Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:17

[1] فَكَفَّ هَؤُلَاءِ ٱلرِّجَالُ ٱلثَّلَاثَةُ عَنْ مُجَاوَبَةِ أَيُّوبَ لِكَوْنِهِ بَارًّا فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ.

[2] فَحَمِيَ غَضَبُ أَلِيهُوَ بْنِ بَرَخْئِيلَ ٱلْبُوزِيِّ مِنْ عَشِيرَةِ رَامٍ. عَلَى أَيُّوبَ حَمِيَ غَضَبُهُ لِأنَّهُ حَسِبَ نَفْسَهُ أَبَرَّ مِنَ ٱللهِ.

[3] وَعَلَى أَصْحَابِهِ ٱلثَّلَاثَةِ حَمِيَ غَضَبُهُ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا جَوَابًا وَٱسْتَذْنَبُوا أَيُّوبَ.

[4] وَكَانَ أَلِيهُو قَدْ صَبَرَ عَلَى أَيُّوبَ بِٱلْكَلَامِ، لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُ أَيَّامًا.

[5] فَلَمَّا رَأَى أَلِيهُو أَنَّهُ لَا جَوَابَ فِي أَفْوَاهِ ٱلرِّجَالِ ٱلثَّلَاثَةِ حَمِيَ غَضَبُهُ.

[6] فَأَجَابَ أَلِيهُو بْنُ بَرَخْئِيلَ ٱلْبُوزِيُّ وَقَالَ: «أَنَا صَغِيرٌ فِي ٱلْأَيَّامِ وَأَنْتُمْ شُيُوخٌ، لِأَجْلِ ذَلِكَ خِفْتُ وَخَشِيتُ أَنْ أُبْدِيَ لَكُمْ رَأْيِيِ.

[7] قُلْتُ: ٱلْأَيَّامُ تَتَكَلَّمُ وَكَثْرَةُ ٱلسِّنِينِ تُظْهِرُ حِكْمَةً.

[8] وَلَكِنَّ فِي ٱلنَّاسِ رُوحًا، وَنَسَمَةُ ٱلْقَدِيرِ تُعَقِّلُهُمْ.

[9] لَيْسَ ٱلْكَثِيرُو ٱلْأَيَّامِ حُكَمَاءَ، وَلَا ٱلشُّيُوخُ يَفْهَمُونَ ٱلْحَقَّ.

[10] لِذَلِكَ قُلْتُ: ٱسْمَعُونِي. أَنَا أَيْضًا أُبْدِي رَأْيِيِ.

[11] هَأَنَذَا قَدْ صَبَرْتُ لِكَلَامِكُمْ. أَصْغَيْتُ إِلَى حُجَجِكُمْ حَتَّى فَحَصْتُمُ ٱلْأَقْوَالَ.

[12] فَتَأَمَّلْتُ فِيكُمْ وَإِذْ لَيْسَ مَنْ حَجَّ أَيُّوبَ، وَلَا جَوَابَ مِنْكُمْ لِكَلَامِهِ.

[13] فَلَا تَقُولُوا: قَدْ وَجَدْنَا حِكْمَةً. ٱللهُ يَغْلِبُهُ لَا ٱلْإِنْسَانُ.

[14] فَإِنَّهُ لَمْ يُوَجِّهْ إِلَيَّ كَلَامَهُ وَلَا أَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَا بِكَلَامِكُمْ.

[15] تَحَيَّرُوا. لَمْ يُجِيبُوا بَعْدُ. ٱنْتَزَعَ عَنْهُمُ ٱلْكَلَامُ.

[16] فَٱنْتَظَرْتُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا. لِأَنَّهُمْ وَقَفُوا، لَمْ يُجِيبُوا بَعْدُ.

[17] فَأُجِيبُ أَنَا أَيْضًا حِصَّتِي، وَأُبْدِي أَنَا أَيْضًا رَأْيِيِ.

[18] لِأَنِّي مَلآنٌ أَقْوَالًا. رُوحُ بَاطِنِي تُضَايِقُنِي.

[19] هُوَذَا بَطْنِي كَخَمْرٍ لَمْ تُفْتَحْ. كَٱلزِّقَاقِ ٱلْجَدِيدَةِ يَكَادُ يَنْشَقُّ.

[20] أَتَكَلَّمُ فَأُفْرَجُ. أَفْتَحُ شَفَتَيَّ وَأُجِيبُ.

[21] لَا أُحَابِيَنَّ وَجْهَ رَجُلٍ وَلَا أَمْلُثُ إِنْسَانًا.

[22] لِأَنِّي لَا أَعْرِفُ ٱلْمَلْثَ. لِأَنَّهُ عَنْ قَلِيلٍ يَأْخُذُنِي صَانِعِي.

أَيُّوبَ — Chapters