Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:22

[1] فَأَنَا الْمَسْجُونُ هُنَا مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ، أُوصِيكُمْ أَنْ تَعِيشُوا كَمَا يَلِيقُ بِالدَّعْوَةِ الَّتِي دَعَاكُمْ بِهَا اللهُ.

[2] كُونُوا دَائِمًا مُتَوَاضِعِينَ، لُطَفَاءَ، صَبُورِينَ، وَاحْتَمِلُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَحَبَّةٍ.

[3] لَقَدْ جَعَلَكُمُ الرُّوحُ وَاحِدًا، فَابْذِلُوا كُلَّ جُهْدِكُمْ لِتَحْفَظُوا هَذِهِ الْوَحْدَةَ بِالسَّلامِ الَّذِي يَرْبِطُكُمْ مَعًا.

[4] لأَنَّهُ يُوجَدُ جِسْمٌ وَاحِدٌ وَرُوحٌ وَاحِدٌ، كَمَا دَعَاكُمُ اللهُ لِتَشْتَرِكُوا مَعًا فِي رَجَاءٍ وَاحِدٍ.

[5] وَيُوجَدُ سَيِّدٌ وَاحِدٌ، وَإِيمَانٌ وَاحِدٌ، وَتَغْطِيسٌ وَاحِدٌ.

[6] اللهُ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَبُو كُلِّ النَّاسِ، وَرَبُّ كُلِّ النَّاسِ، وَيَعْمَلُ فِيهِمْ كُلِّهِمْ، وَهُوَ فِيهِمْ كُلِّهِمْ.

[7] وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا يَنَالُ نَصِيبًا مِنَ النِّعْمَةِ كَمَا قَسَمَ لَهُ الْمَسِيحُ.

[8] كَمَا يَقُولُ الْكِتَابُ: ”لَمَّا صَعِدَ إِلَى الأَعَالِي، أَخَذَ مَعَهُ أَسْرَى كَثِيرِينَ، وَأَعْطَى هَدَايَا لِلنَّاسِ.“

[9] أَمَّا قَوْلُهُ: ”صَعِدَ“ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَوَّلا نَزَلَ إِلَى هَذِهِ الْأَرْضِ الْوَضِيعَةِ.

[10] فَالْمَسِيحُ الَّذِي نَزَلَ، هُوَ نَفْسُهُ صَعِدَ فَوْقَ كُلِّ السَّمَاوَاتِ، لِكَيْ يَمْلأَ الْكُلَّ بِحُضُورِهِ.

[11] ثُمَّ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي ”أَعْطَى هَدَايَا لِلنَّاسِ“ فَجَعَلَ الْبَعْضَ رُسُلا، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ بَشيِرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً مُعَلِّمِينَ.

[12] وَذَلِكَ لِيُعِدَّ الْمُؤْمِنِينَ لِيَقُومُوا بِالْخِدْمَةِ لِبِنَاءِ جِسْمِ الْمَسِيحِ.

[13] حَتَّى نَصِلَ كُلُّنَا مَعًا إِلَى الْوَحْدَةِ فِي الإِيمَانِ وَفِي مَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ، وَنُصْبِحَ بَالِغِينَ، وَنَصِلَ إِلَى مُسْتَوَى الْكَمَالِ التَّامِّ الَّذِي يُوجَدُ فِي الْمَسِيحِ.

[14] بِذَلِكَ لا نَبْقَى أَطْفَالا، تَقْذِفُنَا الأَمْوَاجُ، وَتُطِيحُ بِنَا الرِّيحُ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ. أَقْصِدُ بِهَذَا تَعَالِيمَ الْخُبَثَاءِ الْمُحْتَالِينَ، الَّذِينَ يُحَاوِلُونَ أَنْ يُضِلُّوا النَّاسَ.

[15] بَلْ نُعْلِنُ الْحَقَّ بِمَحَبَّةٍ، فَنَنْمُو بِكُلِّ وَسِيلَةٍ نَحْوَ الْمَسِيحِ. فَهُوَ الرَّأْسُ

[16] وَبِهِ يَتَمَاسَكُ كُلُّ الْجِسْمِ مَعًا، وَتَتَّصِلُ كُلُّ الأَعْضَاءِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَيَعْمَلُ كُلُّ عُضْوٍ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ. فَيَنْمُو الْجِسْمُ كُلُّهُ وَيَبْنِي نَفْسَهُ بِالْمَحَبَّةِ.

