Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:47

[1] وَفِي إِيقُونِيَةَ أَيْضًا ذَهَبَ بُولُسُ وَبَرْنَابَا إِلَى بَيْتِ الْعِبَادَةِ، وَأَخَذَا يَتَكَلَّمَانِ لِدَرَجَةِ أَنْ آمَنَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ الْيَهُودِ وَغَيْرِ الْيَهُودِ.

[2] لَكِنَّ الْيَهُودَ الَّذِينَ رَفَضُوا أَنْ يُؤْمِنُوا، أَثَارُوا غَيْرَ الْيَهُودِ وَسَمَّمُوا فِكْرَهُمْ ضِدَّ الإِخْوَةِ.

[3] فَقَضَى بُولُسُ وَبَرْنَابَا هُنَاكَ فَتْرَةً طَوِيلَةً يَتَكَلَّمَانِ بِجَرَاءَةٍ عَنْ نِعْمَةِ الْمَسِيحِ. وَكَانَ هُوَ يُؤَيِّدُ رِسَالَتَهُمَا بِأَنْ أَعْطَاهُمَا الْقُوَّةَ لِعَمَلِ الآيَاتِ وَالْعَجَائِبِ.

[4] وَانْقَسَمَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. فَانْحَازَ الْبَعْضُ لِلْيَهُودِ، وَالْبَعْضُ الآخَرُ لِلرَّسُولَيْنِ.

[5] وَكَانَتْ هُنَاكَ مُؤَامَرَةٌ بَيْنَ غَيْرِ الْيَهُودِ وَالْيَهُودِ مَعَ قَادَتِهِمْ لِيَهْجُمُوا عَلَيْهِمَا وَيَرْجُمُوهُمَا.

[6] فَشَعَرَ بُولُسُ وَبَرْنَابَا بِذَلِكَ، فَهَرَبَا إِلَى مَدِينَتَيْنِ فِي لِيقُونيَةَ هُمَا لِسْتْرَةُ وَدَرْبَةُ، وَإِلَى الْمَنَاطِقِ الْمُجَاوِرَةِ.

[7] وَهُنَاكَ نَادَيَا بِالْبُشْرَى أَيْضًا.

[8] وَكَانَ يَجْلِسُ فِي لِسْتْرَةَ رَجُلٌ عَاجِزُ الرِّجْلَيْنِ، كَانَ كَسِيحًا مُنْذُ وِلادَتِهِ، وَلَمْ يَمْشِ أَبَدًا.

[9] وَكَانَ يَسْتَمِعُ إِلَى بُولُسَ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ بُولُسُ، وَرَأَى أَنَّ عِنْدَهُ الإِيمَانَ لِيَحْصُلَ عَلَى الشِّفَاءِ،

[10] فَقَالَ لَهُ بِصَوْتٍ عَالٍ: ”قُمْ وَقِفْ عَلَى رِجْلَيْكَ.“ فَقَفَزَ الرَّجُلُ وَأَخَذَ يَمْشِي.

[11] فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ مَا عَمِلَهُ بُولُسُ، صَرَخُوا بِلُغَةِ لِيقُونيَةَ وَقَالُوا: ”أَخَذَتِ الآلِهَةُ شَكْلَ الْبَشَرِ وَجَاءَتْ بَيْنَنَا.“

[12] فَأَطْلَقُوا عَلَى بَرْنَابَا اسْمَ زِيُوسَ، وَعَلَى بُولُسَ اسْمَ هِرْمِسَ لأَنَّهُ الْمُتَكَلِّمُ الرَّئِيسِيُّ.

[13] وَكَانَ بِالْقُرْبِ مِنَ الْمَدِينَةِ مَعْبَدٌ لِلصَّنَمِ زِيُوسَ، فَأَحْضَرَ كَاهِنُهُ عُجُولا وَأَكَالِيلَ زَهْرٍ إِلَى بَوَّابَةِ الْمَدِينَةِ، وَأَرَادَ هُوَ وَالشَّعْبُ أَنْ يُقَدِّمُوا ضَحَايَا لَهُمَا.

