Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:42

[1] فَإنْ كَانَ لَكُمْ تَشْجِيعُ المَسِيحِ، وَتَعْزِيَةُ مَحَبَّتِهِ، وَشَرِكَةُ رُوحِهِ، وَحَنَانُهُ وَرَحمَتُهُ،

[2] فَتَمِّمُوا فَرَحِي بِأنْ تَكُونُوا أيْضًا مُتَّحِدِينَ فِي فِكرٍ وَاحِدٍ وَمَحَبَّةٍ وَاحِدَةٍ، بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَقَصدٍ وَاحِدٍ.

[3] وَلَا تَفْعَلُوا شَيْئًا بِدَافِعِ الغَيْرَةِ أوِ الغُرُورِ، بَلْ تَوَاضَعُوا. وَلْيَعْتَبِرْ كَلُّ وَاحِدٍ أخَاهُ أفْضَلَ مِنْ نَفْسِهِ.

[4] فَلَا يَنْبَغِي أنْ يَهْتَمَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِمَصَالِحِهِ الخَاصَّةِ فَقَطْ، بَلْ يَنْبَغِي أنْ يُرَاعِيَ مَصَالِحَ الآخَرِينَ أيْضًا.

[5] يَنْبَغِي أنْ تَتَبَنُّوا فِكرَ المَسِيحِ يَسُوعَ نَفْسَهُ.

[6] فَمَعْ أنَّ جَوهَرَهُ هُوَ جَوهَرُ اللهِ، لَمْ يَعْتَبِرْ مُسَاوَاتَهُ للهِ امتِيَازًا يَغْتَنِمُهُ لِنَفْسِهِ.

[7] بَلْ جَرَّدَ نَفْسَهُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ، آخِذًا طَبِيعَةَ عَبدٍ، فَصَارَ إنْسَانًا كَالبَشَرِ.

[8] وَإذْ صَارَ فِي هَيئَةِ البَشَرِ، تَوَاضَعَ، وَأطَاعَ اللهَ حَتَّى إلَى المَوْتِ، المَوْتِ عَلَى الصَّلِيبِ.

[9] مِنْ أجْلِ ذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ إلَى أعْلَى مَرتِبَةٍ، وَأعْطَاهُ ذَلِكَ الاسْمَ الَّذِي هُوَ فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ.

[10] لِكَي تَسْجُدَ إكرَامًا لِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ الكَائِنَاتِ، سَوَاءٌ الَّتِي فِي السَّمَاءِ، أمْ عَلَى الأرْضِ، أمْ تَحْتَ الأرْضِ.

[11] وَلِكَي يُقِرَّ كُلُّ فَمٍ أنَّ يَسُوعَ المَسِيحَ هُوَ الرَّبُّ، فَيَتَمَجَّدَ اللهُ الآبُ.

[12] إذًا أيُّهَا الأحِبَّاءُ، كَمَا كُنْتُمْ تُطِيعُونَنِي عِنْدَمَا كُنْتُ مَعَكُمْ، أُرِيدُكُمْ أنْ تُطِيعُوا أكْثَرَ وَأنَا بَعِيدٌ عَنْكُمْ. فَضَاعِفُوا جُهُودَكُمْ بِتَوْقِيرٍ وَخَوفٍ، لِلوُصُولِ بِخَلَاصِكُمْ إلَى غَايَتِهِ.

[13] فَاللهُ هُوَ الَّذِي يَضَعُ فِيكُمُ الإرَادَةَ لِعَمَلِ مَا يُرضِيهِ، وَيُعطِيكُمُ القُوَّةَ لِتَحْقِيقِ ذَلِكَ.

[14] أنْجِزُوا وَاجِبَاتِكُمْ بِلَا تَذَمُّرٍ أوْ مُجَادَلَةٍ.

[15] فَبِهَذَا تَظْهَرُونَ أبرِيَاءَ وَأنقِيَاءَ، وَتَكُونُونَ أبْنَاءً للهِ بِلَا عَيْبٍ فِي وَسَطِ جِيلٍ مُلتَوٍ وَمُنحَرِفٍ، فَتُضِيئُونَ بَيْنَهُمْ كَنُجُومٍ فِي عَالَمٍ مُظلِمٍ.

