Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:23

[1] وَبَيْنَمَا كَانَ بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا يُخَاطِبَانِ الْحَاضِرِينَ، أَقْبَلَ إِلَيْهِمَا الْكَهَنَةُ، وَقَائِدُ حَرَسِ الْهَيْكَلِ وَالصَّدُّوقِيُّونَ،

[2] مُتَضَايِقِينَ لأَنَّهُمَا كَانَا يُعَلِّمَانِ النَّاسَ وَيُعْلِنَانِ أَنَّ قِيَامَةَ الأَمْوَاتِ حَقِيقَةٌ تُؤَكِّدُهَا قِيَامَةُ يَسُوعَ،

[3] فَقَبَضُوا عَلَيْهِمَا وَأَلْقَوْهُمَا فِي السِّجْنِ إِلَى الْيَوْمِ التَّالِي، لأَنَّ الْمَسَاءَ كَانَ قَدْ حَلَّ.

[4] وَكَانَ كَثِيرُونَ مِمَّنْ سَمِعُوا الْكَلِمَةَ قَدْ آمَنُوا فَصَارَ عَدَدُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الرِّجَالِ نَحْوَ خَمْسَةِ آلافٍ.

[5] وَفِي صَبَاحِ الْيَوْمِ التَّالِي اجْتَمَعَ فِي أُورُشَلِيمَ رُؤَسَاءُ الْيَهُودِ وَالشُّيُوخُ وَالْكَتَبَةُ،

[6] وَمَعَهُمْ حَنَّانُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ، وَقَيَافَا، وَيُوحَنَّا، وَالإِسْكَنْدَرُ، وَجَمِيعُ الْمُنْتَمِينَ إِلَى عَشِيرَةِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ.

[7] وَاسْتَدْعَوْا بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَسَأَلُوهُمَا: «بِأَيَّةِ قُوَّةٍ، وَبِاسْمِ مَنْ فَعَلْتُمَا هَذَا؟»

[8] فَامْتَلأَ بُطْرُسُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَأَجَابَهُمْ: «يَارُؤَسَاءَ الشَّعْبِ وَيَاشُيُوخَهُ،

[9] إِنْ كُنْتُمْ تَسْتَجْوِبُونَنَا الْيَوْمَ بِسَبَبِ الإِحْسَانِ إِلَى إِنْسَانٍ مَرِيضٍ لِتَعْرِفُوا كَيْفَ شُفِيَ،

[10] فَاعْلَمُوا جَمِيعاً، وَلْيَعْرِفْ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ كُلُّهُ، أَنَّهُ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمْ، وَالَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ، بِاسْمِهِ يَقِفُ هَذَا الْكَسِيحُ أَمَامَكُمْ فِي تَمَامِ الصِّحَّةِ!

[11] يَسُوعُ هَذَا هُوَ الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضْتُمُوهُ أَيُّهَا الْبُنَاةُ، وَهُوَ نَفْسُهُ صَارَ حَجَرَ الزَّاوِيَةِ الأَسَاسِيَّ،

[12] وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ، إِذْ لَيْسَ تَحْتَ السَّمَاءِ اسْمٌ آخَرُ قَدَّمَهُ اللهُ لِلْبَشَرِ بِهِ يَجِبُ أَنْ نَخْلُصَ!»

[13] فَتَعَجَّبَ الْمُجْتَمِعُونَ مِنْ جُرْأَةِ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا، لَمَّا عَرَفُوا أَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَعَلِّمَيْنِ وَأَنَّهُمَا مِنْ عَامَّةِ الشَّعْبِ، فَأَدْرَكُوا أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوعَ.

[14] وَلكِنْ إِذْ رَأَوْا الْكَسِيحَ الَّذِي شُفِيَ وَاقِفاً مَعَهُمَا، لَمْ يَجِدُوا شَيْئاً يُعَارِضُونَ بِهِ!

[15] فَأَمَرُوهُمَا بِالْخُرُوجِ مِنَ الْمَجْلِسِ، لِيَتَشَاوَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ.

[16] وَقَالُوا: «مَاذَا نَعْمَلُ بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ؟ فَمِنَ الْوَاضِحِ أَمَامَ أَهْلِ أُورُشَلِيمَ جَمِيعاً أَنَّ مُعْجِزَةً عَظِيمَةً قَدْ جَرَتْ عَلَى أَيْدِيهِمَا، وَلاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نُنْكِرَ!

[17] وَلَكِنْ لِئَلاَّ يَزْدَادَ هَذَا الأَمْرُ انْتِشَاراً بَيْنَ الشَّعْبِ، فَلْنُهَدِّدْهُمَا أَلاَّ يَذْكُرَا هَذَا الاِسْمَ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ الآنَ».

[18] ثُمَّ أَحْضَرُوهُمَا وَأَمَرُوهُمَا أَلاَّ يَنْطِقَا بِاسْمِ يَسُوعَ وَلاَ يُعَلِّمَا النَّاسَ بِهِ.

[19] وَلَكِنَّ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا قَالاَ: «احْكُمُوا أَنْتُمْ: أَمِنَ الْحَقِّ أَمَامَ اللهِ أَنْ نُطِيعَ أَمْرَكُمْ لاَ أَمْرَ اللهِ؟

[20] لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَكُفَّ عَنِ التَّحَدُّثِ بِمَا رَأَيْنَا وَسَمِعْنَا».

