
برنامج الصحة المستدامة يستضيف د. رندة رزق الله المحللة النفسية والأستاذة في جامعة دمشق، لفتح ملف: الصمت في العلاقات: متى يكون قوة ومتى يكون هروبًا؟
دراسات عدة تشير إلى ان الصمت قد يكون لغة تواصل في العلاقات الإنسانية
أشارت عدة دراسات في علم اللغة النفسي والتواصل غير اللفظي إلى أن الصمت في العلاقات ليس غيابًا للتواصل، بل هو شكل من أشكال التواصل بحد ذاته.
وقد تبيّن أن هذا المجال البحثي لا يعتمد على دراسة واحدة فقط، بل على مجموعة أبحاث أُجريت في جامعات ومراكز بحثية متعددة حول العالم.
فقد تناول باحثون في جامعات أمريكية مثل جامعة كاليفورنيا UCLA وجامعة سان فرانسيسكو، إضافة إلى مدرسة “بالو ألتو” في علم التواصل، دور السلوك غير اللفظي ومنها الصمت في نقل الرسائل النفسية داخل العلاقات.
كما أشارت أبحاث أخرى صادرة عن جامعة ريدينغ في بريطانيا إلى أن الصمت بين الأزواج قد يكون إيجابيًا عندما يعكس الهدوء والتفاهم، أو سلبيًا عندما يعبر عن انسحاب عاطفي أو توتر.
كما أكدت دراسات منشورة في مجلات علمية عربية أن الصمت قد يحمل معاني مختلفة مثل التفكير أو الرفض أو الاحتجاج غير المباشر، بحسب السياق الذي يحدث فيه.
واخيرا خلصت هذه الدراسات إلى أن الصمت يحمل دلالات متعددة تتغير حسب الدافع والسياق، وأن تأثيره على العلاقة يعتمد بشكل كبير على تفسير الطرف الآخر له، ليبقى الصمت في النهاية رسالة غير منطوقة بين الحكمة والانسحاب.