Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:26

[1] «هَا قَدْ رَأتْ عَيْنِي هَذَا كُلَّهُ، وَسَمِعَتْهُ أُذُنِي وَفَهِمَتْهُ.

[2] فَأنَا أعْرِفُ مَا تَعْرِفُونَ، فَلَسْتُ دُونَكُمْ.

[3] غَيْرَ أنِّي أوَدُّ أنْ أتَحَدَّثَ إلَى القَدِيرِ، وَأُحَاجِجَهُ بِشَأنِ قَضِيَّتِي.

[4] لَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أنْ تَسْتُرُوا جَهلَكُمْ بِالكَذِبِ، كُلُّكُمْ أطِبَّاءٌ عَاجِزُونَ.

[5] لَيتَكُمْ تَصْمِتُونَ! فَيَكُونُ هَذَا أحكَمَ شَيءٍ تَفْعَلُونَهُ!

[6] «اسْمَعُوا رَأيِي، وَانتَبِهُوا لِلحُجَجِ الَّتِي سَأطرَحُهَا.

[7] هَلْ تَكْذِبُونَ لِأجْلِ اللهِ، وَتَتَحَدَّثُونَ بِالغِشِّ لِمَصلَحَتِهِ؟

[8] هَلْ تَتَمَلَّقُونَ اللهَ، وَتُدَافِعُونَ عَنْ قَضِيَّتِهِ؟

[9] إنْ فَحَصَكُمُ اللهُ، أيَقُولُ إنَّكُمْ عَلَى صَوَابٍ؟ أمْ تَسْتَطِيعُونَ خِدَاعَهُ كَمَا يَخْدَعُ البَشَرُ أحَدُهُمُ الآخَرَ؟

[10] لَا شَكَّ فِي أنَّهُ سَيُؤَدِّبُكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُتَحَيِّزِينَ فِي السِّرِّ.

[11] ألَا يُرعِبُكُمْ حِينَ يَنْهَضُ؟ ألَا تَخَافُونَهُ؟

[12] حَفِظتُمْ أمثَالًا تَافِهَةً كَالرَّمَادِ تُجَادِلُونَ بِهَا، وَأجوِبَتُكُمْ هَشَّةٌ كَالطِّينِ.

[13] «اصمُتُوا وَدَعُونِي أتَكَلَّمْ، وَلِيَحْدُثْ لِي مَا يَحْدُثُ.

[14] لِمَاذَا أُخَاطِرُ بِحَيَاتِي، وَأضَعُ نَفْسِي فِي كَفِّي؟

[15] هَلْ سَيَقْتُلُنِي اللهُ؟ حَتَّى لَوْ فَعَلَ، فَرَجَائِي فِيهِ. غَيْرَ أنِّي سَأُدَافِعُ عَنْ نَفْسِي أمَامَ وَجْهِهِ.

[16] فَهُوَ نَفْسُهُ سَيُخَلِّصُنِي، لِأنَّ الفَاجِرَ لَا يَسْتَطِيعُ أنْ يَقِفَ أمَامَهُ.

[17] انتَبِهُوا لِمَا أقُولُ، وَاصْغُوا لِمَا أُخبِرُكُمْ بِهِ.

[18] هَا أنَا قَدْ أعدَدتُ دِفَاعِي، وَأنَا أعْلَمُ أنِّي سَأُبَرَّأُ.

[19] فَمَنْ يُثبِتُ تُهمَةً عَلَيَّ؟ فَإنْ فَعَلَ فَإنِّي سَأخرَسُ وَأمُوتُ.

[20] «لَكِنِّي أسألُكَ أنْ لَا تَفْعَلَ أمرَينَ بِي، حِينَئِذٍ، لَنْ أختَبِئَ مِنْكَ.

[21] أبْعِدْ يَدَكَ عَنِّي، وَتَوَقَّفْ عَنْ تَرْهِيبِي بِخَوفِكَ.

[22] ادْعُنِي وَأنَا سَأُجِيبُ. أوْ دَعْنِي أتَكَلَّمْ، وَأجِبْ أنْتَ.

[23] كَمْ هِيَ ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ؟ أرِنِي أيْنَ جَرِيمَتِي وَخَطِيَّتِي.

[24] لِمَاذَا تُخفِي عَنِّي وَجْهَكَ، وَتَعْتَبِرُنِي عَدُوَّكَ؟

[25] أتُرعِبُ وَرَقَةً تَحْمِلُهَا الرِّيحُ، أمْ تُطَارِدُ قَشَّةً يَابِسَةً؟

[26] لِأنَّكَ كَتَبْتَ تُهَمًا لَاذِعَةً ضِدِّي، وَجَعَلتَنِي أُعَانِي بِسَبَبِ آثَامِ شَبَابِي.

[27] تُقَيِّدُ قَدَمَيَّ بِالحَدِيدِ وَالخَشَبِ، تُرَاقِبُ كُلَّ مَكَانٍ أذهَبُ إلَيْهِ، وَتُرَاقِبُ كُلَّ خُطوَةٍ أخطُوهَا.

[28] وَأنَا أتلَفُ كَشَيءٍ عَفِنٍ، كَثَوبٍ يَأْكُلُهُ العُثُّ.

أيُّوب — Chapters