[14] فَلَمَّا سَمِعَ الرَّسُولانِ بَرْنَابَا وَبُولُسُ بِهَذَا، مَزَّقَا ثِيَابَهُمَا وَأَسْرَعَا إِلَى الْجُمْهُورِ

[15] وَهُمَا يَصِيحَانِ: ”أَيُّهَا النَّاسُ، لِمَاذَا تَعْمَلُونَ هَذَا؟ نَحْنُ مُجَرَّدُ بَشَرٍ مِثْلُكُمْ، وَنَحْنُ نُبَلِّغُكُمُ الْبُشْرَى لِكَيْ تَرْجِعُوا عَنْ هَذِهِ الأُمُورِ الْفَارِغَةِ إِلَى الإِلَهِ الْحَيِّ الَّذِي صَنَعَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا.

[16] فَفِي الْعُصُورِ الْسَّابِقَةِ، سَمَحَ لِكُلِّ الشُّعُوبِ أَنْ يَعْمَلُوا مَا يُرِيدُونَ.

[17] وَلَكِنَّه دَائِمًا يُقَدِّمُ الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّهُ مَوْجُودٌ. فَيَعْمَلُ الْمَعْرُوفَ، وَيُعْطِيكُمُ الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَالْمَحَاصِيلَ فِي وَقْتِهَا، وَيُشْبِعُكُمْ بِالطَّعَامِ، وَيَمْلأُ قُلُوبَكُمْ بِالْفَرَحِ.“

[18] وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ هَذَا الْكَلامِ، أَمْكَنَهُمَا بِصُعُوبَةٍ أَنْ يَمْنَعَا النَّاسَ مِنْ تَقْدِيمِ الضَّحَايَا لَهُمَا.

[19] ثُمَّ جَاءَ بَعْضُ الْيَهُودِ مِنْ أَنْطَاكِيَةَ وَإِيقُونِيَةَ، وَأَقْنَعُوا الشَّعْبَ، فَرَجَمُوا بُولُسَ وَسَحَبُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَظَنُّوا أَنَّهُ مَاتَ.

[20] لَكِنِ الْتَفَّ حَوْلَهُ التَّلامِيذُ، فَقَامَ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ. ثُمَّ فِي الْغَدِ سَافَرَ هُوَ وَبَرْنَابَا إِلَى دَرْبَةَ.

[21] وَنَادَى الرَّسُولانِ بِالْبُشْرَى فِي دَرْبَةَ، وَرَبِحَا عَدَدًا كَبِيرًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ رَجَعَا إِلَى لِسْتْرَةَ وَإِيقُونِيَةَ وَأَنْطَاكِيَةَ،

[22] وَهُمَا يُشَدِّدَانِ التَّلامِيذَ وَيُشَجِّعَانِهِمْ عَلَى الثَّبَاتِ فِي الإِيمَانِ. وَقَالا: ”يَجِبُ أَنْ نَتَأَلَّمَ كَثِيرًا لِنَدْخُلَ مَمْلَكَةَ اللهِ.“

[23] وَاخْتَارَ بُولُسُ وَبَرْنَابَا شُيُوخًا لِكُلِّ جَمَاعَةٍ، وَبَعْدَ الصَّلاةِ وَالصَّوْمِ تَرَكَاهُمْ وَدِيعَةً لِلْمَسِيحِ الَّذِي آمَنُوا بِهِ.

[24] وَبَعْدَمَا سَافَرَا فِي بِيسِيدِيَّةَ، وَصَلا إِلَى بَمْفِيلِيَّةَ.

[25] وَلَمَّا نَادَيَا بِالرِّسَالَةِ فِي بَرْجَةَ نَزَلا إِلَى أَتَّالِيَةَ.

[26] ثُمَّ أَبْحَرَا مِنْ هُنَاكَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ الَّتِي مِنْهَا أَرْسَلَهُمَا الإِخْوَةُ وَدِيعَةً فِي رِعَايَةِ اللهِ، لِيَقُومَا بِالْعَمَلِ الَّذِي أَكْمَلاهُ.

[27] وَلَمَّا وَصَلا إِلَى أَنْطَاكِيَةَ، جَمَعَا الْمُؤْمِنِينَ مَعًا وَأَخْبَرَاهُمْ بِكُلِّ مَا عَمِلَهُ رَبُّنَا بِوَاسِطَتِهِمَا، وَكَيْفَ أَنَّهُ فَتَحَ بَابَ الإِيمَانِ لِلشُّعُوبِ الأُخْرَى.

[28] وَقَضَيَا وَقْتًا طَوِيلا مَعَ التَّلامِيذِ.

أَعْمَـالُ الرُّسُـلِ — Chapters