Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 11:43

[1] وَالْآنَ، أيُّهَا الإخْوَةُ، لَا أُرِيدُكُمْ أنْ تَبْقَوْا فِي جَهلٍ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ.

[2] أنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّكُمْ لَمَّا كُنْتُمْ غَيْرَ مُؤمِنِينَ، كُنْتُمْ مُضَلَّلِينَ وَمُنسَاقِينَ وَرَاءَ أوْثَانٍ خَرسَاءَ.

[3] لِذَلِكَ أقُولُ لَكُمْ إنَّهُ مَا مِنْ أحَدٍ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يُمْكِنُ أنْ يَلْعَنَ يَسُوعَ! وَلَا يُمْكِنُ لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ،» إلَّا بِالرُّوحِ القُدُسِ.

[4] هُنَاكَ أنوَاعٌ مِنَ المَوَاهِبِ لَكِنَّهَا مِنَ الرُّوحِ نَفْسِهِ.

[5] وَهُنَاكَ أنوَاعٌ مِنَ الخِدمَاتِ، وَلَكِنَّنَا نَخدِمُ الرَّبَّ نَفْسَهُ.

[6] وَهُنَاكَ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ يَعْمَلُ فِيهَا اللهُ، لَكِنَّ اللهَ نَفْسَهُ هُوَ العَامِلُ فِينَا جَمِيعًا لِعَمَلِ كُلِّ شَيءٍ.

[7] وَتُعطَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مَوهِبَةٌ لإظهَارِ الرُّوحِ لِلمَنفَعَةِ.

[8] فَيُعطَى لِوَاحِدٍ بِالرُّوحِ أنْ يَتَكَلَّمَ بِحِكمَةٍ، وَيُعطَى لِآخَرَ أنْ يَتَكَلَّمَ بِمَعْرِفَةٍ بِالرُّوحِ نَفْسِهِ.

[9] وَيُعطَى لآخَرَ إيمَانٌ مِنَ الرُّوحِ نَفْسِهِ، وَلآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ مِنَ الرُّوحِ الوَاحِدِ.

[10] وَلآخَرَ قُوَّاتٌ مُعجِزِيَّةٌ، وَلآخَرَ التَّنَبُّؤُ، وَلآخَرَ القُدرَةُ عَلَى تَمْيِيزِ الأرْوَاحِ، وَلآخَرَ التَّكَلُّمُ بِأنوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنَ اللُّغَاتِ، وَلآخَرَ تَفْسِيرُ هَذِهِ اللُّغَاتِ.

[11] لَكِنَّ الرُّوحَ الوَاحِدَ نَفْسَهُ هُوَ الَّذِي يُحَقِّقُ كُلَّ هَذِهِ الأشْيَاءِ، مُخَصِّصًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ المَوَاهِبِ مَا يَشَاءُ.

[12] لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَلِلجَسَدِ أعضَاءٌ كَثِيرَةٌ. وَرُغْمَ كَثرَةِ الأعضَاءِ، فَهِيَ تُشَكِّلُ جَسَدًا وَاحِدًا. وَهَذَا يَنْطَبِقُ عَلَى جَسَدِ المَسِيحِ أيْضًا.

[13] فَقَدْ تَعَمَّدنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ لِكَي نَصِيرَ جُزءًا مِنَ الجَسَدِ الوَاحِدِ، يَهُودًا كُنَّا أمْ غَيْرَ يَهُودٍ، عَبِيدًا أمْ أحرَارًا. كَمَا سُقِينَا جَمِيعًا رُوحًا وَاحِدًا.

[14] وَجَسَدُ الإنْسَانِ لَا يَتَألَّفُ مِنْ عُضوٍ وَاحِدٍ، بَلْ مِنْ أعضَاءٍ كَثِيرَةٍ.

[15] لِنَفرِضْ أنَّ القَدَمَ قَالَتْ: «أنَا لَسْتُ يَدًا. لِذَلِكَ لَا أنتَمِي إلَى الجَسَدِ.» أيُفْقِدُهَا هَذَا انتِمَاءَهَا إلَى الجَسَدِ؟

[16] وَلْنَفرِضْ أنَّ الأُذُنَ قَالَتْ: «أنَا لَسْتُ عَينًا. لِذَلِكَ لَا أنتَمِي إلَى الجَسَدِ.» أيُفْقِدُهَا هَذَا انتِمَاءَهَا إلَى الجَسَدِ؟

[17] فَلَو كَانَ كُلُّ الجَسَدِ عُيُونًا، أيْنَ هِيَ حَاسَّةُ السَّمعِ؟ وَلَوْ كَانَ كُلُّ الجَسَدِ آذَانًا، أيْنَ هِيَ حَاسَّةُ الشَّمِّ؟

[18] أمَّا الآنَ، فَقَدْ وَضَعَ اللهُ كُلَّ عُضوٍ مِنَ الأعضَاءِ فِي الجَسَدِ حَسَبَ مَا رَأى مُنَاسِبًا.

