Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:32

[1] ثُمَّ نَظَرتُ، فَإذَا الحَمَلُ يَقِفُ عَلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ. وَيَقِفُ مَعَهُ المِئَةُ وَأرْبَعَةُ وَأرْبَعُونَ ألْفًا الَّذِينَ كُتِبَ عَلَى جِبَاهِهِمِ اسْمُ الحَمَلِ وَاسْمُ أبِيهِ.

[2] ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ كَهَدِيرِ شَلَّالٍ عَظِيمٍ أوْ كَصَوْتِ الرَّعدِ. الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُهُ كَانَ كَصَوْتِ مُوسِيقَى العَازِفِينَ عَلَى قِيثَارَاتِهِمْ.

[3] كَانُوا يُرَنِّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً أمَامَ العَرْشِ وَأمَامَ الكَائِنَاتِ الحَيَّةِ الأرْبَعَةِ وَأمَامَ الشُّيُوخِ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أحَدٌ أنْ يَتَعَلَّمَ التَّرنِيمَةَ إلَّا المِئَةُ وَالأرْبَعَةُ وَأرْبَعُونَ ألْفًا الَّذِينَ تَمَّ فِدَاؤهُمْ مِنَ العَالَمِ.

[4] وَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُنَجِّسُوا أنْفُسَهُمْ مَعَ النِّسَاءِ، بَلْ كَانُوا أتقِيَاءَ. وَهُمُ الَّذِينَ يَتْبَعُونَ الحَمَلَ أينَمَا يَذْهَبُ. تَمَّ فِدَاؤهُمْ مِنْ بَيْنِ بَقِيَّةِ البَشَرِ، لِيَكُونُوا بَاكُورَةَ الحَصَادِ الَّتِي تُخَصَّصُ للهِ وَلِلحَمَلِ.

[5] لَيْسَ فِي لِسَانِهِمْ كَذِبٌ، بَلْ هُمْ بِلَا عَيْبٍ.

[6] ثُمَّ رَأيْتُ مَلَاكًا آخَرَ يَطِيرُ عَالِيًا فِي السَّمَاءِ. وَمَعَهُ رِسَالَةُ بِشَارَةٍ أبَدِيَّةٍ لِيُعلِنَهَا عَلَى الَّذِينَ يَعِيشُونَ عَلَى الأرْضِ، مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ وَعَشِيرَةٍ وَلُغَةٍ وَشَعْبٍ.

[7] وَقَالَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «خَافُوا اللهَ وَمَجِّدُوهُ، لِأنَّ وَقْتَ الدَّينُونَةِ قَدْ جَاءَ. اسجُدُوا لِمَنْ صَنَعَ السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَالبَحْرَ وَيَنَابِيعَ المِيَاهِ.»

[8] ثُمَّ تَبِعَهُ مَلَاكٌ ثَانٍ فَقَالَ: «سَقَطَتْ بَابِلُ العَظِيمَةُ، سَقَطَتْ! سَقَطَتْ جَمِيعُ الأُمَمِ مِنْ خَمرِ سَخَطِ اللهِ بِسَبَبِ زِنَاهَا.»

[9] ثُمَّ تَبِعَهُمَا مَلَاكٌ ثَالِثٌ لِيَقُولَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «مَنْ يَسْجُدُ لِلوَحشِ وَتِمثَالِهِ، وَيَأْخُذُ عَلَامَةً عَلَى جَبهَتِهِ أوْ يَدِهِ،

[10] فَسَيَشْرَبُ مِنْ خَمرِ سَخَطِ اللهِ المَصبُوبِ بِلَا مَزجٍ فِي كَأسِ غَضَبِهِ. سَيُعَذَّبُ ذَلِكَ الشَّخصُ بِالكِبرِيتِ المُشْتَعِلِ بِحُضُورِ المَلَائِكَةِ المُقَدَّسِينَ وَالحَمَلِ،

[11] وَسَيَتَصَاعَدُ دُخَانُ عَذَابِهِمْ إلَى أبَدِ الآبِدِينَ. لَنْ يَرتَاحَ مَنْ يَسْجُدُ لِلوَحشِ وَلِتِمثَالِهِ، وَمَنْ قَبِلَ عَلَامَةَ اسْمِهِ، لَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا.»

[12] هُنَا يُطلَبُ صَبرُ شَعْبِ اللهِ الَّذِينَ يُحَافِظُونَ عَلَى وَصَايَا اللهِ وَعَلَى إيمَانِهِمْ بِيَسُوعَ.

[13] ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ: «اكتُبْ مَا يَلِي: ‹هَنِيئًا لِلأمْوَاتِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ فِي الرَّبِّ مُنْذُ الآنَ.›» وَيَقُولُ الرُّوحُ: «ذَلِكَ حَقٌّ. الآنَ يَرتَاحُونَ مِنْ أتعَابِهِمْ، لِأنَّ أعْمَالَهُمْ تَشْهَدُ لَهُمْ.»

[14] ثُمَّ نَظَرتُ، فَإذَا بِسَحَابَةٍ بَيْضَاءَ أمَامِي، وَعَلَى السَّحَابَةِ يَجْلِسُ شِبهُ ابنِ إنْسَانٍ يَعْلُو رَأسَهُ تَاجٌ ذَهَبِيٌّ، وَفِي يَدِهِ مِنجَلٌ حَادٌّ.

[15] ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الهَيْكَلِ مَلَاكٌ آخَرٌ. نَادَى بِصَوْتٍ عَالٍ لِلَّذِي يَجْلِسُ عَلَى السَّحَابَةِ: «هَاتِ مِنجَلَكَ وَاجمَعِ الحَصَادَ، فَإنَّ وَقْتَ الحِصَادِ قَدْ حَانَ، وَالمَحصُولُ عَلَى الأرْضِ قَدْ نَضِجَ.»

[16] فَلَوَّحَ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى السَّحَابَةِ بِمِنجَلِهِ فَوْقَ الأرْضِ، فَحُصِدَتِ الأرْضُ.

[17] ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الهَيْكَلِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ مَلَاكٌ آخَرُ، كَانَ مَعَهُ أيْضًا مِنجَلٌ حَادٌّ.

[18] وَخَرَجَ مِنَ المَذْبَحِ مَلَاكٌ آخَرُ، لَهُ سَيطَرَةٌ عَلَى النَّارِ. نَادَى بِصَوْتٍ عَالٍ عَلَى المَلَاكِ الَّذِي مَعَهُ المِنجَلُ الحَادُّ: «هَاتِ مِنجَلَكَ الحَادَّ، وَاقطِفْ عَنَاقِيدَ العِنَبِ مِنْ كَرْمِ الأرْضِ، لِأنَّ العِنَبَ قَدْ نَضِجَ.»

[19] فَلَوَّحَ المَلَاكُ بِمِنجَلِهِ فَوْقَ الأرْضِ وَقَطَفَ ثِمَارَ كُرُومِ الأرْضِ، وَألقَى بِالعِنَبِ فِي مِعصَرَةِ خَمرِ سَخَطِ اللهِ العَظِيمِ.

[20] وَعُصِرَ العِنَبُ فِي مِعصَرَةِ الخَمْرِ خَارِجَ المَدِينَةِ، وَتَدفَّقَ الدَّمُ مِنْ مِعصَرَةِ الخَمْرِ حَتَّى ارتَفَعَ إلَى رُؤُوسِ الخَيلِ، وَامتَدَّ إلَى مَسَافَةِ نَحْوَ مِئَتَي مِيلٍ.

كِتَابُ رُؤيَا يُوحَنَّا — Chapters