Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:46

[1] بَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْتُ بَاباً مَفْتُوحاً فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ قَبْلُ يُخَاطِبُنِي كَأَنَّهُ بُوقٌ، وَيَقُولُ: «اصْعَدْ إِلَى هُنَا فَأُرِيَكَ مَا لاَبُدَّ أَنْ يَحْدُثَ بَعْدَ هَذَا».

[2] وَفِي الْحَالِ صِرْتُ فِي الرُّوحِ، فَرَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ عَرْشاً يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَاحِدٌ

[3] تَنْبَعِثُ مِنْهُ أَنْوَارٌ كَأَنَّهَا صَادِرَةٌ مِنْ لَمَعَانِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ الأَحْمَرِ. وَحَوْلَ الْعَرْشِ قَوْسُ قُزَحَ يَلْمَعُ كَأَنَّهُ الزُّمُرُّدُ.

[4] وَقَدْ أَحَاطَ بِالْعَرْشِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَرْشاً يَجْلِسُ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَيْخاً يَلْبَسُونَ ثِيَاباً بَيْضَاءَ، وَعَلَى رُؤَوسِهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ.

[5] وَكَانَتْ تَخْرُجُ مِنَ الْعَرْشِ بُرُوقٌ وَرُعُودٌ وَأَصْوَاتٌ، وَأَمَامَهُ سَبْعَةُ مَصَابِيحِ نَارٍ مُضَاءَةٍ، هِيَ أَرْوَاحُ اللهِ السَّبْعَةُ.

[6] وَكَانَ يَبْدُو كَأَنَّ بَحْراً شَفَّافاً مِثْلَ الْبِلَّوْرِ يَمْتَدُّ أَمَامَ الْعَرْشِ، وَفِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَحَوْلَهُ أَرْبَعَةُ كَائِنَاتٍ تَكْسُوهَا عُيُونٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الأَمَامِ وَمِنَ الْخَلْفِ:

[7] الْكَائِنُ الأَوَّلُ يُشْبِهُ الأَسَدَ، وَالثَّانِي يُشْبِهُ الْعِجْلَ، وَالثَّالِثُ لَهُ وَجْهٌ مِثْلُ وَجْهِ إِنْسَانٍ. أَمَّا الْكَائِنُ الرَّابِعُ فَيُشْبِهُ النَّسْرَ الطَّائِرَ.

[8] وَكَانَ لكُلِّ كَائِنٍ مِنْهَا سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ، تَكْسُوهَا عُيُونٌ مِنَ الدَّاخِلِ وَمِنَ الْخَارِجِ. وَهَذِهِ الْكَائِنَاتُ الْحَيَّةُ الأَرْبَعَةُ تَهْتِفُ لَيْلاً وَنَهَاراً دُونَ انْقِطَاعٍ قَائِلَةً: «قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي كَانَ الْكَائِنُ الَّذِي سَيَأْتِي».

[9] وَكُلَّمَا قَدَّمَتْ هَذِهِ الْكَائِنَاتُ التَّمْجِيدَ وَالإِجْلالَ وَالْحَمْدَ لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، الْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ،

[10] يَجْثُو الشُّيُوخُ الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ أَمَامَ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ سَاجِدِينَ لِلْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، وَيُلْقُونَ أَكَالِيلَهُمْ أَمَامَ عَرْشِهِ وَهُمْ يَهْتِفُونَ:

[11] «مُسْتَحِقٌّ أَنْتَ يَارَبَّنَا وَإِلَهَنَا الْمَجْدَ وَالإِجْلالَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ خَلَقْتَ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَقَدْ خُلِقَتْ!»

الرُّؤْيَـا — Chapters