Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:49

[1] فَأَجَابَ ٱلرَّبُّ أَيُّوبَ فَقَالَ:

[2] «هَلْ يُخَاصِمُ ٱلْقَدِيرَ مُوَبِّخُهُ، أَمِ ٱلْمُحَاجُّ ٱللهَ يُجَاوِبُهُ؟».

[3] فَأَجَابَ أَيُّوبُ ٱلرَّبَّ وَقَالَ:

[4] «هَا أَنَا حَقِيرٌ، فَمَاذَا أُجَاوِبُكَ؟ وَضَعْتُ يَدِي عَلَى فَمِي.

[5] مَرَّةً تَكَلَّمْتُ فَلَا أُجِيبُ، وَمَرَّتَيْنِ فَلَا أَزِيدُ».

[6] فَأَجَابَ ٱلرَّبُّ أَيُّوبَ مِنَ ٱلْعَاصِفَةِ فَقَالَ:

[7] «ٱلْآنَ شُدَّ حَقْوَيْكَ كَرَجُلٍ. أَسْأَلُكَ فَتُعْلِمُنِي.

[8] لَعَلَّكَ تُنَاقِضُ حُكْمِي، تَسْتَذْنِبُنِي لِكَيْ تَتَبَرَّرَ أَنْتَ؟

[9] هَلْ لَكَ ذِرَاعٌ كَمَا لِلهِ، وَبِصَوْتٍ مِثْلِ صَوْتِهِ تُرْعِدُ؟

[10] تَزَيَّنِ ٱلْآنَ بِٱلْجَلَالِ وَٱلْعِزِّ، وَٱلْبَسِ ٱلْمَجْدَ وَٱلْبَهَاءَ.

[11] فَرِّقْ فَيْضَ غَضَبِكَ، وَٱنْظُرْ كُلَّ مُتَعَظِّمٍ وَٱخْفِضْهُ.

[12] اُنْظُرْ إِلَى كُلِّ مُتَعَظِّمٍ وَذَلِّلْهُ، وَدُسِ ٱلْأَشْرَارَ فِي مَكَانِهِمِ.

[13] ٱطْمِرْهُمْ فِي ٱلتُّرَابِ مَعًا، وَٱحْبِسْ وُجُوهَهُمْ فِي ٱلظَّلَامِ.

[14] فَأَنَا أَيْضًا أَحْمَدُكَ لِأَنَّ يَمِينَكَ تُخَلِّصُكَ.

[15] «هُوَذَا بَهِيمُوثُ ٱلَّذِي صَنَعْتُهُ مَعَكَ يَأْكُلُ ٱلْعُشْبَ مِثْلَ ٱلْبَقَرِ.

[16] هَا هِيَ قُوَّتُهُ فِي مَتْنَيْهِ، وَشِدَّتُهُ فِي عَضَلِ بَطْنِهِ.

[17] يَخْفِضُ ذَنَبَهُ كَأَرْزَةٍ. عُرُوقُ فَخِذَيْهِ مَضْفُورَةٌ.

[18] عِظَامُهُ أَنَابِيبُ نُحَاسٍ، جِرْمُهَا حَدِيدٌ مَمْطُولٌ.

[19] هُوَ أَوَّلُ أَعْمَالِ ٱللهِ. ٱلَّذِي صَنَعَهُ أَعْطَاهُ سَيْفَهُ.

[20] لِأَنَّ ٱلْجِبَالَ تُخْرِجُ لَهُ مَرْعًى، وَجَمِيعَ وُحُوشِ ٱلْبَرِّ تَلْعَبُ هُنَاكَ.

[21] تَحْتَ ٱلسِّدْرَاتِ يَضْطَجِعُ فِي سِتْرِ ٱلْقَصَبِ وَٱلْغَمِقَةِ.

[22] تُظَلِّلُهُ ٱلسِّدْرَاتُ بِظِلِّهَا. يُحِيطُ بِهِ صَفْصَافُ ٱلسَّوَاقِي.

[23] هُوَذَا ٱلنَّهْرُ يَفِيضُ فَلَا يَفِرُّ هُوَ. يَطْمَئِنُّ وَلَوِ ٱنْدَفَقَ ٱلْأُرْدُنُّ فِي فَمِهِ.

[24] هَلْ يُؤْخَذُ مِنْ أَمَامِهِ؟ هَلْ يُثْقَبُ أَنْفُهُ بِخِزَامَةٍ؟

أَيُّوبَ — Chapters