Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:55

[1] إِذَنْ يَا إِخْوَتِي الصَّالِحِينَ، يَا مَنْ دَعَاكُمُ اللهُ، فَكِّرُوا فِي عِيسَـى، الرَّسُولِ وَالْحَبْرِ الأَعْلَى الَّذِي نَشْهَدُ بِهِ عَلَنًا.

[2] فَهُوَ أَمِينٌ لِلَّهِ الَّذِي اخْتَارَهُ، كَمَا كَانَ مُوسَى أَمِينًا فِي بَيْتِ اللهِ كُلِّهِ.

[3] لَكِنَّ عِيسَـى يَسْتَحِقُّ كَرَامَةً أَعْظَمَ مِنْ مُوسَى، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَبْنِي الْبَيْتَ لَهُ كَرَامَةٌ أَعْظَمُ مِنَ الْبَيْتِ نَفْسِهِ.

[4] كُلُّ بَيْتٍ لَهُ مَنْ يَبْنِيهِ، لَكِنَّ الَّذِي يَبْنِي كُلَّ شَيْءٍ هُوَ اللهُ.

[5] فَمُوسَى كَانَ أَمِينًا بِصِفَتِهِ خَادِمًا فِي بَيْتِ اللهِ كُلِّهِ، لِيُعْلِنَ الرِّسَالَةَ الَّتِي كَانَ يَجِبُ أَنْ تُبَلَّغَ.

[6] أَمَّا الْمَسِيحُ، فَهُوَ أَمِينٌ بِصِفَتِهِ الابْنَ الَّذِي يَتَسَلَّطُ عَلَى بَيْتِ اللهِ. وَنَحْنُ بَيْتُهُ، إِنْ كُنَّا نَتَمَسَّكُ بِثَبَاتِنَا وَالرَّجَاءِ الَّذِي نَفْخَرُ بِهِ.

[7] لِذَلِكَ كَمَا يَقُولُ الرُّوحُ الْقُدُّوسُ: ”اسْمَعُوا صَوْتَهُ الْيَوْمَ،

[8] وَلا تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ كَمَا فَعَلْتُمْ وَقْتَ الْعِصْيَانِ، يَوْمَ الامْتِحَانِ فِي الصَّحْرَاءِ،

[9] لَمَّا اخْتَبَرَنِي آبَاؤُكُمْ وَامْتَحَنُونِي، مَعَ أَنَّهُمْ رَأَوْا أَعْمَالِي أَرْبَعِينَ سَنَةً.

[10] لِذَلِكَ غَضِبْتُ عَلَى ذَلِكَ الْجِيلِ، وَقُلْتُ إِنَّ قُلُوبَهُمْ دَائِمًا ضَالَّةٌ، وَهُمْ لا يَعْرِفُونَ طُرُقِي،

[11] لِذَلِكَ أَقْسَمْتُ فِي غَضَبِي، أَنَّهُمْ لَنْ يَدْخُلُوا إِلَى رَاحَتِي.“

[12] إِذَنْ يَا اِخْوَتِي، اِحْذَرُوا مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ وَاحِدٌ قَلْبُهُ شِرِّيرٌ وَعَدِيمُ الإِيمَانِ فَيَرْتَدَّ عَنِ اللهِ الحَيِّ.

[13] بَلْ بِمَا أَنَّ الْيَوْمَ الَّذِي يَذْكُرُهُ الْكِتَابُ مَازَالَ مَوْجُودًا، فَيَجِبُ أَنْ تُشَجِّعُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كُلَّ يَوْمٍ، لِئَلا تَخْدَعَ الْخَطِيئَةُ أَحَدًا مِنْكُمْ فَيُصْبِحَ عَنِيدًا.

[14] نَحْنُ لَنَا نَصِيبٌ فِي الْمَسِيحِ إِنْ كُنَّا نَتَمَسَّكُ إِلَى النِّهَايَةِ بِالثِّقَةِ الَّتِي عِنْدَنَا مِنَ الْبِدَايَةِ.

[15] لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ لَنَا نَحْنُ أَيْضًا: اسْمَعُوا صَوْتَهُ الْيَوْمَ، وَلا تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ كَمَا فَعَلْتُمْ وَقْتَ الْعِصْيَانِ.“

[16] فَمَنْ هُمُ الَّذِينَ سَمِعُوا صَوْتَهُ وَتَمَرَّدُوا عَلَيْهِ؟ هُمْ كُلُّ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ مِصْرَ بِقِيَادَةِ مُوسَى.

[17] وَعَلَى مَنْ غَضِبَ أَرْبَعِينَ سَنَةً؟ عَلَى الَّذِينَ أَذْنَبُوا، فَسَقَطُوا مَيِّتِينَ فِي الصَّحْرَاءِ.

[18] وَلِمَنْ أَقْسَمَ اللهُ أَنَّهُمْ لَنْ يَدْخُلُوا إِلَى رَاحَتِهِ؟ بِالتَّأْكِيدِ لِلَّذِينَ لَمْ يُطِيعُوهُ.

[19] إِذَنْ نَرَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا بِسَبَبِ عَدَمِ إِيمَانِهِمْ.

الْعِبْرَانِيِّينَ — Chapters