Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:34

[1] وَكَلَّمَهُمْ يَسُوعُ مَرَّةً أُخْرَى بِأمثَالٍ رَمْزيَّةٍ فَقَالَ:

[2] «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ مَلِكًا عَمِلَ وَلِيمَةَ عُرْسٍ لابْنِهِ.

[3] وَأرْسَلَ المَلِكُ عَبِيدَهُ لاسْتِدعَاءِ المَدعُوِّينَ إلَى وَلِيمَةِ العُرْسِ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوا المَجِيءَ.

[4] «فَأرْسَلَ المَلِكُ عَبِيدًا آخَرِينَ وَقَالَ لَهُمْ: ‹قُولُوا لِأُولَئِكَ المَدعُوِّينَ إنَّ الوَلِيمَةَ جَاهِزَةٌ. فَثِيرَانِي وَعُجُولِي المُسَمَّنَةُ قَدْ ذُبِحَتْ. وَكُلُّ شَيءٍ جَاهِزٌ. فتَعَالَوْا إلَى وَلِيمَةِ العُرْسِ.›

[5] «وَلَكِنَّ المَدعُوِّينَ لَمْ يَهْتَمُّوا بِالأمْرِ، وَمَضَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي طَرِيقِهِ. فَذَهَبَ وَاحِدٌ لِلعَمَلِ فِي حَقلِهِ، وَآخَرُ إلَى تِجَارَتِهِ.

[6] أمَّا البَاقُونَ فَأمسَكُوا بِعَبِيدِ المَلِكِ وَضَرَبُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ.

[7] حِينَئِذٍ غَضِبَ المَلِكُ وَأرْسَلَ جَيْشَهُ فَقَتَلُوا أُولَئِكَ القَتَلَةَ، وَأحرَقُوا مَدِينَتَهُمْ.

[8] «ثُمَّ قَالَ المَلِكُ لِعَبِيدِهِ: ‹وَلِيمَةُ العُرسِ جَاهِزَةٌ، وَلَكِنْ أُولَئِكَ المَدعُوِّينَ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَحِقُّونَهَا.

[9] لِذَلِكَ اذْهَبُوا إلَى زَوَايَا الشَّوَارِعِ، وَادعُوا كُلَّ الَّذِينَ تَجِدُونَهُمْ لِحُضُورِ وَلِيمَةِ العُرْسِ.›

[10] فَخَرَجُوا إلَى الشَّوَارِعِ، وَجَمَعُوا كُلَّ الَّذِينَ وَجَدُوهُمْ، أشرَارًا كَانُوا أمْ صَالِحِينَ، حَتَّى امتَلأتْ قَاعَةُ الوَلِيمَةِ بِالضُّيُوفِ.

[11] «وَلَمَّا دَخَلَ المَلِكُ لِيَرَىْ الضُّيُوفَ، رَأى رَجُلًا هُنَاكَ لَمْ يَكُنْ يَلْبِسُ ثِيَابَ العُرْسِ.

[12] فَقَالَ المَلِكُ لَهُ: ‹يَا صَدِيقُ، كَيْفَ دَخَلْتَ إلَى هُنَا وَأنْتَ لَا تَلْبِسُ ثِيَابَ العُرْسِ؟› وَلَكِنَّ الرَّجُلَ بَقِيَ صَامِتًا.

[13] فَقَالَ المَلِكُ لِخُدَّامِهِ: ‹اربِطُوا رِجلَيهِ وَيَدَيهِ، وَألقُوهُ خَارِجًا إلَى الظُّلْمَةِ، حَيْثُ يَبْكِي النَّاسُ وَيَصُرُّونَ عَلَى أسنَانِهِمْ.›

[14] لِأنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَونَ، وَلَكِنْ قَلِيلِينَ فَقَطْ يُختَارُونَ.»

[15] فَذَهَبَ الفِرِّيسِيُّونَ، وَاجتَمَعُوا لِيَتَشَاوَرُوا كَيْفَ يُمكِنُهُمُ أنْ يَصْطَادُوا يَسُوعَ بِشَيءٍ يَقُولُهُ.

[16] فَأرسَلُوا تَلَامِيذَهُمْ إلَيْهِ مَعَ أشخَاصٍ مِنْ جَمَاعَةِ هِيرُودُسَ، وَقَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، نَحْنُ نَعْلَمُ أنَّكَ صَادِقٌ وَتُعَلِّمُ طَرِيقَ اللهِ بِكُلِّ صِدقٍ. وَأنَّكَ لَا تُجَامِلُ أحَدًا، لأنَّكَ لَا تَنْظُرُ إلَى مَقَامَاتِ النَّاسِ.

[17] فَأخبِرْنَا بِرأيكَ، أيَجُوزُ أنْ تُدفَعَ الضَّرَائِبُ لِلقَيصَرِ أمْ لَا؟»

[18] لَكِنَّ يَسُوعَ عَرَفَ قَصْدَهُمُ الشِّرِّيرَ، فَقَالَ لَهُمْ: «أيُّهَا المُرَاءُونَ، لِمَاذَا تُحَاوِلُونَ اصْطِيَادِي؟

[19] أرُونِي العُملَةَ الَّتِي تَسْتَخْدِمُونَهَا.» فَأحضَرُوا إلَيْهِ دِينَارًا.

[20] فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَنْ هَذَا الرَّسمُ وَهَذَا الاسْمُ المَنقوشَينِ عَلَى الدِّينَارِ؟»

[21] فَقَالُوا لَهُ: «إنَّهُمَا لِلقَيصَرِ.» فَقَالَ لَهُمْ: «إذًا أعطُوا القَيصَرَ مَا يَخُصُّهُ، وَأعطُوا اللهَ مَا يَخُصُّهُ.»