[21] فَشَدَّدَ الْمَجْلِسُ إِنْذَارَهُ لَهُمَا، دُونَ أَنْ يَجِدَ طَرِيقَهً لِمُعَاقَبَتِهِمَا، وَأَمَرَ بِإِطْلاَقِهِمَا خَوْفاً مِنْ ثَوْرَةِ الشَّعْبِ، فَقَدْ كَانَ الْجَمِيعُ يُمَجِّدُونَ اللهَ عَلَى تِلْكَ الْمُعْجِزَةِ،

[22] لأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي جَرَتْ فِيهِ عَلاَمَةُ الشِّفَاءِ هَذِهِ قَدْ جَاوَزَ الأَرْبَعِينَ عَاماً!

[23] وَمَا إِنْ أُطْلِقَ بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا حَتَّى رَجَعَا إِلَى رِفَاقِهِمَا، وَأَخْبَرَاهُمْ بِكُلِّ مَا قَالَهُ لَهُمَا رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخُ،

[24] فَتَوَجَّهُوا بِقَلْبٍ وَاحِدٍ إِلَى اللهِ بِالدُّعَاءِ، قَائِلِينَ: «يَارَبُّ، يَاخَالِقَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَالْبَحْرِ وَكُلِّ مَا فِيهَا،

[25] يَامَنْ قُلْتَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ عَلَى لِسَانِ عَبْدِكَ دَاوُدَ: لِمَاذَا ضَجَّتْ الأُمَمُ؟ وَلِمَاذَا تَآمَرَتِ الشُّعُوبُ بَاطِلاً؟

[26] اجْتَمَعَ مُلُوكُ الأَرْضِ وَرُؤَسَاؤُهَا، وَتَحَالَفُوا لِيُقَاوِمُوا الرَّبَّ وَمَسِيحَهُ!

[27] وَقَدْ تَحَقَّقَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ فِعْلاً، إِذْ تَحَالَفَ هِيرُودُسُ، وَبِيلاَطُسُ الْبُنْطِيُّ، وَالْوَثَنِيُّونَ وَأَسْبَاطُ إِسْرَائِيلَ، لِمُقَاوَمَةِ فَتَاكَ الْقُدُّوسِ يَسُوعَ، الَّذِي جَعَلْتَهُ مَسِيحاً،

[28] وَعَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا سَبَقَ أَنْ رَسَمَتْ يَدُكَ وَقَضَتْ مَشِيئَتُكَ أَنْ يَكُونَ.

[29] وَالآنَ انْظُرْ، يَارَبُّ، إِلَى تَهْدِيدِهِمْ، وَهَبْنَا نَحْنُ عَبِيدَكَ أَنْ نُعْلِنَ كَلاَمَكَ بِكُلِّ جُرْأَةٍ،

[30] وَمُدَّ يَدَكَ لِلشِّفَاءِ، كَيْ تُجْرَى مُعْجِزَاتٌ وَعَجَائِبُ بِاسْمِ فَتَاكَ الْقُدُّوسِ يَسُوعَ».

[31] وَفِيمَا هُمْ يُصَلُّونَ ارْتَجَّ الْمَكَانُ الَّذِي كَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِيهِ، وَامْتَلأُوا جَمِيعاً بِالرُّوحِ الْقُدُسِ، فَأَخَذُوا يُعْلِنُونَ كَلِمَةَ اللهِ بِكُلِّ جُرْأَةٍ!

[32] وَكَانَتْ جَمَاعَةُ الْمُؤْمِنِينَ قَلْباً وَاحِداً وَنَفْساً وَاحِدَةً، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقُولُ إِنَّ شَيْئاً مِمَّا عِنْدَهُ هُوَ لَهُ وَحْدَهُ، بَلْ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُمْ مُشْتَرَكاً.

[33] وَكَانَ الرُّسُلُ يُؤَدُّونَ الشَّهَادَةَ بِقِيَامَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ وَقُوَّةٌ عَظِيمَةٌ تَصْحَبُهَا، وَنِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ تَحُلُّ عَلَى جَمِيعِهِمْ.

[34] فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُحْتَاجٌ، لأَنَّ جَمِيعَ مَنْ كَانَ لَهُمْ حُقُولٌ أَوْ بُيُوتٌ كَانُوا يَبِيعُونَهَا وَيَأْتُونَ بِثَمَنِهَا،

[35] فَيَضَعُونَهُ عِنْدَ أَقْدَامِ الرُّسُلِ، وَهُمْ يُوَزِّعُونَهُ عَلَى كُلِّ مُحْتَاجٍ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ.

[36] وَمِنْ هَؤُلاَءِ يُوسُفُ، الَّذِي دَعَاهُ الرُّسُلُ بَرْنَابَا أَيِ ابْنَ التَّشْجِيعِ، وَهُوَ مِنْ سِبْطِ لاَوِي، وَيَحْمِلُ الْجِنْسِيَّةَ الْقُبْرُصِيَّةَ.

[37] فَإِنَّهُ كَانَ يَمْلِكُ حَقْلاً، فَبَاعَهُ وَجَاءَ بِثَمَنِهِ وَوَضَعَهُ عِنْدَ أَقْدَامِ الرُّسُلِ!

أَعْمَـالُ الرُّسُـلِ — Chapters