Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:06

[1] حِينَئِذٍ جَاءَ بَعْضُ الفِرِّيسِيِّينَ وَمُعَلِّمُو الشَّرِيعَةِ مِنْ مَدِينَةِ القُدْسِ إلَى يَسُوعَ، وَسَألُوهُ:

[2] «لِمَاذَا يَكْسِرُ تَلَامِيذُكَ التَّقَالِيدَ الَّتِي أخَذْنَاهَا عَنْ أجدَادِنَا؟ فَهُمْ لَا يَغْسِلُونَ أيدِيَهُمْ قَبْلَ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ.»

[3] فَأجَابَهُمْ يَسُوعُ: «وَلِمَاذَا تَكْسِرُونَ أنْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَبِ تَقَالِيدِكُمْ؟

[4] فَاللهُ أوصَىْ وَقَالَ: ‹أكرِمْ أبَاكَ وَأُمَّكَ،› وَقَالَ: ‹مَنْ يَشْتُمُ أبَاهُ أوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ.›

[5] لَكِنَّكُمْ تَقُولُونَ: ‹مَنْ قَالَ لِأبِيهِ أوْ أُمِّهِ: لَا أسْتَطِيعُ مُسَاعَدَتَكُمَا، لِأنَّ كُلَّ مَا أمتَلِكُهُ قَدْ قَدَّمْتُهُ لِلرَّبِّ. فَهُوَ غَيْرُ مُلزَمٍ بِإكرَامِ أبِيهِ أوْ أُمِّهِ.›

[6] وَبِهَذَا تَجَاهَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَبِ تَقَالِيدِكُمْ.

[7] أيُّهَا المُنَافِقُونَ، صَدَقَ إشَعْيَاءُ حِينَ تَنَبَّأ عَنْكُمْ فَقَالَ:

[8] ‹هَذَا الشَّعْبُ يُمَجِّدُنِي بِشَفَتَيْهِ، وَأمَّا قَلْبُهُ فَبَعِيدٌ عَنِّي.

[9] عِبَادَتُهُمْ بِلَا فَائِدَةٍ، لِأنَّهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ لَيْسَتْ سِوَى وَصَايَا بَشَرِيَّةٍ.›»

[10] وَدَعَا يَسُوعُ النَّاسَ إلَيْهِ وَقَالَ لَهُمْ: «اسْتَمِعُوا لِي وَافهَمُوا مَا أقُولُ:

[11] لَيْسَ مَا يَدْخُلُ فَمَ الإنْسَانِ يُنَجِّسُهُ، بَلْ مَا يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ، فَهَذَا يُنَجِّسُهُ.»

[12] حِينَئِذٍ جَاءَ إلَيْهِ التَّلَامِيذُ وَقَالُوا: «أتَعْلَمُ أنَّ الفِرِّيسِيِّينَ انزَعَجُوا عِنْدَمَا سَمِعُوا كَلَامَكَ؟»

[13] فَأجَابَ يَسُوعُ: «كُلُّ نَبتَةٍ لَمْ يَزْرَعْهَا أبِي سَتُقلَعُ مِنْ جُذُورِهَا.

[14] اترُكُوهُمْ، فَهُمْ عُمْيٌ يَقُودُونَ عُمْيًا. وَإنْ قَادَ أعمَىً آخَرَ أعمَىً، فَإنَّ كِلَيهِمَا سَيَقَعَانِ فِي الحُفرَةِ.»

[15] فَأجَابَ بُطرُسُ: «اشرَحْ لَنَا مَعنَى هَذَا التَّشبِيهِ.»

[16] فَقَالَ يَسُوعُ: «ألَمْ تَفْهَمُوا بَعْدُ؟»

[17] «ألَا تَفْهَمُونَ أنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ فَمَ الإنْسَانِ يَدْخُلُ المَعِدَةَ، وَمِنْ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الخَارِجِ؟

[18] لَكِنْ مَا يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الإنْسَانِ، يَصْدُرُ عَنِ القَلْبِ. وَهَذَا مَا يُنَجَّسُ الإنْسَانَ.

[19] لِأنَّهُ مِنَ القَلْبِ، تَأْتِي الأفكَارُ الشِّرِّيرَةُ، وَالقَتلُ، وَالفِسْقُ، وَالزِّنَى، وَالسَّرِقَةُ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَالإهَانَةُ.

[20] هَذِهِ هِيَ الأشْيَاءُ الَّتِي تُنَجِّسُ الإنْسَانَ، أمَّا الأكلُ بِأيدٍ غَيْرِ مَغسُولَةٍ فَلَا يَجْعَلُ الإنْسَانَ نَجِسًا.»

[21] وَتَرَكَ يَسُوعُ ذَلِكَ المَكَانَ وَذَهَبَ إلَى مَنْطِقَةِ صُورَ وَصَيدَا.

[22] وَجَاءَتْ إلَيْهِ امْرأةٌ كَنعَانِيَّةٌ كَانَتْ تَعِيشُ فِي تِلْكَ المِنْطَقَةِ، وَبَدَأتْ تَصْرُخُ: «ارحَمْنِي يَا رَبُّ، يَا ابْنَ دَاوُدَ. فَابْنَتِي مَسكُونَةٌ بِرُوحٍ شِرِّيرٍ، وَهِيَ تَتَألَّمُ جِدًّا.»