[22] فَلَمَّا سَمِعُوا جَوَابَهُ هَذَا، اندَهَشُوا جِدًّا، وَتَرَكُوهُ وَذَهَبُوا فِي طَرِيقِهِمْ.

[23] وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ، جَاءَ إلَيْهِ بَعْضُ الصَّدُوقِيِّينَ، وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ إنَّهُ لَا تُوجَدُ قِيَامَةٌ، وَسَألُوهُ:

[24] «يَا مُعَلِّمُ، قَالَ مُوسَى إنَّهُ إنْ مَاتَ رَجُلٌ وَلَمْ يَتْرُكْ أبْنَاءً، فَعَلَى أخِيهِ أنْ يَتَزَوَّجَ أرمَلَتَهُ، وَأنْ يُنجِبَ وَلَدًا يُنْسَبُ لِأخِيهِ.

[25] فَكَانَ بَيْنَنَا سَبْعَةُ إخْوَةٍ، فَتَزَوَّجَ الأوَّلُ وَمَاتَ. وَلِأنَّهُ لَمْ يُنجِبْ أبْنَاءً، تَزَوَّجَ أخُوهُ أرمَلَتَهُ.

[26] وَحَدَثَ ذَلِكَ لِلأخِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَحَتَّى السَّابِعِ.

[27] وَبَعْدَ أنْ مَاتُوا جَمِيعًا، مَاتَتِ المَرْأةُ أيْضًا.

[28] فَلِمَنْ مِنَ السَّبْعَةِ سَتَكُونُ زَوْجَةً يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَدْ تَزَوَجُوهَا جَمِيعًا.»

[29] فَأجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أنْتُمْ فِي ضَلَالٍ لِأنَّكُمْ لَا تَعْرِفُونَ الكِتَابَ، وَلَا تَعْرِفُونَ قُوَّةَ اللهِ.

[30] فَافْهَمُوا أنَّهُ فِي الحَيَاةِ الأبَدِيَّةِ بَعْدَ قِيَامَةِ الأمْوَاتِ، النَّاسُ لَا يَتَزَوَّجُونَ وَلَا يُزَوِّجُونَ بَنَاتِهِمْ، بَلْ يَكُونُونَ كَالمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ.

[31] أمَّا بِخُصُوصِ قِيَامَةِ الأمْوَاتِ، أفَلَمْ تَقْرَأُوا مَا قَالَهُ اللهُ؟

[32] ‹أنَا إلَهُ إبْرَاهِيمَ وَإلَهُ إسْحَاقَ وَإلَهُ يَعْقُوبَ.› وَلَيْسَ اللهُ إلَهَ أمْوَاتٍ، بَلْ إلَهُ أحْيَاءٍ.»

[33] فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ هَذَا الكَلَامَ اندَهَشُوا جِدًّا مِنْ تَعْلِيمِهِ.

[34] وَعِنْدَمَا سَمِعَ الفِرِّيسِيُّونَ أنَّ يَسُوعَ جَاوَبَ الصَّدُوقِيِّينَ فَأسكَتَهُمْ، اجتَمَعُوا مَعًا.

[35] وَسَألَهُ خَبِيرٌ فِي الشَّرِيعَةِ مُحَاوِلًا الإيقَاعَ بِهِ فَقَالَ:

[36] «يَا مُعَلِّمُ، مَا هِيَ أعْظَمُ وَصِيَّةٍ فِي الشَّرِيعَةِ؟»

[37] فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «‹تُحِبُّ الرَّبَّ إلَهَكَ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَبِكُلِّ نَفْسِكَ، وَبِكُلِّ عَقلِكَ،›

[38] هَذِهِ هِيَ الوَصِيَّةُ الأُولَى وَالعُظمَى،

[39] أمَّا الوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ فَهِيَ كَالأُولَى: ‹تُحِبُّ صَاحِبَكَ كَمَا تُحِبُّ نَفْسَكَ.›

[40] الشَّرِيعَةُ كُلُّهَا وَكُتُبُ الأنْبِيَاءِ تَتَعَلَّقُ بِهَاتَيْنِ الوَصِيَّتَيْنِ.»

[41] وَفِيمَا كَانَ الفِرِّيسِيُّونَ مُجتَمِعِينَ حَوْلَهُ، سَألَهُمْ يَسُوعُ:

[42] «مَاذَا تَعْتَقِدُونَ حَوْلَ المَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» فَأجَابَهُ الفِرِّيسِيُّونَ: «هُوَ ابْنُ دَاوُدَ.»

[43] فَقَالَ لَهُمْ: «إذًا كَيْفَ دَعَاهُ دَاوُدُ ‹سَيِّدًا› عِنْدَمَا قَالَ وَهُوَ مُقَادٌ بِالرُّوحِ:

[44] ‹قَالَ الرَّبُّ لِسَيِّدِي: اجلِسْ عَنْ يَمِينِي إلَى أنْ أجعَلَ أعْدَاءَكَ تَحْتَ قَدَمَيكَ›؟

[45] فَإنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُو المَسيحَ سَيِّدًا، فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟»

[46] فَلَمْ يَسْتَطِعْ أحَدٌ أنْ يُجِيبَهُ بِشَيءٍ، وَلَمْ يَجْرُؤْ أحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ أنْ يَسألَهُ مَزِيدًا مِنَ الأسئِلَةِ.

بِشَارَةُ مَتَّى — Chapters