[19] فَلَو كَانَتْ كُلُّ أعضَاءِ الجَسَدِ عُضوًا وَاحِدًا، فَأينَ الجَسَدُ؟

[20] لَكِنْ هُنَاكَ أعضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَهُنَاكَ جَسَدٌ وَاحِدٌ.

[21] فَلَا تَسْتَطِيعُ العَينُ أنْ تَقُولَ لِليَدِ: «أنَا لَا أحتَاجُ إلَيكِ،» وَلَا يَسْتَطِيعُ الرَّأسُ أنْ يَقُولُ لِلقَدَمَينِ: «أنَا لَا أحتَاجُ إلَيكُمَا.»

[22] بَلْ إنَّ الأعضَاءَ الَّتِي نَعتَبِرُهَا أضعَفَ مِنْ غَيرِهَا، ضَرُورِيَّةٌ جِدًّا.

[23] وَالأعضَاءُ الَّتِي نَعتَبِرُهَا الأقَلِّ مَنزِلَةً، هِيَ الَّتِي نُعَامِلُهَا بِعِنَايَةٍ أكبَرَ. وَأعضَاؤُنَا الَّتِي لَا نُرِيدُ إبرَازَهَا، هِيَ الَّتِي نُولِيهَا اهتِمَامًا أعْظَمَ.

[24] أمَّا أعضَاؤُنَا الأكثَرُ اعتِبَارًا فَلَا تَحتَاجُ إلَى مُعَامَلَةٍ كَهَذِهِ. فَقَدْ شَكَّلَ اللهُ أعضَاءَ الجِسمِ مَعًا بِطَرِيقَةٍ تُضفِي كَرَامَةً أكبَرَ عَلَى العُضوِ الَّذِي يَفْتَقِرُ إلَى الكَرَامَةِ.

[25] وَذَلِكَ لِكَي لَا تَكُونَ هُنَاكَ أيَّةُ انشِقَاقَاتٍ فِي الجَسَدِ، بَلْ تَهْتَمُّ الأعضَاءُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ اهتِمَامًا وَاحِدًا.

[26] فَإنْ كَانَ أحَدُ الأعضَاءِ يَتَألَّمُ، فَكُلُّ الأعضَاءِ تَتَألَّمُ مَعَهُ. وَإنْ كَانَ أحَدُ الأعضَاءِ مُكَرَّمًا، فَكُلُّ الأعضَاءِ تُكَرَّمُ مَعَهُ.

[27] وَهَكَذَا أنْتُمْ، جَسَدُ المَسِيحِ الوَاحِدِ، وَأعضَاؤُهُ فَردًا فَردًا.

[28] فَقَدْ وَضَعَ اللهُ الرُّسُلَ فِي الكَنِيسَةِ أوَّلًا، وَالأنْبِيَاءَ ثَانِيًا، وَالمُعَلِّمِينَ ثَالِثًا، ثُمَّ الَّذِينَ يُجرُونَ المُعجِزَاتِ، ثُمَّ الَّذِينَ لَهُمْ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ، ثُمَّ مُسَاعَدَةُ المُحتَاجِينَ، ثُمَّ مَوَاهِبُ القِيَادَةِ، ثُمَّ التَّكَلُّمُ بِأنوَاعِ لُغَاتٍ.

[29] ألَعَلَّ الجَمِيعَ رُسُلٌ؟ ألَعَلَّ الجَمِيعَ أنْبِيَاءٌ، ألَعَلَّ الجَمِيعَ مُعَلِّمُونَ؟ ألَعَلَّ الجَمِيعَ يُجرُونَ المُعجِزَاتِ؟

[30] ألَعَلَّ الجَمِيعَ لَهُمْ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ؟ ألَعَلَّ الجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ أُخْرَى؟ ألَعَلَّ الجَمِيعَ يَتَمَتَّعُونَ بِالقُدرَةِ عَلَى تَفْسِيرِ تِلْكَ اللُّغَاتِ؟

[31] لَكِنِ اسْعَوْا إلَى مَوَاهِبِ الرُّوحِ العُظمَى. وَالْآنَ سَأُريكُمْ أفْضَلَ طَريقٍ:

الرِّسَالَةُ الأُولَى إلَى كُورِنثُوس — Chapters