Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:53

[1] فَأجَابَ ألِيفَازُ التَّيمَانِيُّ:

[2] «هَلْ سَتَنْزَعِجُ إنْ تَحَدَّثْتُ إلَيْكَ؟ لَكِنْ مَنْ يَسْتَطِيعُ أنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ عَنِ الكَلَامِ؟

[3] لَقَد أرشَدْتَ كَثِيرِينَ، وَسَاعَدْتَهُمْ عِنْدَ الحَاجَةِ.

[4] أقَامَتْ كَلِمَاتُكَ العَاثِرِينَ وَثَبَّتَتْهُمْ، وَقَوَّتْ عَزَائِمَ الضُّعَفَاءِ.

[5] أمَّا الآنَ فَيَحْدُثُ لَكَ سُوءٌ فَيُزعِجَكَ، يَقْتَرِبُ مِنْكَ فَتَضْطَرِبَ.

[6] أمَا تَثِقُ بِتَقوَاكَ؟ أمَا أسَّسْتَ رَجَاءَكَ عَلَى اسْتِقَامَتِكَ؟

[7] تَذَكَّرْ هَلْ مِنْ بَرِيءٍ هلَكَ، وَهَلْ بَادَ المُسْتَقِيمُونَ يَومًا؟

[8] فَمَا رَأيْتُهُ هُوَ أنَّ الَّذِينَ يَحْرُثُونَ الشَّرَّ وَيَزْرَعُونَ الشَّقَاءَ، هُمُ الَّذِينَ يَحْصُدُونَهُ.

[9] نَفخَةُ اللهِ تَقْتُلُهُمْ، وَغَضَبُهُ العَاصِفُ يَلْتَهِمُهُمْ.

[10] فَيَنْقَطِعُ زَئِيرُ الأسَدِ وَزَمجَرَتُهُ الغَاضِبَةُ، وَتَتَكَسَّرُ أسنَانُ الأشبَالِ.

[11] يَهْلِكُ كَمَا يَهْلِكُ الأسَدُ القَوِيُّ حِينَ لَا يَجِدُ طَعَامًا، وَيتَشَتَّتُ أشبَالُهُ.

[12] «وَجَاءَتنِي رِسَالَةٌ فِي الخَفَاءِ، وَبِالكَادِ سَمِعْتُهَا إذِ التَقَطتْ أذُنَايَ هَمْسَةً مِنْهَا.

[13] فَفِي كَوَابِيسِي، عِنْدَمَا كُنْتُ مُسْتَغْرِقًا فِي النَّومِ،

[14] نَادَانِي الخَوفُ وَالِارتِعَادُ، فَارتَعَشَتْ كُلُّ عِظَامِي بِقُوَّةٍ.

[15] وَمَرَّتْ رُوحٌ عَلَى وَجْهِي، فَوَقَفَ شَعرُ رَأسِي!

[16] وَقَفَتِ الرُّوحُ سَاكِنَةً، لَكِنِّي لَمْ أُمَيِّزْ شَكلَهَا. وَقَفَ أمَامِي طَيفٌ، وَسَادَ صَمتٌ، ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتًا يَقُولُ:

[17] ‹أيُمكِنُ أنْ يَكُونَ الإنْسَانُ أكْثَرَ صَوَابًا مِنَ اللهِ، أمْ يُمْكِنُ لِلإنْسَانِ أنْ يَكُونَ أطهَرَ مِنْ صَانِعِهِ؟

[18] فَاللهُ لَا يَثِقُ بِخُدَّامِهِ، وَيَرَى أخْطَاءً حَتَّى فِي مَلَائِكَتِهِ.

[19] فَكَيْفَ بِالنَّاسِ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ بُيُوتًا مِنْ طِينٍ، أسَاسَاتُهَا فِي التُّرَابِ؟ ألَا يَسْحَقُهُمُ اللهُ كَحَشَرَةٍ؟

[20] وَيُضرَبُونَ مِنَ الصَّبَاحِ إلَى المَسَاءِ. وَلِأنَّهُمْ غَيْرُ رَاسِخِينَ، يَهْلِكُونَ إلَى الأبَدِ.

[21] أفَلَا تُقتَلَعُ حِبَالُ خِيَامِهِمْ، لِيَمُوتُوا فِي جَهلِهِمْ؟›

أيُّوب — Chapters