[23] فَلَمْ يُجِبْهَا يَسُوعُ بِأيَّةِ كَلِمَةٍ. فَجَاءَ إلَيْهِ تَلَامِيذُهُ وَطَلَبُوا مِنْهُ وَقَالُوا: «اطرُدْهَا مِنْ هُنَا، لِأنَّهَا تَتْبَعُنَا وَتَصْرُخُ.»

[24] فَقَالَ: «لَمْ أُرسَلْ إلَّا إلَى خِرَافِ بَنِي إسْرَائِيلَ الضَّائِعَةِ.»

[25] لَكِنَّ المَرْأةَ اقْتَرَبَتْ إلَيْهِ وَسَجَدَتْ أمَامَهُ وَقَالَتْ: «يَا رَبُّ، سَاعِدنِي.»

[26] فَأجَابَهَا يَسُوعُ: «لَيْسَ جَيِّدًا أنْ نَأْخُذَ طَعَامَ الأبْنَاءِ، وَنُلقِيهِ لِلكِلَابِ.»

[27] فَقَالَتْ: «صَحِيحٌ يَا سَيِّدُ، وَلَكِنْ حَتَّى الكِلَابُ تَأْكُلُ مِمَّا يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أصْحَابِهَا.»

[28] حِينَئِذٍ أجَابَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرأةُ، إيمَانُكِ عَظِيمٌ جِدًّا. لِيَكُنْ لَكِ مَا تُرِيدِينَهُ.» وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، شُفِيَتِ ابنَتُهَا.

[29] وَتَرَكَ يَسُوعُ ذَلِكَ المَكَانَ وَذَهَبَ إلَى مَنْطِقَةٍ قُرْبَ بُحَيْرَةِ الجَلِيلِ. وَصَعِدَ إلَى تَلَّةٍ وَجَلَسَ هُنَاكَ.

[30] فَجَاءَتْ إلَيْهِ جُمُوعٌ كَبِيرَةٌ، وَكَانَ مَعَهُمْ عُرجٌ وَعُمْيٌ وَمَشلُولُونَ وَصُمٌّ بُكْمٌ وَمَرضَى آخَرُونَ كَثِيرُونَ. فَوَضَعُوهُمْ عِنْدَ أقْدَامِ يَسُوعَ، فَشَفَاهُمْ.

[31] فَاندَهَشَتْ جُمُوعُ النَّاسِ عِنْدَمَا رَأوْا الصُّمَّ البُكْمَ يَتَكَلُّمُونَ، وَالعُرْجَ يَصِحُّونَ، وَالمَشلُولِينَ يَمْشُونَ، وَالعُمْيَ يُبصِرُونَ، فَمَجَّدُوا إلَهَ إسْرَائِيلَ.

[32] فَاسْتَدْعَى يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ وَقَالَ: «إنَّنِي أُشفِقُ عَلَى هَؤُلَاءِ النَّاسِ، فَهُمْ مَعِي مُنْذُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ وَلَا شَيءَ مَعَهُمْ لِيَأْكُلُوا. وَلَا أُريدُ أنْ أصرِفَهُمْ جَوْعَى، لِئَلَّا يُغْمَىْ عَلَيْهِمْ فِي الطَّرِيقِ.»

[33] فَقَالَ لَهُ تَلَامِيذُهُ: «مِنْ أيْنَ سَنَحصُلُ عَلَى خُبْزٍ يَكْفِي لِهَذَا الجَمعِ فِي مِثْلِ هَذَا المَكَانِ المَعزُولِ؟»

[34] فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «كَمْ رَغِيفًا لَدَيْكُمْ؟» فَقَالُوا لَهُ: «سَبعَةُ أرغِفَةٍ وَبَعْضُ السَّمَكِ الصَّغِيرِ.»

[35] فَأمَرَ يَسُوعُ النَّاسَ بِالجُلُوسِ عَلَى الأرْضِ.

[36] وَأخَذَ الأرغِفَةَ السَّبعَةَ وَالسَّمَكَ، وَشَكَرَ، وَقَسَّمَ الأرغِفَةَ وَأعْطَاهَا لِلتَّلَامِيذِ الَّذِينَ وَزَّعُوهَا عَلَى الجَمِيعِ.

[37] فَأكَلَ الجَمِيعُ وَشَبِعُوا. ثُمَّ جَمَعُوا مَا زَادَ مِنَ الكِسَرِ، فَكَانَتْ سَبْعَ سِلَالٍ مُمتَلِئَةً.

[38] وَكَانَ عَدَدُ الآكِلِينَ أرْبَعَةَ آلَافِ رَجُلٍ، عَدَا النِّسَاءِ وَالأطْفَالِ.

[39] وَعِنْدَمَا صَرَفَ يَسُوعُ جُمُوعَ النَّاسِ، صَعِدَ إلَى قَارِبٍ وَذَهَبَ إلَى مَنْطِقَةِ مَجْدَلَ.

بِشَارَةُ مَتَّى — Chapters