Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:41

[1] وَبِمَا أَنَّ اللهَ فِي رَحْمَتِهِ كَلَّفَنَا بِهَذِهِ الْمُهِمَّةِ، لِذَلِكَ لا نَيْأَسُ.

[2] بَلْ نَبَذْنَا كُلَّ مَا يُعْمَلُ فِي الْخَفَاءِ، وَكُلَّ مَا يَجْلِبُ الْعَارَ. وَلا نَسْتَعْمِلُ الْخِدَاعَ، وَلا نُحَرِّفُ كَلامَ اللهِ. بَلْ نُعْلِنُ الْحَقَّ بِوُضُوحٍ فَيَمْدَحُنَا النَّاسُ فِي قُلُوبِهِمْ أَمَامَ اللهِ.

[3] وَلَكِنْ إِنْ كَانَ الإِنْجِيلُ الَّذِي نُبَشِّرُ بِهِ غَامِضًا، فَهُوَ غَامِضٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْهَالِكِينَ فَقَطْ.

[4] لأَنَّ سَيِّدَ هَذِهِ الدُّنْيَا أَعْمَى عُقُولَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِكَيْ لا يَرَوْا نُورَ الْبِشَارَةِ الَّتِي تُبَيِّنُ جَلالَ الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ التَّعْبِيرُ الصَّادِقُ عَنْ طَبِيعَةِ اللهِ.

[5] فَنَحْنُ لا نُبَشِّرُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ بِأَنَّ الْمَسِيحَ عِيسَـى هُوَ مَوْلَانَا. أَمَّا نَحْنُ فَخُدَّامٌ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ عِيسَى.

[6] لأَنَّ اللهَ الَّذِي أَمَرَ أَنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنَ الظَّلامِ، أَشْرَقَ بِنُورِهِ فِي قُلُوبِنَا، لِكَيْ نَعْرِفَ جَلالَ اللهِ الَّذِي فِي شَخْصِ الْمَسِيحِ.

[7] وَنَحْنُ مُجَرَّدُ آنِيَةٍ مِنَ فَخَّارٍ تَحْوِي هَذَا الْكَنْزَ. وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ هَذِهِ الْقُوَّةَ الْعَظِيمَةَ هِيَ مِنَ اللهِ لا مِنَّا.

[8] فَنَحْنُ نُوَاجِهُ الصُّعُوبَاتِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، لَكِنَّنَا لا نَنْهَارُ. نَحْتَارُ فِي مَشَاكِلِنَا، لَكِنَّنَا لا نَيْأَسُ.

[9] يَضْطَهِدُنَا النَّاسُ، لَكِنَّ اللهَ لا يَنْسَانَا. يَضْرِبُونَنَا، لَكِنَّنَا لا نَتَحَطَّمُ.

[10] وَدَائِمًا نَحْمِلُ فِي جِسْمِنَا مَوْتَ عِيسَى بِذَلِكَ تَظْهَرُ حَيَاتُهُ أَيْضًا فِي جِسْمِنَا.

[11] لأَنَّنَا نَحْنُ أَحْيَاءٌ لَكِنَّنَا نَتَعَرَّضُ لِلْمَوْتِ دَائِمًا مِنْ أَجْلِ عِيسَـى، لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ عِيسَـى أَيْضًا فِي جِسْمِنَا الْفَانِي.

[12] إِذَنْ فَالْمَوْتُ يَعْمَلُ فِينَا، وَالْحَيَاةُ تَعْمَلُ فِيكُمْ.

[13] وَنَحْنُ فِينَا نَفْسُ رُوحِ الإِيمَانِ الَّذِي يَذْكُرُهُ الْكِتَابُ فِي الآيَةِ: ”آمَنْتُ لِذَلِكَ تَكَلَّمْتُ.“ فَنَحْنُ أَيْضًا نُؤْمِنُ لِذَلِكَ نَتَكَلَّمُ.

[14] وَنَعْلَمُ أَنَّ اللهَ الَّذِي أَقَامَ مَوْلَانَا عِيسَـى مِنَ الْمَوْتِ، سَيُقِيمُنَا نَحْنُ أَيْضًا مَعَ عِيسَـى، وَيَأْتِي بِنَا مَعَكُمْ إِلَى حَضْرَتِهِ.

[15] كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِكُمْ. فَكُلَّمَا وَصَلَتْ نِعْمَةُ اللهِ إِلَى عَدَدٍ أَكْبَرَ مِنَ النَّاسِ، يَزِيدُ الشُّكْرُ الَّذِي يُقَدَّمُ لِجَلالِ اللهِ.

[16] لِهَذَا لا نَيْأَسُ. وَمَعَ أَنَّ كِيَانَنَا الْخَارِجِيَّ هُوَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْفَنَاءِ، لَكِنَّنَا مِنَ الدَّاخِلِ نَتَجَدَّدُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.

[17] لأَنَّ الضِّيقَ الَّذِي نُوَاجِهُهُ هُوَ بَسِيطٌ وَمُؤَقَّتٌ، لَكِنَّهُ يُهَيِّئُ لَنَا جَلالا أَبَدِيًّا عَظِيمًا يَفُوقُهُ.

[18] إِذَنْ نَحْنُ لا نَنْظُرُ إِلَى الأُمُورِ الَّتِي نَرَاهَا، بَلْ إِلَى الأُمُورِ الَّتِي لا نَرَاهَا. لأَنَّ الَّذِي نَرَاهُ مُؤَقَّتٌ، أَمَّا الَّذِي لا نَرَاهُ فَأَبَدِيٌّ.

2 كُورِنْتُوس — Chapters