Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:48

[1] أيُّهَا الإخْوَةُ، أنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ زِيَارَتَنَا لَكُمْ لَمْ تَكُنْ عَبَثًا.

[2] لَكِنَّنَا، كَمَا تَعْلَمُونَ، سَبَقَ أنْ عَانَينَا وَأُسِيئَتْ مُعَامَلَتُنَا فِي فِيلِبِّي. غَيْرَ أنَّ اللهَ بَعْدَ ذَلِكَ أمَدَّنَا بِشَجَاعَةٍ لِنُكَلِّمَكُمْ بِبِشَارَةِ اللهِ، رُغْمَ المُقَاوَمَةِ الشَّدِيدَةِ.

[3] فَتَبْشِيرُنَا إيَّاكُمْ لَا يَصْدُرُ عَنْ خَلَلٍ فِينَا، أوْ عَنْ دَوَافِعَ غَيْرِ نَقِيَّةٍ، أوْ عَنْ رَغبَةٍ فِي خِدَاعِ أحَدٍ.

[4] لَكِنَّنَا نَتَكَلَّمُ بِثِقَةٍ لِأنَّ اللهَ اختَبَرَنَا وَأئْتَمَنَنَا عَلَى البِشَارَةِ. فَنَحْنُ لَا نُحَاوِلُ أنْ نُرضِيَ أحَدًا مِنَ النَّاسِ، بَلْ نُرِيدُ أنْ نُرضِيَ اللهَ الَّذِي يَخْتَبِرُ قُلُوبَنَا.

[5] نَحْنُ لَمْ نَأتِ إلَيكُمْ بِكَلَامٍ مَعسُولٍ كَمَا تَعْلَمُونَ، وَلَا كُنَّا نُخفِي طَمَعًا فِي دَاخِلِنَا، وَاللهُ هُوَ شَاهِدُنَا عَلَى ذَلِكَ!

[6] وَلَا كُنَّا نَسعَى إلَى مَديحٍ مِنْ أحَدٍ، لَا مِنْكُمْ وَلَا مِنْ غَيرِكُمْ.

[7] مَعَ العِلمِ أنَّهُ كَانَ بِإمكَانِنَا، لَوْ أرَدْنَا، أنْ نَسْتَخْدِمَ سُلْطَانَنَا عَلَيْكُمْ كَرُسُلٍ لِلمَسِيحِ. لَكِنَّنَا كُنَّا لُطَفَاءَ بَيْنَكُمْ، كَأُمٍّ تَحْنُو عَلَى أطْفَالِهَا وَتُرضِعُهُمْ.

[8] وَلِأنَّنَا أحبَبنَاكُمْ كُلَّ هَذِهِ المَحَبَّةِ، كُنَّا رَاضِينَ أنْ نُقَدِّمَ لَكُمْ، لَا البِشَارَةَ فَقَطْ، بَلْ أنْفُسَنَا أيْضًا، لِأنَّنَا نُحِبُّكُمْ جِدًّا.

[9] أيُّهَا الإخْوَةُ، أنْتُمْ تَذْكُرُونَ تَعَبَنَا وَجَهدَنَا، إذْ كُنَّا نَعمَلُ لَيلَ نَهَارَ، حَتَّى لَا نَكُونَ عِبئًا عَلَى أحَدٍ مِنْكُمْ وَنَحْنُ نُعلِنُ لَكُمُ البِشَارَةَ.

[10] أنْتُمْ تَشْهَدُونَ، وَاللهُ يَشْهَدُ، كَيْفَ أنَّنَا سَلَكنَا بَيْنَكُمْ أنْتُمُ المُؤمِنِينَ بِكُلِّ طَهَارَةٍ وَبِرٍّ وَدُونَ مَلَامَةٍ.

[11] وَأنْتُمْ تَعْرِفُونَ تَمَامًا كَيْفَ أنَّنَا عَامَلْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ كَمَا يُعَامِلُ الأبُ ابنَهُ.

[12] وَهَكَذَا شَجَّعنَاكُمْ، وَأعدَدْنَاكُمْ لِمُواجَهَةِ الصِّعَابِ. وَنَحُثُّكُمْ عَلَى أنْ تَسْلُكُوا كَمَا يَلِيقُ بِاللهِ الَّذِي يَدْعُوكُمْ إلَى مُلكِهِ المَجِيدِ.

[13] وَنَحْنُ نَشكُرُ اللهَ دَائِمًا، لِأنَّكُمْ مُنْذُ أنْ تَسَلَّمْتُمْ مِنَّا رِسَالَةَ اللهِ، قَبِلتُمُوهَا لَا كَرِسَالَةٍ مِنْ بَشَرٍ، بَلْ كَمَا هِيَ بِالفِعْلِ: كَرِسَالَةِ اللهِ الَّتِي مَا زَالَتْ تَعْمَلُ فِيكُمْ أنْتُمُ المُؤمِنِينَ.

[14] فَقَدْ صِرتُمْ أيُّهَا الإخْوَةُ، مِثْلَ كَنَائِسِ اللهِ فِي المَسِيحِ يَسُوعَ فِي إقْلِيمِ اليَهُودِيَّةِ. فَقَدِ اضطَهَدَكُمْ أبْنَاءُ أُمَّتِكُمْ كَمَا اضطَهَدَهُمْ أبْنَاءُ أُمَّتِهِمْ مِنَ اليَهُودِ.

[15] وَهُمُ اليَهُودُ أنْفُسُهُمُ الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوعَ وَالأنْبِيَاءَ، وَاضطَهَدُونَا. فَهُمْ لَا يُرضُونَ اللهَ، وَيُعَادُونَ كُلَّ النَّاسِ.

[16] يُحَاوِلُونَ مَنْعَنَا مِنَ التَّكَلُّمِ مَعَ غَيْرِ اليَهُودِ، لِئَلَّا يَخْلُصُوا. وَبِسَبَبِ هَذِهِ الخَطَايَا الَّتِي يُدَاوِمُونَ عَلَيْهَا، فَإنَّ مِكيَالَ خَطَايَاهُمْ يَفِيضُ! وَالْآنَ، جَاءَ عَلَيْهِمْ أخِيرًا غَضَبُ اللهِ.

[17] أمَّا نَحْنُ أيُّهَا الإخْوَةُ، فَقَدِ انفَصَلْنَا عَنْكُمْ زَمَانًا قَلِيلًا بِالجِسمِ لَا بِالفِكرِ. وَسَرعَانَ مَا ازدَادَتْ لَهفَتُنَا، وَتَعَاظَمَ شَوقُنَا إلَى رُؤيَتِكُمْ.

[18] فَأرَدْنَا أنْ نَأتِيَ لِزِيَارَتِكُمْ. حَاوَلْتُ، أنَا بُولُسَ، مَرَّةً تِلْوَ الأُخرَى أنْ آتِيَ إلَيكُمْ، لَكِنَّ الشَّيطَانَ أعَاقَنِي فِي كُلِّ مَرَّةٍ.

[19] فَمَنْ هُوَ رَجَاؤُنَا وَفَرَحُنَا وَتَاجُ فَخرِنَا عِنْدَمَا نَقِفُ أمَامَ رَبِّنَا يَسُوعَ عِنْدَ مَجِيئِهِ، إنْ لَمْ تَكُونُوا أنْتُمْ؟

[20] نَعَمْ، أنْتُمْ مَجْدُنَا وَفَرَحُنَا!

الرِّسَالَةُ الأُولَى إلَى تَسَالُونِيكِي — Chapters