
برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف البروفيسور هاني سكلا، الاستشاري في طب وجراحة العيون ومدير ومؤسس مركز "إبصار" لجراحة العيون والمركز الاسباني للعيون بدبي، لفتح ملف السكري وضغط الدم وتأثيرهما على العين وصحتها.
دراسة حديثة تشير إلى علاقة ما بين أدوية إنقاص الوزن ومشاكل صحية في العين
نُشرت دراستان حديثتان في مجلتي "جاما" و "جاما نيتوورك أوبن" تناولتا تأثير أدوية إنقاص الوزن من فئة جي إل بي-1 مثل سيماغلوتيد على صحة العين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
وشملت الدراسة الأولى حوالي مليون ونصف شخص، ووجدت أن استخدام هذه الأدوية قد يكون مرتبطًا بزيادة طفيفة في خطر الإصابة ببعض اضطرابات العصب البصري. وركّزت بشكل خاص على حالة نادرة وخطيرة تُسمى اعتلال العصب البصري الإقفاري الأمامي غير الالتهابي، وهي تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى العصب البصري بشكل مفاجئ، ما قد يؤدي إلى فقدان دائم للرؤية في عين واحدة، وغالبًا بدون ألم أو إنذار مسبق.
وخلال فترة متابعة استمرت عامين، سُجلت خمسة وثلاثون حالة من هذه الإصابة بين مستخدمي هذه الأدوية، إضافة إلى حالات أخرى من اضطرابات العصب البصري. وكذلك وجدت الدراسة الثانية، التي شملت نحو مئة وخمسة وثمانين ألف شخص، ارتباطًا ايضا بين أدوية جي إل بي-1 وزيادة احتمال الإصابة باعتلال الشبكية السكري، وهو تلف في الأوعية الدموية داخل شبكية العين.
ومع ذلك، أوضحت الدراستان أن الخطر الإجمالي منخفض، وأن معظم المرضى لم يتعرضوا لهذه المضاعفات، بل إن بعض النتائج أشارت إلى أن مستخدمي هذه الأدوية قد يحتاجون إلى تدخلات علاجية أقل شدة لمشاكل الشبكية مقارنة بغيرهم.
وأخيرا خلُصت الدراستان إلى أن هناك إشارات إلى احتمال زيادة نادرة في بعض مشاكل العين مع أدوية إنقاص الوزن من فئة جي إل بي-1، لكن هذه المخاطر تبقى محدودة، بينما تظل فوائد هذه الأدوية في علاج السكري والسمنة كبيرة.