Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:04

[1] بِسَبَبِ هَذَا، فَإنِّي أنَا بُولُسُ سَجِينُ خِدْمَةِ المَسِيحِ يَسُوعَ لِمَنفَعَتِكُمْ أنْتُمْ غَيْرَ اليَهُودِ.

[2] وَلَا بُدَّ أنَّكُمْ سَمِعْتُمْ عَنِ الخِدْمَةِ الَّتِي أوكَلَهَا اللهُ فِي نِعْمَتِهِ إلَيَّ مِنْ أجْلِ مَنفَعَتِكُمْ.

[3] وَتَعْرِفُونَ أيْضًا أنَّ اللهَ أعْلَنَ لِي سِرَّ مَشِيئَتِهِ، كَمَا كَتَبْتُ إلَيكُمْ سَابِقًا بِاختِصَارٍ.

[4] فَإذَا قَرَأتُمْ مَا كَتَبْتُ، سَتُدرِكُونَ مَدَى مَعْرِفَتِي المُتَبَصِّرَةَ بِسِرِّ المَسِيحِ.

[5] وَهُوَ سِرٌّ لَمْ يُعلَنْ لِبَشَرٍ فِي الأجيَالِ السَّابِقَةِ، بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي أعلَنَهُ اللهُ بِهَا الآنَ بِالرُّوحِ لِرُسُلِهِ وَأنبِيَائِهِ القِدِّيسِينَ.

[6] وَهُوَ أنَّ غَيْرَ اليَهُودِ هُمْ شُرَكَاءٌ فِي المِيرَاثِ مَعَ اليَهُودِ، وَأعضَاءٌ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ، وَشُرَكَاءٌ فِي نَوَالِ الوَعدِ الَّذِي فِي بِشَارَةِ المَسِيحِ،

[7] الَّتِي صِرتُ أنَا مَسؤُولًا عَنْ إعلَانِهَا. وَهَذَا كُلُّهُ بِفَضْلِ عَطِيَّةِ نِعْمَةِ اللهِ الَّتِي أعطَانِي إيَّاهَا بِعَمَلِ قُوَّتِهِ.

[8] فَمَعَ أنَّنِي أقَلُّ المُؤمِنِينَ، إلَّا أنَّ اللهَ أعطَانِي هَذِهِ النِّعمَةَ لِأُبَشِّرَ غَيْرَ اليَهُودِ بِغِنَى المَسِيحِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَخَيُّلُهُ.

[9] وَقَدْ أوكَلَ إلَيَّ أنْ أُوَضِّحَ لِلجَمِيعِ سِرَّهُ الَّذِي كَانَ مَكتُومًا مُنْذُ بَدءِ الزَّمَنِ فِي اللهِ خَالِقِ كُلِّ الأشْيَاءِ.

[10] أمَّا الآنَ، فَاللهُ يُرِيدُ لِلكَنِيسَةِ أنْ تَكُونَ إعلَانًا لِلرُّؤَسَاءِ وَالقُوَّاتِ فِي العَالَمِ السَّمَاوِيِّ عَنْ حِكمَةِ اللهِ مُتَعَدِّدَةِ الوُجُوهِ،

[11] وَفْقًا لِقَصدِهِ الأزَلِيِّ الَّذِي حَقَّقَهُ فِي المَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.

[12] فَفِي المَسِيحِ، وَبِالإيمَانِ بِهِ، لَنَا امتِيَازُ الدُّخُولِ إلَى حَضْرَةِ اللهِ بِجُرأةٍ وَثِقَةٍ.

[13] لِهَذَا أُصَلِّي ألَّا تَجْعَلُوا المِحَنَ الَّتِي أمُرُّ بِهَا مِنْ أجْلِكُمْ تُثَبِّطُ عَزَائِمَكُمْ، فَهِيَ مَصدَرُ إكرَامٍ لَكُمْ!

[14] لِذَلِكَ أركَعُ عَلَى رُكبَتَيَّ لِلآبِ،

[15] الَّذِي تَنْتَمِي إلَيْهِ كُلُّ أُمَّةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ.

[16] وَأسألُهُ، حَسَبَ غِنَاهُ المَجِيدِ، أنْ يُقَوِّيَكُمْ بِشِدَّةٍ مِنَ الدَّاخِلِ بِرُوحِهِ.

[17] وَأنْ يَسْكُنَ المَسِيحُ فِي قُلُوبِكُمْ بِالإيمَانِ بَيْنَمَا تَتَرَسَّخُ جُذُورُكُمْ وَأُسُسُكُمْ فِي المَحَبَّةِ.

[18] لِكَي تَكُونَ لَكُمْ وَلِكُلِّ المُؤمِنِينَ القُدرَةُ عَلَى استِيعَابِ مَحَبَّةِ المَسِيحِ فِي كُلِّ أبْعَادِهَا: عَرْضًا وَطُولًا وَعُلُوًّا وَعُمْقًا.

[19] وَأصَلِّي أنْ تَعْرِفُوا قَدْرَ مَا يُمكِنُكُمْ مِنْ مَحَبَّةِ المَسِيحِ الَّتِي تَفُوقُ كُلَّ مَعْرِفَةٍ، لِكَي تَمْتَلِئُوا بِاللهِ فِي كُلِّ مِلئِهِ.

[20] وَاللهُ قَادِرٌ أنْ يَفْعَلَ أكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطلُبُ أوْ نَتَخَيَّلُ، حَسَبَ شِدَّةِ قُوَّتِهِ العَامِلَةِ فِينَا.

[21] لَهُ المَجْدُ فِي الكَنِيسَةِ وَفِي المَسِيحِ يَسُوعَ إلَى كُلِّ الأجيَالِ، وَإلَى أبَدِ الآبِدِينَ. آمِين.

الرِّسَالَةُ إلَى أفَسُس — Chapters