Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:37

[1] فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: «اذْهَبْ إلَى فِرعَوْنَ وَقُلْ لَهُ: ‹هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: أطلِقْ شَعْبِي كَي يَعْبُدَنِي.

[2] فَإنْ رَفَضْتَ أنْ تُطلِقَهُمْ، سَأضرِبُ كُلَّ أرْضِكَ بِالضَّفَادِعِ.

[3] سَيَمْتَلِئُ النِّيلُ بِالضَّفَادِعِ. وَسَتَصْعَدُ الضَّفَادِعُ إلَى بَيْتِكَ وَغُرفَةِ نَومِكَ وَعَلَى سَرِيرِكَ وَإلَى بُيُوتِ خُدَّامِكَ، وَعَلَى شَعْبِكَ وَإلَى أفرَانِكَ وَآنِيَتِكَ.

[4] فَتَأْتِي الضَّفَادِعُ عَلَيكَ وَعَلَى شَعْبِكَ وَعَلَى كُلِّ خُدَّامِكَ.›»

[5] وَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: «قُلْ لِهَارُونَ: ‹مُدَّ يَدَكَ بِعَصَاكَ عَلَى الأنهَارِ وَالجَدَاوِلِ وَالبِرَكِ، وَأخرِجْ ضَفَادِعَ لِتَنْتَشِرَ عَلَى أرْضِ مِصْرٍ.›»

[6] فَمَدَّ هَارُونُ يَدَهُ عَلَى مِيَاهِ مِصْرٍ، فَخَرَجَتِ الضَّفَادِعُ وَغَطَّتْ أرْضَ مِصْرٍ.

[7] وَلَكِنَّ السَّحَرَةَ عَمِلُوا الأمْرَ ذَاتَهُ بِسِحرِهِمْ، وَأخرَجُوا ضَفَادِعَ عَلَى أرْضِ مِصْرٍ.

[8] فَاسْتَدْعَى فِرْعَوْنُ مُوسَى وَهَارُونَ وَقَالَ لَهُمَا: «صَلِّيَا إلَى اللهِ أنْ يُزِيلَ الضَّفَادِعَ عَنِّي وَعَنْ شَعْبِي، حِينَئِذٍ، سَأُطلِقُ الشَّعْبَ لِيُقَدِّمُوا ذَبَائِحَ للهِ.»

[9] فَقَالَ مُوسَى لِفِرعَونَ: «أنْتَ تُقَرِّرُ مَتَى أُصَلِّي لِأجْلِكَ وَلِأجْلِ خُدَّامِكَ وَشَعْبِكَ لِإزَالَةِ الضَّفَادِعِ عَنْكَ وَعَنْ بُيُوتِكَ. لَكِنْ سَتَبْقَى الضَّفَادِعُ فِي النِّيلِ فَقَطْ.»

[10] فَقَالَ فِرْعَوْنُ: «غَدًا.» فَأجَابَ مُوسَى: «كَمَا تَقُولُ، كَي تَعْرِفَ أنَّهُ لَيسَ مِثْلَ يهوه إلَهِنَا.

[11] سَتَزُولُ الضَّفَادِعُ عَنْكَ وَعَنْ بُيُوتِكَ وَعَنْ خُدَّامِكَ وَعَنْ شَعْبِكَ، وَسَتَبْقَى فِي النِّيلِ.»

[12] فَخَرَجَ مُوسَى وَهَارُونُ مِنْ عِنْدِ فِرعَوْنَ. وَصَرَخَ مُوسَى إلَى اللهِ بِشَأنِ الضَّفَادِعِ الَّتِي أرْسَلَهَا اللهُ عَلَى فِرعَوْنَ.

[13] فَاسْتَجَابَ اللهُ لِمُوسَى. وَمَاتَتِ الضَّفَادِعُ فِي البُيُوتِ وَالسَّاحَاتِ وَالحُقُولِ.

[14] فَجُمِعَتْ فِي أكْوَامٍ كَثِيرَةٍ حَتَّى صَارَتْ رَائِحَةُ الأرْضِ كَريهَةً جِدًّا.

[15] لَكِنْ حِينَ رَأى فِرْعَوْنُ أنَّهُ صَارَ هُنَاكَ فَرَجٌ، قَسَّى قَلْبَهُ، وَلَمْ يَسْتَمِعْ إلَيْهِمَا كَمَا قَالَ اللهُ.

[16] وَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: «قُلْ لِهَارُونَ: ‹مُدَّ عَصَاكَ وَاضْرِبْ تُرَابَ الأرْضِ فَيَصِيرَ قَمْلًا فِي كُلِّ أرْضِ مِصْرٍ.›»

[17] فَعَمِلَا بِحَسَبِ قَولِهِ. مَدَّ هَارُونُ عَصَاهُ بِيَدِهِ، وَضَرَبَ تُرَابَ الأرْضِ الَّذِي صَارَ قَمْلًا عَلَى النَّاسِ وَالحَيَوَانَاتِ. كُلُّ تُرَابِ الأرْضِ صَارَ قَمْلًا فِي كُلِّ أرْضِ مِصْرٍ.

