Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:13

[1] مِنْ: بُولُسَ عَبْدِ الْمَسِيحِ عِيسَـى. إِنَّ اللهَ دَعَانِي لأَكُونَ رَسُولا، وَاخْتَارَنِي لأُنَادِيَ بِالْبُشْرَى.

[2] هَذِهِ هِيَ الْبُشْرَى الَّتِي وَعَدَ بِهَا مِنْ قَبْلُ بِوَاسِطَةِ أَنْبِيَائِهِ، كَمَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ.

[3] وَهِيَ عَنِ ابْنِهِ عِيسَـى الْمَسِيحِ مَوْلَانَا. فَهُوَ كَإِنْسَانٍ، وُلِدَ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ،

[4] وَلَكِنَّهُ بِالرُّوحِ الْقُدُّوسِ، تَبَرْهَنَ بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ أَنَّهُ ابْنُ اللهِ وَذَلِكَ بِقِيَامَتِهِ مِنَ الْمَوْتِ.

[5] إِنَّهُ بِوَاسِطَةِ عِيسَـى الْمَسِيحِ، وَمِنْ أَجْلِ اسْمِهِ، نِلْتُ نِعْمَةً لأَكُونَ رَسُولا لأَدْعُوَ النَّاسَ مِنْ كُلِّ الشُّعُوبِ، إِلَى الطَّاعَةِ وَالإِيمَانِ.

[6] وَأَنْتُمْ أَيْضًا مِنْ ضِمْنِهِمْ، لأَنَّ اللهَ دَعَاكُمْ لِتَكُونُوا لِعِيسَـى الْمَسِيحِ.

[7] وَأَنَا أَكْتُبُ لَكُمْ أَنْتُمُ كُلُّكُمُ الَّذِينَ فِي رُومَا، الَّذِينَ يُحِبُّكُمُ اللهُ وَدَعَاكُمْ لِتَكُونُوا شَعْبَهُ الْخَاصَّ. عَلَيْكُمُ النِّعْمَةُ وَالسَّلامُ مِنَ اللهِ أَبِينَا وَعِيسَى الْمَسِيحِ مَوْلَانَا.

[8] أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ، أَشْكُرُ إِلَهِي بِوَاسِطَةِ عِيسَـى الْمَسِيحِ مِنْ أَجْلِكُمْ جَمِيعًا، لأَنَّ الْعَالَمَ كُلَّهُ يَتَحَدَّثُ عَنْ إِيمَانِكُمْ.

[9] وَإِنَّ اللهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ مِنْ كُلِّ قَلْبِي، وَأُبَشِّرُ بِإِنْجِيلِ ابْنِهِ، يَشْهَدُ لِي أَنِّي أَذْكُرُكُمْ دَائِمًا

[10] فِي دُعَائِي، وَأَسْأَلُهُ أَنْ أَتَمَكَّنَ بِمَشِيئَةِ اللهِ مِنْ أَنْ أَحْضُرَ لِزِيَارَتِكُمْ فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ.

[11] لأَنِّي مُشْتَاقٌ جِدًّا أَنْ أَرَاكُمْ لِكَيْ أُعْطِيَكُمْ بَرَكَةً رُوحِيَّةً لِتَقْوِيَتِكُمْ.

[12] أَيْ أَنَّنَا نُشَجِّعُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَأَنَا عِنْدَكُمْ، فَأَنَا أَتَشَجَّعُ بِإِيمَانِكُمْ، وَأَنْتُمْ بِإِيمَانِي.

[13] وَأُرِيدُكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا يَا اِخْوَتِي، أَنِّي قَصَدْتُ عِدَّةَ مَرَّاتٍ أَنْ أَزُورَكُمْ، وَلَكِنِّي مُنِعْتُ لِحَدِّ الآنَ. إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُثْمِرَ خِدْمَتِي عِنْدَكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا، كَمَا أَثْمَرَتْ بَيْنَ الشُّعُوبِ الأُخْرَى.

[14] لأَنَّ عَلَيَّ وَاجِبًا نَحْوَ كُلِّ الشُّعُوبِ: الْمُتَحَضِّرَةِ وَغَيْرِ الْمُتَحَضِّرَةِ، الْمُثَقَّفَةِ وَغَيْرِ الْمُثَقَّفَةِ عَلَى السَّوَاءِ.

[15] هَذَا هُوَ السَّبَبُ أَنِّي أَرْغَبُ جِدًّا فِي أَنْ أُبَشِّرَكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا الَّذِينَ فِي رُومَا.

[16] أَنَا أَفْتَخِرُ بِرِسَالَةِ الإِنْجِيلِ، لأَنَّهَا الْقُوَّةُ الَّتِي يَسْتَخْدِمُهَا اللهُ لإِنْقَاذِ كُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ، سَوَاءٌ يَهُودٌ أَمْ غَيْرُ يَهُودٍ.

