Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 9:39

[1] وَإذِ اقْتَرَبُوا مِنَ مَدِينَةِ القُدْسِ، عِنْدَ بَلْدَةِ بَيْتِ فَاجِي وَبَيْتِ عَنْيَا قُرْبَ جَبَلِ الزَّيْتُونِ، أرْسَلَ يَسُوعُ اثْنَيْنِ مِنْ تَلَامِيذِهِ،

[2] وَقَالَ لَهُمَا: «اذهَبَا إلَى القَريَةِ الَّتِي أمَامَكُمَا. وَعِنْدَمَا تَدْخُلَانِهَا، سَتَجِدَانِ حِمَارًا صَغِيرًا مَربُوطًا لَمْ يَرْكَبْهُ أحَدٌ مِنْ قَبْلُ، فَحُلَّاهُ وَأحضِرَاهُ.

[3] فَإذَا سَألَكُمَا أحَدٌ لِمَاذَا تَفْعَلَانِ ذَلكَ، قُولَا: ‹الرَّبُّ يَحتَاجُ إلَيْهِ. وَسَيُعِيدُهُ قَرِيبًا.›»

[4] فَذَهَبَ التِّلميذَانِ وَوَجَدَا الحِمَارَ مَربُوطًا عِنْدَ أحَدِ الأبوَابِ فِي الطَّرِيقِ، فَحَلَّاهُ.

[5] وَكَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَقِفُونَ هُنَاكَ فَقَالُوا لَهُمَا: «لِمَاذَا تَحُلَّانِ الحِمَارَ؟»

[6] فَقَالَا لَهُمْ كَمَا أوصَاهُمَا يَسوعُ، فَسَمَحُوا لَهُمَا.

[7] وَأحضَرَ التِّلمِيذَانِ الحِمَارَ الصَّغِيرَ إلَى يَسُوعَ، وَوَضَعَا ثِيَابَهُمَا عَلَىْ الحِمَارِ، فَجَلَسَ يَسوعُ عَلَيْهِ.

[8] وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ النَّاسِ يَفْرِشُونَ أردِيَتَهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ. وَآخَرُونَ فَرَشُوا أغْصَانًا قَطَعُوهَا مِنَ الحُقُولِ.

[9] وَكَانَ النَّاسُ مَنْ أمَامِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَهْتِفُونَ: «يَعِيشُ المَلِكُ! مُبَارَكٌ هُوَ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ.»

[10] «مُبَارَكَةٌ مَملَكَةُ أبِينَا دَاوُدَ الآتِيَةُ، يَعِيشُ المَلكُ فِي عُلَاه.»

[11] ثُمَّ دَخَلَ يَسُوعُ إلَى القُدْسِ وَاتَّجَهَ إلَى سَاحَةِ الهَيْكَلِ، وَكَانَ المَسَاءُ قَدْ حَلَّ، فألقَى يَسوعُ نَظْرَةً عَلَىْ كُلِّ شَيءٍ حَوْلَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ إلَى بَيْتِ عَنْيَا.

[12] وَفِي اليَوْمِ التَّالِي، بَيْنَمَا هُمْ يُغَادِرُونَ بَيْتَ عَنْيَا، جَاعَ يَسُوعُ،

[13] وَشَاهَدَ مِنْ بَعيدٍ شَجَرَةَ تِينٍ مُورِقَةً. فَتَوَجَّهَ إلَيْهَا لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا بَعْضَ الثِّمَارِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَجِدْ سِوَى الأورَاقِ، وَذَلِكَ لِأنَّ المَوسِمَ لَمْ يَكُنْ مَوسِمَ إثمَارِ التِّينِ.

[14] فَقَالَ يَسُوعُ لِلشَّجَرَةِ: «لَا يَأْكُلْ مِنْكِ أحَدٌ بَعْدَ الآنَ!» وَسَمِعَ تَلَامِيذُهُ مَا قَالَهُ.

[15] ثُمَّ دَخَلُوا إلَى القُدْسِ. فَلَمَّا دَخَلُوا سَاحَةَ الهَيْكَلِ، طَرَدَ يَسُوعُ تُجَّارًا كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ هُنَاكَ، وَقَلَبَ مَوَائِدَ الصَرَّافينَ، وَمَقَاعِدَ بَاعَةِ الحَمَامِ.

[16] وَلَمْ يَسْمَحْ لِأحَدٍ بِعُبورِ السَّاحَةِ وَهُوَ يَحْمِلُ أيَّ غَرَضٍ.

