرُوسَ الْحَمَلِ».

[10] وَأَخَذَنِي بِالرُّوحِ إِلَى قِمَّةِ جَبَلٍ ضَخْمٍ عَالٍ، وَأَرَانِي الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ

[11] وَلَهَا مَجْدُ اللهِ، وَهِيَ تَتَلاَلأُ كَالأَحْجَارِ الْكَرِيمَةِ، وَكَأَنَّهَا مِنْ حَجَرِ الْيَشْبِ الْبِلَّوْرِيِّ!

[12] لَهَا سُورٌ ضَخْمٌ عَالٍ وَاثْنَا عَشَرَ بَاباً يَحْرُسُهَا اثْنَا عَشَرَ مَلاَكاً، وَقَدْ كُتِبَتْ عَلَيْهَا أَسْمَاءُ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ؛

[13] إِلَى الشَّرْقِ ثَلاَثَةُ أَبْوَابٍ؛ وَإِلَى الشِّمَالِ ثَلاَثَةُ أَبْوَابٍ، وَإِلَى الْجَنُوبِ ثَلاَثَةُ أَبْوَابٍ؛ وَإِلَى الْغَرْبِ ثَلاَثَةُ أَبْوَابٍ.

[14] وَيَقُومُ سُورُ الْمَدِينَةِ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ دِعَامَةً كُتِبَتْ عَلَيْهَا أَسْمَاءُ رُسُلِ الْحَمَلِ الاثْنَيْ عَشَرَ.

[15] وَكَانَ الْمَلاَكُ الَّذِي يُكَلِّمُنِي يُمْسِكُ قَصَبَةً مِنَ الذَّهَبِ لِيَقِيسَ بِهَا الْمَدِينَةَ وَأَبْوَابَهَا وَسُورَهَا.

[16] وَكَانَتْ أَرْضُ الْمَدِينَةِ مُرَبَّعَةً، طُولُهَا يُسَاوِي عَرْضَهَا، فَلَمَّا قَاسَهَا بِالْقَصَبَةِ تَبَيَّنَ أَنَّ ضِلْعَهَا يُسَاوِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ غُلْوَة (أَلْفَيّنِ وَأَرْبَعْمِئَةِ كِيلُومِتْرٍ)، وَهِيَ مُتَسَاوِيَةُ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالارْتِفَاعِ.

[17] ثُمَّ قَاسَ السُّورَ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ يُسَاوِي مِئَةً وَأَرْبَعاً وَأَرْبَعِينَ ذِرَاعاً، وَكَانَ الْمَلاَكُ يَسْتَعْمِلُ قِيَاساً يُعَادِلُ ذِرَاعَ إِنْسَانٍ.

[18] كَانَتِ الْمَدِينَةُ مَبْنِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ خَالِصٍ شَفَّافٍ كَالزُّجَاجِ النَّقِيِّ. أَمَّا سُورُهَا فَمِنَ الْيَشْبِ،

[19] وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ دِعَامَةً مُرَصَّعَةً بِالأَحْجَارِ الْكَرِيمَةِ: كَانَتِ الدِّعَامَةُ الأُولَى مِنَ الْيَشْبِ؛ وَالثَّانِيَةُ مِنَ الْيَاقُوتِ الأَزْرَقِ؛ وَالثَّالِثَةُ مِنَ الْعَقِيقِ الأَبْيَضِ؛ وَالرَّابِعَةُ مِنَ الزُّمُرُّدِ الذُّبَابِيِّ؛

[20] وَالْخَامِسَةُ مِنَ الْجَزْعِ الْعَقِيقِيِّ؛ وَالسَّادِسَةُ مِنَ الْعَقِيقِ الأَحْمَرِ؛ وَالسَّابِعَةُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ؛ وَالثَّامِنَةُ مِنَ الزُّمُرُّدِ السِّلْقِيِّ؛ وَالتَّاسِعَةُ مِنَ الْيَاقُوتِ الأَصْفَرِ، وَالْعَاشِرَةُ مِنَ الْعَقِيقِ الأَخْضَرِ؛ وَالْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مِنَ الأَسْمَانْجُونِيِّ؛ وَالثَّانِيَةَ عَشْرَةَ مِنَ الْجَمَشْتِ.

[21] أَمَّا الأَبْوَابُ الاثْنَا عَشَرَ فَهِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ لُؤْلُؤَةً: كُلُّ بَابٍ لُؤْلُؤَةٌ وَاحِدَةٌ. وَسَاحَةُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَهَبٍ خَالِصٍ كَالزُّجَاجِ الشَّفَّافِ.

[22] وَلَمْ أَجِدْ فِي الْمَدِينَةِ هَيْكَلاً، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ الْقَادِرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالْحَمَلَ هُمَا هَيْكَلُهَا.

[23] وَلَمْ تَكُنِ الْمَدِينَةُ فِي حَاجَةٍ إِلَى نُورِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ، لأَنَّ مَجْدَ اللهِ يُنِيرُهَا، وَالْحَمَلَ مِصْبَاحُهَا.

[24] سَتَسِيرُ بِنُورِهَا الأُمَمُ، وَيَأْتِيهَا مُلُوكُ الأَرْضِ بِكُنُوزِهِمْ.

[25] وَلاَ تُقْفَلُ أَبْوَابُهَا أَبَداً طُولَ النَّهَارِ، لأَنَّ اللَّيْلَ لاَ يَأْتِي عَلَيْهَا!

[26] وَسَتُحْمَلُ إِلَيْهَا كُنُوزُ الأُمَمِ وَأَمْجَادُهَا.

[27] وَلَنْ يَدْخُلَهَا شَيْءٌ نَجِسٌ، وَلاَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الْقَبَائِحَ وَيُدَجِّلُونَ، بَلْ فَقَطِ الَّذِينَ كُتِبَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سِجِلِّ الْحَيَاةِ لِلْحَمَلِ!

الرُّؤْيَـا — Chapters