Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:36

[1] فَأَجَابَ أَيُّوبُ وَقَالَ:

[2] «قَدْ سَمِعْتُ كَثِيرًا مِثْلَ هَذَا. مُعَزُّونَ مُتْعِبُونَ كُلُّكُمْ!

[3] هَلْ مِنْ نِهَايَةٍ لِكَلَامٍ فَارِغٍ؟ أَوْ مَاذَا يُهَيِّجُكَ حَتَّى تُجَاوِبَ؟

[4] أَنَا أَيْضًا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَكَلَّمَ مِثْلَكُمْ، لَوْ كَانَتْ أَنْفُسُكُمْ مَكَانَ نَفْسِي، وَأَنْ أَسْرُدَ عَلَيْكُمْ أَقْوَالًا وَأُنْغِضَ رَأْسِي إِلَيْكُمْ.

[5] بَلْ كُنْتُ أُشَدِّدُكُمْ بِفَمِي، وَتَعْزِيَةُ شَفَتَيَّ تُمْسِكُكُمْ.

[6] «إِنْ تَكَلَّمْتُ لَمْ تَمْتَنِعْ كَآبَتِي، وَإِنْ سَكَتُّ فَمَاذَا يَذْهَبُ عَنِّي؟

[7] إِنَّهُ ٱلْآنَ ضَجَّرَنِي. خَرَّبْتَ كُلَّ جَمَاعَتِي.

[8] قَبَضْتَ عَلَيَّ. وُجِدَ شَاهِدٌ. قَامَ عَلَيَّ هُزَالِي يُجَاوِبُ فِي وَجْهِي.

[9] غَضَبُهُ ٱفْتَرَسَنِي وَٱضْطَهَدَنِي. حَرَقَ عَلَيَّ أَسْنَانَهُ. عَدُوِّي يُحَدِّدُ عَيْنَيْهِ عَلَيَّ.

[10] فَغَرُوا عَلَيَّ أَفْوَاهَهُمْ. لَطَمُونِي عَلَى فَكِّي تَعْيِيرًا. تَعَاوَنُوا عَلَيَّ جَمِيعًا.

[11] دَفَعَنِيَ ٱللهُ إِلَى ٱلظَّالِمِ، وَفِي أَيْدِي ٱلْأَشْرَارِ طَرَحَنِي.

[12] كُنْتُ مُسْتَرِيحًا فَزَعْزَعَنِي، وَأَمْسَكَ بِقَفَايَ فَحَطَّمَنِي، وَنَصَبَنِي لَهُ غَرَضًا.

[13] أَحَاطَتْ بِي رُمَاتُهُ. شَقَّ كُلْيَتَيَّ وَلَمْ يُشْفِقْ. سَفَكَ مَرَارَتِي عَلَى ٱلْأَرْضِ.

[14] يَقْتَحِمُنِي ٱقْتِحَامًا عَلَى ٱقْتِحَامٍ. يَعْدُو عَلَيَّ كَجَبَّارٍ.

[15] خِطْتُ مِسْحًا عَلَى جِلْدِي، وَدَسَسْتُ فِي ٱلتُّرَابِ قَرْنِي.

[16] اِحْمَرَّ وَجْهِي مِنَ ٱلْبُكَاءِ، وَعَلَى هُدْبِي ظِلُّ ٱلْمَوْتِ.

[17] مَعَ أَنَّهُ لَا ظُلْمَ فِي يَدِي، وَصَلَاتِي خَالِصَةٌ.

[18] «يَا أَرْضُ لَا تُغَطِّي دَمِي، وَلَا يَكُنْ مَكَانٌ لِصُرَاخِي.

[19] أَيْضًا ٱلْآنَ هُوَذَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ شَهِيدِي، وَشَاهِدِي فِي ٱلْأَعَالِي.

[20] ٱلْمُسْتَهْزِئُونَ بِي هُمْ أَصْحَابِي. لِلهِ تَقْطُرُ عَيْنِي

[21] لِكَيْ يُحَاكِمَ ٱلْإِنْسَانَ عِنْدَ ٱللهِ كَٱبْنِ آدَمَ لَدَى صَاحِبِهِ.

[22] إِذَا مَضَتْ سِنُونَ قَلِيلَةٌ أَسْلُكُ فِي طَرِيقٍ لَا أَعُودُ مِنْهَا.

أَيُّوبَ — Chapters