Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:54

[1] «وَلَكِنِ ٱسْمَعِ ٱلْآنَ يَا أَيُّوبُ أَقْوَالِي، وَٱصْغَ إِلَى كُلِّ كَلَامِي.

[2] هَأَنَذَا قَدْ فَتَحْتُ فَمِي. لِسَانِي نَطَقَ فِي حَنَكِي.

[3] اِسْتِقَامَةُ قَلْبِي كَلَامِي، وَمَعْرِفَةُ شَفَتَيَّ هُمَا تَنْطِقَانِ بِهَا خَالِصَةً.

[4] رُوحُ ٱللهِ صَنَعَنِي وَنَسَمَةُ ٱلْقَدِيرِ أَحْيَتْنِي.

[5] إِنِ ٱسْتَطَعْتَ فَأَجِبْنِي. أَحْسِنِ ٱلدَّعْوَى أَمَامِي. اِنْتَصِبْ.

[6] هَأَنَذَا حَسَبَ قَوْلِكَ عِوَضًا عَنِ ٱللهِ. أَنَا أَيْضًا مِنَ ٱلطِّينِ تَقَرَّصْتُ.

[7] هُوَذَا هَيْبَتِي لَا تُرْهِبُكَ وَجَلَالِي لَا يَثْقُلُ عَلَيْكَ.

[8] «إِنَّكَ قد قُلْتَ في مَسَامِعِي، وَصَوْتَ أَقْوَالِكَ سَمِعْتُ.

[9] قُلْتَ: أَنَا بَرِيءٌ بِلَا ذَنْبٍ. زَكِيٌّ أَنَا وَلَا إِثْمَ لِي.

[10] هُوَذَا يَطْلُبُ عَلَيَّ عِلَلَ عَدَاوَةٍ. يَحْسِبُنِي عَدُوًّا لَهُ.

[11] وَضَعَ رِجْلَيَّ فِي ٱلْمِقْطَرَةِ. يُرَاقِبُ كُلَّ طُرُقِي.

[12] «هَا إِنَّكَ فِي هَذَا لَمْ تُصِبْ. أَنَا أُجِيبُكَ، لِأَنَّ ٱللهَ أَعْظَمُ مِنَ ٱلْإِنْسَانِ.

[13] لِمَاذَا تُخَاصِمُهُ؟ لِأَنَّ كُلَّ أُمُورِهِ لَا يُجَاوِبُ عَنْهَا.

[14] لَكِنَّ ٱللهَ يَتَكَلَّمُ مَرَّةً، وَبِٱثْنَتَيْنِ لَا يُلَاحِظُ ٱلْإِنْسَانُ.

[15] فِي حُلْمٍ فِي رُؤْيَا ٱللَّيْلِ، عِنْدَ سُقُوطِ سُبَاتٍ عَلَى ٱلنَّاسِ، فِي ٱلنُّعَاسِ عَلَى ٱلْمَضْجَعِ.

[16] حِينَئِذٍ يَكْشِفُ آذَانَ ٱلنَّاسِ وَيَخْتِمُ عَلَى تَأْدِيبِهِمْ،

[17] لِيُحَوِّلَ ٱلْإِنْسَانَ عَنْ عَمَلِهِ، وَيَكْتُمَ ٱلْكِبْرِيَاءَ عَنِ ٱلرَّجُلِ،

[18] لِيَمْنَعَ نَفْسَهُ عَنِ ٱلْحُفْرَةِ وَحَيَاتَهُ مِنَ ٱلزَّوَالِ بِحَرْبَةِ ٱلْمَوْتِ.

[19] أَيْضًا يُؤَدَّبُ بِٱلْوَجَعِ عَلَى مَضْجَعِهِ، وَمُخَاصَمَةُ عِظَامِهِ دَائِمَةٌ،

[20] فَتَكْرَهُ حَيَاتُهُ خُبْزًا، وَنَفْسُهُ ٱلطَّعَامَ ٱلشَّهِيَّ.

[21] فَيَبْلَى لَحْمُهُ عَنِ ٱلْعِيَانِ، وَتَنْبَرِي عِظَامُهُ فَلَا تُرَى،

[22] وَتَقْرُبُ نَفْسُهُ إِلَى ٱلْقَبْرِ، وَحَيَاتُهُ إِلَى ٱلْمُمِيتِينَ.

[23] إِنْ وُجِدَ عِنْدَهُ مُرْسَلٌ، وَسِيطٌ وَاحِدٌ مِنْ أَلْفٍ لِيُعْلِنَ لِلْإِنْسَانِ ٱسْتِقَامَتَهُ،

[24] يَتَرَاَءَفُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: أُطْلِقُهُ عَنِ ٱلْهُبُوطِ إِلَى ٱلْحُفْرَةِ، قَدْ وَجَدْتُ فِدْيَةً.

[25] يَصِيرُ لَحْمُهُ أَغَضَّ مِنْ لَحْمِ ٱلصَّبِيِّ، وَيَعُودُ إِلَى أَيَّامِ شَبَابِهِ.

[26] يُصَلِّي إِلَى ٱللهِ فَيَرْضَى عَنْهُ، وَيُعَايِنُ وَجْهَهُ بِهُتَافٍ فَيَرُدُّ عَلَى ٱلْإِنْسَانِ بِرَّهُ.

[27] يُغَنِّي بَيْنَ ٱلنَّاسِ فَيَقُولُ: قَدْ أَخْطَأْتُ، وَعَوَّجْتُ ٱلْمُسْتَقِيمَ، وَلَمْ أُجَازَ عَلَيْهِ.

[28] فَدَى نَفْسِي مِنَ ٱلْعُبُورِ إِلَى ٱلْحُفْرَةِ، فَتَرَى حَيَاتِيَ ٱلنُّورَ.

[29] «هُوَذَا كُلُّ هَذِهِ يَفْعَلُهَا ٱللهُ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا بِٱلْإِنْسَانِ،

[30] لِيَرُدَّ نَفْسَهُ مِنَ ٱلْحُفْرَةِ، لِيَسْتَنِيرَ بِنُورِ ٱلْأَحْيَاءِ.

[31] فَٱصْغَ يَا أَيُّوبُ وَٱسْتَمِعْ لِي. اُنْصُتْ فَأَنَا أَتَكَلَّمُ.

[32] إِنْ كَانَ عِنْدَكَ كَلَامٌ فَأَجِبْنِي. تَكَلَّمْ. فَإِنِّي أُرِيدُ تَبْرِيرَكَ.

[33] وَإِلَّا فَٱسْتَمِعْ أَنْتَ لِي. اُنْصُتْ فَأُعَلِّمَكَ ٱلْحِكْمَةَ».

أَيُّوبَ — Chapters