[18] وَحَاوَلَ السَّحَرَةُ أنْ يُخْرِجُوا القَمْلَ بِسِحْرِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا، بَلِ انتَشَرَ القَمْلُ عَلَى النَّاسِ وَالحَيَوَانَاتِ.

[19] وَقَالَ السَّحَرَةُ: «هَذَا إصْبِعُ اللهِ.» لَكِنَّ فِرعَوْنَ تَقَسَّى قَلْبُهُ وَلَمْ يَسْتَمِعْ لَهُمْ كَمَا قَالَ اللهُ.

[20] وَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: «اذْهَبْ وَقِفْ أمَامَ فِرعَوْنَ فِي الصَّبَاحِ حِينَ يَخْرُجُ إلَى المَاءِ، وَقُلْ لَهُ: ‹يَقُولُ اللهُ لَكَ أطلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدَنِي.

[21] فَإنْ لَمْ تُطلِقْ شَعْبِي، سَأُرْسِلُ أسرَابًا مِنَ الذُّبَابِ عَلَيكَ وَعَلَى خُدَّامِكَ وَعَلَى شَعْبِكَ وَعَلَى بَيْتِكَ. سَتَمْتَلِئُ بُيُوتُ مِصْرٍ بِأسرَابِ الذُّبَابِ، وَكَذَلِكَ الأرْضُ الَّتِي تَسْكُنُهَا.

[22] لَكِنْ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، سَأُمَيِّزُ أرْضَ جَاسَانَ حَيْثُ يُقِيمُ شَعْبِي، فَلَنْ تَأْتِيَ أسرَابُ الذُّبَابِ هُنَاكَ، كَي تَعْرِفَ أنِّي أنَا اللهُ المُتَسَيِّدُ فِي وَسَطِ هَذِهِ الأرْضِ.

[23] سَأُمَيِّزُ بَيْنَ شَعْبِي وَشَعْبِكَ، وَسَيحدُثُ هَذَا غَدًا بُرهَانًا لَكَ.›»

[24] وَاسْتَجَابَ اللهُ لِقَولِهِ، فَأتَتْ أسرَابٌ مِنَ الذُّبَابِ عَلَى بَيْتِ فِرعَوْنَ وَبُيُوتِ خُدَّامِهِ وَعَلَى كُلِّ أرْضِ مِصْرٍ. وَخَرِبَتِ الأرْضُ بِسَبَبِ أسرَابِ الذُّبَابِ.

[25] حِينَئِذٍ، استَدْعَى فِرْعَوْنُ مُوسَى وَهَارُونَ، وَقَالَ لَهُمَا: «قَدِّمُوا ذَبَائِحَ لِإلَهِكُمْ هُنَا فِي هَذِهِ الأرْضِ.»

[26] لَكِنَّ مُوسَى قَالَ: «لَا يَصْلُحُ أنْ نَفعَلَ هَذَا. لِأنَّنَا سَنَذْبَحُ لِإلَهِنَا مَا يُحَرِّمُهُ المِصْرِيُونَ. إنْ ذَبَحْنَا أمَامَ عُيُونِهِم مَا يُحَرِّمُونَ ذَبْحَهُ، سَيَرْجُمُونَنَا!

[27] لَا بُدَّ أنْ نَسِيرَ فِي رِحلَةٍ لِثَلَاثَةِ أيَّامٍ، وَنُقَدِّمَ هُنَاكَ الذَّبَائِحَ لِإلَهِنَا كَمَا أمَرَنَا.»

[28] فَقَالَ فِرْعَوْنُ: «سَأُطلِقُكُمْ لِتُقَدِّمُوا ذَبَائِحَ لِيهوه إلَهِكُمْ فِي البَرِّيَّةِ، لَكِنْ لَا تَبْتَعِدُوا! وَصَلِّيَا لِأجْلِي.»

[29] فَقَالَ مُوسَى: «فَوْرَ خُرُوجِي مِنْ عِنْدِكَ سَأُصَلِّي إلَى اللهِ، فَتَزُولُ أسرَابُ الذُّبَابِ عَنْ فِرعَوْنَ وَخُدَّامِهِ وَشَعْبِهِ غَدًا. لَكِنْ أرْجُو مِنْ فِرعَوْنَ أنْ لَا يَخْدَعَنَا ثَانيَةً بِعَدَمِ إطلَاقِهِ لِلشَّعْبِ لِيُقَدِّمُوا ذَبَائِحَ للهِ.»

[30] وَخَرَجَ مُوسَى مِنْ مَحضَرِ فِرعَوْنَ وَصَلَّى إلَى اللهِ.

[31] وَاستَجَابَ اللهُ لِمُوسَى، فَأزَالَ أسرَابَ الذُّبَابِ عَنْ فِرعَوْنَ وَخُدَّامِهِ وَشَعْبِهِ، حَتَّى لَمْ تَبْقَ ذُبَابَةٌ وَاحِدَةٌ.

[32] لَكِنَّ فِرعَوْنَ قَسَّى قَلْبَهُ هَذِهِ المَرَّةَ أيْضًا، وَلَمْ يُطلِقِ الشَّعْبَ.

خُرُوج — Chapters