[16] كُونُوا كَذَلِكَ وَأنْتُمْ تُقَدِّمُونَ لَهُمْ رِسَالَةَ الحَيَاةِ، فَأفتَخِرَ بِكُمْ عِنْدَ عَودَةِ المَسِيحِ، إذْ أرَى أنَّ سَعيِي وَتَعَبِي قَدْ أثمَرَا.

[17] وَإنْ كُنْتُ أنسَكِبُ بِالفِعْلِ كَتَقْدِمَةٍ مَعَ ذَبِيحَتِكُمْ للهِ الَّتِي هِيَ إيمَانُكُمْ، فَإنِّي أفرَحُ وَأُسَرُّ مَعَكُمْ.

[18] وَهَذَا مَا أتَوَقَّعُهُ مِنْكُمْ أيْضًا: أنْ تَفْرَحُوا وَتُسَرُّوا مَعِي.

[19] لَكِنِّي أرْجُو، إنْ شَاءَ الرَّبُّ يَسُوعَ، أنْ أُرسِلَ تِيمُوثَاوُسَ إلَيكُمْ سَرِيعًا، حَتَّى أتَشَجَّعَ بِأخْبَارِكُمْ.

[20] فَهوَ الوَحِيدُ الَّذِي يُشَارِكُنِي مَشَاعِرِي تُجَاهَكُمْ، وَيَهْتَمُّ بِخَيرِكُمْ بِإخْلَاصٍ.

[21] فَكُلُّ الآخَرِينَ يَهْتَمُّونَ بِمَصَالِحِهِمِ الخَاصَّةِ، لَا بِمَا يَخُصُّ يَسُوعَ المَسِيحِ.

[22] وَأنْتُمْ تَعْرِفُونَ أنَّهُ أثبَتَ جَدَارَتَهُ، فَخَدَمَ مَعِي فِي نَشرِ البِشَارَةِ كَمَا يَخْدِمُ الابْنُ مَعَ أبِيهِ.

[23] فَأنَا أرْجُو أنْ أُرسِلَهُ إلَيكُمْ حَالَمَا أعْرِفُ كَيْفَ تَسِيرُ أُمُورِي.

[24] وَأنَا وَاثِقٌ أنِّي أنَا أيْضًا، بِعَونِ الرَّبِّ سَأزُورُكُمْ سَرِيعًا.

[25] وَقَدْ رَأيْتُ أنَّ مِنَ الضَّرُورِيِّ أنْ أُرسِلَ إلَيكُمْ أبِفرُودِتسَ ثَانِيَةً، فَهُوَ أخِي وَرَفِيقِي وَجُندِيٌّ مَعِي فِي خِدْمَةِ الرَّبِّ. وَهُوَ الَّذِي أرسَلتُمُوهُ إلَيَّ لِمُسَاعَدَتِي.

[26] قَرَّرتُ أنْ أُرسِلَهُ إلَيكُمْ لِأنَّهُ كَانَ دَائِمَ الاشتِيَاقِ إلَيكُمْ. وَقَدْ تَضَايَقَ جِدًّا لِأنَّكُمْ سَمِعْتُمْ أنَّهُ كَانَ مَرِيضًا.

[27] وَقَدْ كَانَ مَرِيضًا حَقًّا، حَتَّى إنَّهُ قَارَبَ المَوْتَ. لَكِنَّ اللهَ رَحَمَهُ، بَلْ وَرَحَمَنِي أنَا أيْضًا، حَتَّى لَا ازدَادَ حُزْنًا عَلَى حُزنٍ.

[28] وَهَذَا مَا جَعَلَنِي أكْثَرَ رَغبَةً فِي إرسَالِهِ، حَتَّى إذَا رَأيْتُمُوهُ تَفْرَحُونَ ثَانِيَةً، وَيَزولُ حُزنِي.

[29] فَرَحِّبُوا بِهِ فِي الرَّبِّ بِسُرُورٍ كَثِيرٍ، وَأكرِمُوا مَنْ هُمْ مِثْلُهُ.

[30] فَقَدْ أوشَكَ أنْ يَمُوتَ مِنْ أجْلِ عَمَلِ المَسِيحِ. وَخَاطَرَ بِحَيَاتِهِ لِكَي يُتَمِّمَ مَا لَمْ يَكُنْ بِإمكَانِكُمْ أنْ تُتَمِّمُوهُ مِنْ خِدْمَةٍ لِي.

الرِّسَالَةُ إلَى فِيلِبِّي — Chapters