[17] لأَنَّ اللهَ أَعْلَنَ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ كَيْفَ يَعْتَبِرُنَا صَالِحِينَ، وَذَلِكَ بِالإِيمَانِ أَوَّلاً وَأَخِيرًا. كَمَا يَقُولُ الْكِتَابُ: ”الصَّالِحُ بِوَاسِطَةِ الإِيمَانِ يَحْيَا.“

[18] إِنَّ غَضَبَ اللهِ مُعْلَنٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى جَمِيعِ مَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ مِنْ شَرٍّ وَفَسَادٍ، الَّذِينَ بِفَسَادِهِمْ يَحْجُبُونَ الْحَقَّ.

[19] لأَنَّ كُلَّ مَا يُمْكِنُ لِلْبَشَرِ أَنْ يَعْرِفُوهُ عَنِ اللهِ، هُوَ وَاضِحٌ لَهُمْ لأَنَّ اللهَ أَوْضَحَهُ لَهُمْ.

[20] وَمُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِينَ، فَإِنَّ صِفَاتِ اللهِ الَّتِي لا تَرَاهَا الْعَيْنُ، أَيْ قُوَّتَهُ الأَبَدِيَّةَ وَطَبِيعَتَهُ الإِلَهِيَّةَ، هِيَ ظَاهِرَةٌ بِوُضُوحٍ وَتُدْرِكُهَا الْعُقُولُ مِنْ خِلالِ مَخْلُوقَاتِهِ. إِذَنْ، هَؤُلاءِ النَّاسُ هُمْ بِلا عُذْرٍ.

[21] فَهُمْ عَرَفُوا اللهَ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يُمَجِّدُوهُ كَإِلَهٍ وَلَمْ يَحْمَدُوهُ، بَلِ انْحَطَّ فِكْرُهُمْ، وَأَظْلَمَ عَقْلُهُمُ الْغَبِيُّ.

[22] يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ حُكَمَاءُ، وَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ أَغْبِيَاءُ.

[23] وَبَدَلا مِنْ جَلالِ اللهِ الدَّائِمِ، يَعْبُدُونَ التَّمَاثِيلَ الْمَصْنُوعَةَ عَلَى شَكْلِ الإِنْسَانِ الْفَانِي، وَالطُّيُورِ، وَالْحَيَوَانَاتِ، وَالزَّوَاحِفِ.

[24] لِذَلِكَ تَرَكَهُمُ اللهُ إِلَى شَهَوَاتِ قُلُوبِهِمْ لِيَرْتَكِبُوا النَّجَاسَةَ، فَأَهَانُوا أَجْسَامَهُمْ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ.

[25] لأَنَّهُمْ تَبِعُوا الْبَاطِلَ بَدَلا مِنْ حَقِّ اللهِ، وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ بَدَلا مِنَ الْخَالِقِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.

[26] لِذَلِكَ تَرَكَهُمُ اللهُ إِلَى شَهَوَاتٍ فَاضِحَةٍ. فَإِنَّ نِسَاءَهُمُ اسْتَبْدَلْنَ الْعَلاقَةَ الجِنْسِيَّةَ الطَّبِيعِيَّةَ بِمُمَارَسَاتٍ غَيْرِ طَبِيعِيَّةٍ.

[27] وَكَذَلِكَ الرِّجَالُ، تَرَكُوا الْعَلاقَةَ الْجِنْسِيَّةَ الطَّبِيعِيَّةَ مَعَ النِّسَاءِ، وَاحْتَرَقُوا بِالشَّهْوَةِ بَعْضُهُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، وَارْتَكَبُوا الْفَحْشَاءَ رِجَالا مَعَ رِجَالٍ، وَبذَلِكَ جَلَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمِ الْعِقَابَ الْعَادِلَ لِفِسْقِهِمْ.

[28] وَلأَنَّهُمْ رَفَضُوا أَنْ يَعْرِفُوا اللهَ، فَإِنَّ اللهَ تَرَكَهُمْ إِلَى عُقُولِهِمِ الْفَاسِدَةِ، لِيَعْمَلُوا مَا لا يَصِحُّ.

[29] مَمْلُوءِينَ بِكُلِّ أَنْوَاعِ الشَّرِّ وَالإِثْمِ وَالطَّمَعِ وَالرَّذِيلَةِ. وَمَمْلُوءِينَ بِالْحَسَدِ وَالْقَتْلِ وَالْخِصَامِ وَالْمَكْرِ وَالسُّوءِ. نَمَّامِينَ،

[30] مُفْتَرِينَ، يَكْرَهُونَ اللهَ، شَتَّامِينَ، مُتَكَبِّرِينَ، مُنْتَفِخِينَ، بَارِعِينَ فِي عَمَلِ الشَّرِّ، لا يُطِيعُونَ الْوَالِدَيْنِ،

[31] بِلا فَهْمٍ وَلا شَرَفٍ وَلا حَنَانٍ وَلا رَحْمَةٍ.

[32] وَمَعَ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ جَيِّدًا أَنَّ اللهَ حَكَمَ بِالْمَوْتِ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ هَذِهِ الأَعْمَالَ، فَهُمْ يَعْمَلُونَهَا وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ يَمْدَحُونَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَهَا.

رُومَـــا — Chapters