Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:34

[1] وَقَالَ اللهُ لِأبْرَامَ: «اترُكْ بَلَدَكَ وَشَعْبَكَ وَعَائِلَةَ أبِيكَ، وَاذْهَبْ إلَى الأرْضِ الَّتِي سَأُرِيهَا أنَا لَكَ.

[2] وَأنَا سَأجْعَلُ مِنْ نَسْلِكَ أُمَّةً عَظِيمَةً. وَسَأُبَارِكُكَ، وَسَأجْعَلُ لَكَ اسْمًا شَهِيرًا، فَتَكُونَ بَرَكَةً لِلآخَرِينَ.

[3] سَأُبَارِكُ مَنْ يُبَارِكُونَكَ، وَسَألْعَنُ مَنْ يَحْتَقِرُونَكَ. وَبِكَ تَتَبَارَكُ كُلُّ عَشَائِرِ الأرْضِ.»

[4] فَذَهَبَ أبْرَامُ كَمَا أمَرَهُ اللهُ. وَرَافَقَهُ لُوطٌ. وَكَانَ أبْرَامُ فِي الخَامِسَةِ وَالسَّبْعِينَ مِنْ عُمْرِهِ عِنْدَمَا تَرَكَ حَارَانَ.

[5] وَأخَذَ أبْرَامُ مَعَهُ زَوْجَتَهُ سَارَايَ وَابْنَ أخِيهِ لُوطًا، وَكُلَّ المُقْتَنَيَاتِ الَّتِي جَمَعُوهَا. كَمَا أخَذَ مَعَهُ كُلَّ خَدَمِهِمْ فِي حَارَانَ، وَغَادَرُوا المَكَانَ إلَى أرْضِ كَنْعَانَ. فَوَصَلُوا إلَى أرْضِ كَنْعَانَ.

[6] وَاجتَازَ أبْرَامُ عَبْرَ الأرْضِ حَتَّى وَصَلَ إلَى شَكِيمَ، أوْ بَلُّوطَةِ مُورَةَ. وَكَانَ الكَنْعَانِيُّونَ يَسْكُنُونَ تِلْكَ الأرْضَ فِي ذَلِكَ الحِينِ.

[7] وَظَهَرَ اللهُ لِأبْرَامَ وَقَالَ لَهُ: «سَأُعْطِي هَذِهِ الأرْضَ لِنَسْلِكَ.» فَبَنَى أبْرَامُ هُنَاكَ مَذْبَحًا للهِ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ.

[8] ثُمَّ انْتَقَلَ أبْرَامُ مِنْ هُنَاكَ إلَى الجِبَالِ شَرْقِيِّ بَيْتِ إيلَ. وَنَصَبَ هُنَاكَ خَيْمَتَهُ. وَكَانَتْ بَيْتُ إيلَ إلَى الغَرْبِ، وَعَايُ إلَى الشَّرْقِ. فَبَنَى أبْرَامُ هُنَاكَ مَذْبَحًا للهِ، وَصَلَّى بِاسْمِ اللهَ.

[9] ثُمَّ ارْتَحَلَ أبْرَامُ عَلَى مَرَاحِلَ نَحْوَ صَحْرَاءِ النَّقَبِ.

[10] ثُمَّ حَدَثْتْ مَجَاعَةٌ فِي الأرْضِ. فَنَزَلَ أبْرَامُ إلَى مِصْرٍ لِيَسْكُنَ هُنَاكَ بَعْضَ الوَقْتِ، لِأنَّ المَجَاعَةَ كَانَتْ شَدِيدَةً فِي البِلَادِ.

[11] وَقُبَيلَ دُخُولِ أبْرَامَ إلَى مِصْرٍ، قَالَ لِزَوْجَتِهِ سَارَايَ: «اسْمَعِي، أنَا أعْلَمُ أنَّكِ امْرأةٌ جَمِيلَةٌ.

[12] فَحِينَ يَرَاكِ المِصْرِيُّونَ سَيَقُولُونَ: ‹هَذِهِ المَرْأةُ هِيَ زَوْجَتُهُ، فَيَقْتُلُونَنِي، وَيُبْقُونَ عَلَى حَيَاتِكِ.

[13] قُولِي إنَّكِ أُخْتِي، فَيُعَامِلُونِي مُعَامَلَةً حَسَنَةً بِسَبَبِكِ، وَأنْجُ مِنَ المَوْتِ بِفَضْلِكِ.›»

[14] فَلَمَّا دَخَلَ أبْرَامُ مِصْرًا، رَأى المِصْرِيُّونَ أنَّهَا جَمِيلَةٌ جِدًّا.

[15] وَعِنْدَمَا رَآهَا بَعْضُ المَسْؤُولِينَ لَدَى فِرعَوْنَ، أخْبَرُوهُ عَنْ مَدَى جَمَالِهَا. فَأمَرَ فِرْعَوْنُ بِإحضَارِهَا إلَى بَيْتِهِ.

[16] وَأحْسَنَ فِرْعَوْنُ مُعَامَلَةَ أبْرَامَ بِسَبَبِهَا. إذْ أعطَاهُ غَنَمًا وَبَقَرًا وَحَمِيرًا وَأُتُنًا وَجِمَالًا، وَخَدَمًا وَخَادِمَاتٍ.

[17] لَكِنَّ اللهَ ضَرَبَ فِرعَوْنَ وَأهْلَ بَيْتِهِ بِأمْرَاضٍ شَدِيدَةٍ بَسَبَبِ سَارَايَ، زَوْجَةِ أبْرَامَ.

[18] فَاسْتَدْعَى فِرْعَوْنُ أبْرَامَ، وَقَالَ لَهُ: «مَا هَذَا الَّذِي فَعَلْتَهُ لِمَاذَا لَمْ تَقُلْ إنَّهَا زَوْجَتُكَ؟

[19] لِمَاذَا قُلْتَ إنَّهَا أُخْتُكَ، فَأخَذْتُهَا أنَا لِتَكُونَ لِي زَوْجَةً؟ هَا هِيَ زَوْجَتُكَ. خُذْهَا وَانصَرِفْ!»

[20] وَأمَرَ فِرْعَوْنُ رِجَالَهُ بِحِمَايَةِ أبْرَامَ، فَرَافَقُوهُ فِي طَرِيقِهِ مَعَ زَوْجَتِهِ وَكُلِّ مَا كَانَ لَدَيهِ.

تَكوِين — Chapters