Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:07

[1] وَذَاتَ يَوْمٍ ذَهَبَ بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا إِلَى الْهَيْكَلِ لِصَلاَةِ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ.

[2] وَعِنْدَ بَابِ الْهَيْكَلِ الَّذِي يُسَمَّى الْبَابَ الْجَمِيلَ، كَانَ يَجْلِسُ رَجُلٌ كَسِيحٌ مُنْذُ وِلاَدَتِهِ، يَحْمِلُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَيَضَعُونَهُ هُنَاكَ لِيَطْلُبَ صَدَقَةً مِنَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْهَيْكَلَ.

[3] فَلَمَّا رَأَى بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا دَاخِلَيْنِ، طَلَبَ مِنْهُمَا صَدَقَةً،

[4] فَنَظَرَا إِلَيْهِ مَلِيّاً، وَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «انْظُرْ إِلَيْنَا!»

[5] فَتَعَلَّقَتْ عَيْنَاهُ بِهِمَا، مُنْتَظِراً أَنْ يَتَصَدَّقَا عَلَيْهِ بِشَيْءٍ.

[6] فَقَالَ بُطْرُسُ: «لاَ فِضَّةَ عِنْدِي وَلاَ ذَهَبَ، وَلَكِنِّي أُعْطِيكَ مَا عِنْدِي: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!»

[7] وَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَهُ، فَدَبَّتِ الْقُوَّةُ حَالاً فِي رِجْلَيْهِ وَكَعْبَيْهِ،

[8] فَوَقَفَ قَافِزاً وَبَدَأَ يَمْشِي، وَدَخَلَ مَعَهُمَا إِلَى الْهَيْكَلِ وَهُوَ يَمْشِي وَيَقْفِزُ فَرَحاً وَيُسَبِّحُ اللهَ.

[9] وَرَآهُ جَمِيعُ الْحَاضِرِينَ مَاشِياً يُسَبِّحُ اللهَ،

[10] وَعَرَفُوا أَنَّهُ الْمُسْتَعْطِي الْكَسِيحُ الَّذِي تَعَوَّدَ أَنْ يَقْعُدَ أَمَامَ الْبَابِ الْجَمِيلِ، فَأَخَذَتْهُمُ الدَّهْشَةُ وَالْحَيْرَةُ مِمَّا حَدَثَ لَهُ!

[11] وَبَيْنَمَا كَانَ فِي قَاعَةِ الْهَيْكَلِ الْمَعْرُوفَةِ بِقَاعَةِ سُلَيْمَانَ مُلاَزِماً بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا، أَسْرَعَ كَثِيرُونَ مِنَ الشَّعْبِ وَاجْتَمَعُوا حَوْلَهُمْ مَدْهُوشِينَ،

[12] فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ إِذْ رَأَى ذلِكَ: «يَابَنِي إِسْرَائِيلَ، لِمَاذَا تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا حَدَثَ، وَلِمَاذَا تُحَدِّقُونَ إِلَيْنَا كَأَنَّنَا بِقُدْرَتِنَا أَوْ بِتَقْوَانَا جَعَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ يَمْشِي؟

[13] إِنَّ إِلهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، إِلهَ آبَائِنَا، قَدْ مَجَّدَ فَتَاهُ يَسُوعَ، الَّذِي أَسْلَمْتُمُوهُ أَنْتُمْ لِلْمَوْتِ وَأَنْكَرْتُمُوهُ أَمَامَ بِيلاَطُسَ، فِي حِينِ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُطْلِقَهُ.

[14] أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ وَطَلَبْتُمُ الْعَفْوَ عَنْ رَجُلٍ قَاتِلٍ،

[15] وَقَتَلْتُمْ وَاهِبَ الْحَيَاةِ. وَلَكِنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذَلِكَ.

[16] وَبِفَضْلِ الإِيمَانِ بِاسْمِهِ، أَعَادَ اسْمُهُ الْقُوَّةَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي تَرَوْنَهُ وَتَعْرِفُونَهُ. فَالإِيمَانُ بِيَسُوعَ هُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ هَذِهِ الصِّحَّةَ الْكَامِلَةَ بِمَشْهَدٍ مِنْكُمْ جَمِيعاً.

[17] إِنِّي أَعْلَمُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنَّكُمْ وَرُؤَسَاءَكُمْ عَامَلْتُمُ الْمَسِيحَ بِجَهْلٍ،

[18] وَلَكِنَّ اللهَ أَتَمَّ بِذَلِكَ مَا كَانَ قَدْ أَوْحَى بِهِ إِلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ مِنْ أَنَّ الْمَسِيحَ سَيُلاقِي الآلاَمَ.

[19] فَتُوبُوا وَارْجِعُوا لِيَمْحُوَ اللهُ خَطَايَاكُمْ،

[20] وَتَأْتِيَكُمْ أَيَّامُ الْفَرَجِ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ، إِذْ يُرْسِلُ إِلَيْكُمْ يَسُوعَ الْمَسِيحَ ثَانِيَةً، الَّذِي سَبَقَ أَنْ عَيَّنَهُ لَكُمْ،

[21] إِذْ لاَبُدَّ أَنْ يَبْقَى الْمَسِيحُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى يَأْتِيَ الزَّمَنُ الَّذِي يَتِمُّ فِيهِ الإِصْلاحُ الشَّامِلُ لِكُلِّ شَيْءٍ كَمَا أَوْحَى اللهُ إِلَى أَنْبِيَائِهِ الأَتْقِيَاءِ مُنْذُ الْقِدَمِ.

[22] وَقَدْ قَالَ مُوسَى: سَيَبْعَثُ اللهُ فِيكُمْ مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِكُمْ نَبِيّاً مِثْلِي فَاسْمَعُوا لَهُ فِي كُلِّ مَا يُكَلِّمُكُمْ بِهِ.

[23] أَمَّا مَنْ لاَ يَسْمَعْ لَهُ فَسَيُبَادُ مِنْ وَسَطِ الشَّعْبِ.

[24] وَكَذَلِكَ تَنَبَّأَ بِهَذِهِ الأَزْمِنَةِ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ، مِنْ صَمُوئِيلَ إِلَى الَّذِينَ جَاءُوا بَعْدَهُ.

[25] وَأَنْتُمْ أَحْفَادُ هَؤُلاَءِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَبْنَاءُ الْعَهْدِ الَّذِي أَبْرَمَهُ اللهُ لآبَائِنَا عِنْدَمَا قَالَ لإِبْرَاهِيمَ: بِنَسْلِكَ تَنَالُ الْبَرَكَةَ شُعُوبُ الأَرْضِ كُلُّهَا.

[26] فَمِنْ أَجْلِكُمْ أَوَّلاً أَقَامَ اللهُ فَتَاهُ يَسُوعَ وَأَرْسَلَهُ لِيُبَارِكَكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ».

أَعْمَـالُ الرُّسُـلِ — Chapters