[17] فَأُوصِيكُمْ بِهَذَا بِإِلْحَاحٍ بِاسْمِ الْمَسِيحِ: لا تَعِيشُوا بَعْدَ الآنَ كَمَا يَفْعَلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ، الَّذِينَ أَفْكَارُهُمْ عَقِيمَةٌ،

[18] وَعُقُولُهُمْ مُظْلِمَةٌ، وَهُمْ بَعِيدُونَ عَنِ الْحَيَاةِ الَّتِي يَمْنَحُهَا اللهُ بِسَبَبِ جَهْلِهِمْ وَعِنَادِهِمْ،

[19] وَفَقَدُوا كُلَّ إِحْسَاسٍ، وَسَلَّمُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْخَلاعَةِ لِيَرْتَكِبُوا كُلَّ فَاحِشَةٍ بِلا ضَابِطٍ.

[20] أَمَّا أَنْتُمْ فَتَعَلَّمْتُمْ مِنَ الْمَسِيحِ أُمُورًا تَخْتَلِفُ عَنْ هَذِهِ.

[21] أَنْتُمْ سَمِعْتُمْ رِسَالَتَهُ وَتَنْتَمُونَ لَهُ، لِذَلِكَ تَعَلَّمْتُمُ الْحَقَّ الْمَوْجُودَ فِي عِيسَـى.

[22] وَهُوَ أَنْ تَنْزِعُوا عَنْكُمُ الطَّبِيعَةَ الْقَدِيمَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي الْمَاضِي تُوَجِّهُ حَيَاتَكُمْ، وَتَقُودُكُمْ إِلَى الْهَلاكِ بِرَغَبَاتِهَا الْخَادِعَةِ.

[23] وَأَنْ تُجَدِّدُوا قُلُوبَكُمْ وَعُقُولَكُمْ.

[24] وَأَنْ تَلْبَسُوا الطَّبِيعَةَ الْجَدِيدَةَ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ حَسَبَ صِفَاتِهِ لِتَكُونُوا صَالِحِينَ وَمُخَصَّصِينَ للهِ بِالْحَقِّ.

[25] لا تَكْذِبُوا أَبَدًا، بَلْ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يُكَلِّمَ الآخَرِينَ بِالصِّدْقِ، لأَنَّنَا أَعْضَاءٌ نَنْتَمِي بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ.

[26] حَتَّى وَإِنْ غَضِبْتُمْ فَلا تُخْطِئُوا، لا تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ مَازِلْتُمْ غَضْبَانِينَ.

[27] لا تُعْطُوا إِبْلِيسَ فُرْصَةً بَيْنَكُمْ.

[28] الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ مِنْ قَبْلُ، يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُفَّ عَنِ السَّرِقَةِ، وَأَنْ يَتْعَبَ فِي عَمَلٍ شَرِيفٍ لِيَعُولَ نَفْسَهُ وَأَيْضًا يُسَاعِدَ الْمُحْتَاجِينَ.

[29] لا تَخْرُجْ كَلِمَةٌ بَذِيئَةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، بَلْ تَكَلَّمُوا بِمَا هُوَ صَالِحٌ لِتَقْوِيَةِ الآخَرِينَ وَمُنَاسِبٌ لِحَاجَتِهِمْ، لِيَكُونَ بَرَكَةً لِلسَّامِعِينَ.

[30] لا تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ الْقُدُّوسَ، لأَنَّ اللهَ خَتَمَكُمْ بِهِ كَضَمَانٍ مِنْهُ أَنَّهُ فِي يَوْمٍ قَادِمٍ سَيُتَمِّمُ فِدَاءَكُمْ.

[31] تَخَلَّصُوا مِنْ كُلِّ حِقْدٍ وَهَيَجَانٍ وَغَضَبٍ وَعِرَاكٍ وَشَتِيمَةٍ وَكُلِّ شَرٍّ.

[32] كُونُوا لُطَفَاءَ وَشَفُوقِينَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، وَسَامِحُوا كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ لَمَّا آمَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ.

أَفَاسُسَ — Chapters