[17] وَابْتَدَأ يُعَلِّمُ النَّاسَ وَيَقُولُ: «ألَيْسَ مَكْتُوبًا: ‹بَيْتِي يُدْعَى بَيْتَ صَلَاةٍ لِجَمِيعِ الأُمَمِ›؟ لَكِنَّكُمْ حَوَّلتُمُوهُ إلَى ‹وَكْرِ لُصُوصٍ!›»

[18] وَسَمِعَ كِبَارُ الكَهَنَةِ وَمُعَلِّمُو الشَّرِيعَةِ بِمَا حَدَثَ، فَبَدَأُوا يَبْحَثُونَ عَنْ طَرِيقَةٍ يَقْتُلُونَهُ بِهَا. لَكِنَّهُمْ كَانُوا يَخَافُونَ مِنْهُ لِأنَّ تَعْلِيمَهُ كَانَ يُدهِشُ الجَمِيعَ.

[19] وَلَمَّا حَلَّ المَسَاءُ، خَرَجَ يَسُوعُ وَتَلَامِيذُهُ مِنَ المَدِينَةِ.

[20] وَفِي صَبَاحِ اليَوْمِ التَّالِي، وَبَيْنَمَا هُمْ سَائِرُونَ، رَأوْا شَجَرَةَ التِّينِ وَقَدْ يَبِسَتْ مِنْ جُذُورِهَا.

[21] فَتَذَكَّرَ بُطرُسُ الأمْرَ وَقَالَ لِيَسُوعَ: «انْظُرْ يَا مُعَلِّمُ! الشَّجَرَةُ الَّتِي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبُسَتْ.»

[22] فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «آمِنُوا بِاللهِ،

[23] فَأقُولُ لَكُمُ الحَقَّ، مَنْ قَالَ لِهَذَا الجَبَلِ: ‹لِتُقلَعْ مِنْ مَكَانِكَ وَتُلْقَ فِي البَحْرِ،› وَلَا يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ، بَلْ يُؤمِنُ بِأنَّ مَا يَقُولُهُ سَيَحْدُثُ، فَإنَّ كَلَامَهُ سَيَتَحَقَّقُ لَهُ.

[24] لِهَذَا أقُولُ لَكُمْ، كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ وَأنْتُمْ تُصَلُّونَ، آمِنُوا بِأنَّهُ لَكُمْ، فَيَكُونَ لَكُمْ.

[25] وَإذَا هَمَمْتُمْ بِالصَلَاةِ، فَاغْفِرُوا أوَّلًا إنْ كَانَ فيكُمْ أيُّ شَيءٍ ضِدَّ شَخْصٍ آخَرِ، حَتَّى يَغْفِرَ أبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ زَلَّاتِكُمْ.

[26] فَإنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلآخَرِينَ، لَا يَغْفِرُ لَكُمْ أبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ زَلَّاتِكُمْ.»

[27] بَعْدَ ذَلِكَ، عَادُوا إلَى القُدْسِ. وَبَيْنَمَا كَانَ يَسُوعُ يَسِيرُ فِي سَاحَةِ الهَيْكَلِ، جَاءَ إلَيْهِ كِبَارُ الكَهَنَةِ، وَمُعَلِّمُو الشَّرِيعَةِ وَالشُّيُوخُ.

[28] وَسَألَوهُ: «أخبِرنَا بِأيِّ سُلطَانٍ تَفْعَلُ هَذِهِ الأشْيَاءَ، وَمَنِ الَّذِي أعطَاكَ هَذَا السُّلطَانَ؟»

[29] فَقَالَ لَهُمْ: «وَسَأسألُكُمْ أنَا أيْضًا، فَأجِيبُونِي أُخبِرْكُمْ بِأيِّ سُلطَانٍ أفْعَلُ هَذِاَ:

[30] هَلْ كَانَتْ مَعمُودِيَّةُ يُوحَنَّا مِنَ اللهِ أمْ مِنَ النَّاسِ؟ أجِيبُونِي.»

[31] فَتَشَاورُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَقَالُوا: «إنْ قُلْنَا إنَّهَا مِنَ اللهِ، فَسَيَقُولُ لَنَا: ‹لِمَاذَا إذًا لَمْ تَقْبَلُوهَا؟›

[32] وَإنْ قُلْنَا إنَّهَا مِنَ النَّاسِ، فَإنَّ الشَّعْبَ سَيَثورُ عَلَيْنَا.» وَكَانَ القَادَةُ يَخَافُونَ مِنَ الشَّعْبِ، لِأنَّ الجَمِيعَ كَانُوا يَعْتَبِرُونَ يُوحَنَّا نَبِيًّا بِالفِعِلِ.

[33] فَأجَابُوا يَسُوعَ وَقَالُوا: «لَا نَعْلَمُ.» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «وَلَا أنَا أُخبِرُكُمْ بِأيِّ سُلطَانٍ أفْعَلُ هَذِهِ الأُمُورَ.»

بِشَارَةُ مَرْقُس — Chapters