Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:43

[1] رُؤْيَا إِشَعْيَاءَ بْنِ آمُوصَ، ٱلَّتِي رَآهَا عَلَى يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ، فِي أَيَّامِ عُزِّيَّا وَيُوثَامَ وَآحَازَ وَحِزْقِيَّا مُلُوكِ يَهُوذَا:

[2] اِسْمَعِي أَيَّتُهَا ٱلسَّمَاوَاتُ وَأَصْغِي أَيَّتُهَا ٱلْأَرْضُ، لِأَنَّ ٱلرَّبَّ يَتَكَلَّمُ: «رَبَّيْتُ بَنِينَ وَنَشَّأْتُهُمْ، أَمَّا هُمْ فَعَصَوْا عَلَيَّ.

[3] اَلثَّوْرُ يَعْرِفُ قَانِيَهُ وَٱلْحِمَارُ مِعْلَفَ صَاحِبِهِ، أَمَّا إِسْرَائِيلُ فَلَا يَعْرِفُ. شَعْبِي لَا يَفْهَمُ».

[4] وَيْلٌ لِلْأُمَّةِ ٱلْخَاطِئَةِ، ٱلشَّعْبِ ٱلثَّقِيلِ ٱلْإِثْمِ، نَسْلِ فَاعِلِي ٱلشَّرِّ، أَوْلَادِ مُفْسِدِينَ! تَرَكُوا ٱلرَّبَّ، ٱسْتَهَانُوا بِقُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ، ٱرْتَدُّوا إِلَى وَرَاءٍ.

[5] عَلَى مَ تُضْرَبُونَ بَعْدُ؟ تَزْدَادُونَ زَيَغَانًا! كُلُّ ٱلرَّأْسِ مَرِيضٌ، وَكُلُّ ٱلْقَلْبِ سَقِيمٌ.

[6] مِنْ أَسْفَلِ ٱلْقَدَمِ إِلَى ٱلرَّأْسِ لَيْسَ فِيهِ صِحَّةٌ، بَلْ جُرْحٌ وَأَحْبَاطٌ وَضَرْبَةٌ طَرِيَّةٌ لَمْ تُعْصَرْ وَلَمْ تُعْصَبْ وَلَمْ تُلَيَّنْ بِٱلزَّيْتِ.

[7] بِلَادُكُمْ خَرِبَةٌ. مُدُنُكُمْ مُحْرَقَةٌ بِٱلنَّارِ. أَرْضُكُمْ تَأْكُلُهَا غُرَبَاءُ قُدَّامَكُمْ، وَهِيَ خَرِبَةٌ كَٱنْقِلَابِ ٱلْغُرَبَاءِ.

[8] فَبَقِيَتِ ٱبْنَةُ صِهْيَوْنَ كَمِظَلَّةٍ فِي كَرْمٍ، كَخَيْمَةٍ فِي مَقْثَأَةٍ، كَمَدِينَةٍ مُحَاصَرَةٍ.

[9] لَوْلَا أَنَّ رَبَّ ٱلْجُنُودِ أَبْقَى لَنَا بَقِيَّةً صَغِيرَةً، لَصِرْنَا مِثْلَ سَدُومَ وَشَابَهْنَا عَمُورَةَ.

[10] اِسْمَعُوا كَلَامَ ٱلرَّبِّ يَا قُضَاةَ سَدُومَ! أَصْغُوا إِلَى شَرِيعَةِ إِلَهِنَا يَا شَعْبَ عَمُورَةَ:

[11] «لِمَاذَا لِي كَثْرَةُ ذَبَائِحِكُمْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ. ٱتَّخَمْتُ مِنْ مُحْرَقَاتِ كِبَاشٍ وَشَحْمِ مُسَمَّنَاتٍ، وَبِدَمِ عُجُولٍ وَخِرْفَانٍ وَتُيُوسٍ مَا أُسَرُّ.

[12] حِينَمَا تَأْتُونَ لِتَظْهَرُوا أَمَامِي، مَنْ طَلَبَ هَذَا مِنْ أَيْدِيكُمْ أَنْ تَدُوسُوا دُورِي؟

[13] لَا تَعُودُوا تَأْتُونَ بِتَقْدِمَةٍ بَاطِلَةٍ. ٱلْبَخُورُ هُوَ مَكْرَهَةٌ لِي. رَأْسُ ٱلشَّهْرِ وَٱلسَّبْتُ وَنِدَاءُ ٱلْمَحْفَلِ. لَسْتُ أُطِيقُ ٱلْإِثْمَ وَٱلِٱعْتِكَافَ.

[14] رُؤُوسُ شُهُورِكُمْ وَأَعْيَادُكُمْ بَغَضَتْهَا نَفْسِي. صَارَتْ عَلَيَّ ثِقْلًا. مَلِلْتُ حَمْلَهَا.

[15] فَحِينَ تَبْسُطُونَ أَيْدِيَكُمْ أَسْتُرُ عَيْنَيَّ عَنْكُمْ، وَإِنْ كَثَّرْتُمُ ٱلصَّلَاةَ لَا أَسْمَعُ. أَيْدِيكُمْ مَلْآنَةٌ دَمًا.

[16] اِغْتَسِلُوا. تَنَقَّوْا. ٱعْزِلُوا شَرَّ أَفْعَالِكُمْ مِنْ أَمَامِ عَيْنَيَّ. كُفُّوا عَنْ فِعْلِ ٱلشَّرِّ.

[17] تَعَلَّمُوا فَعْلَ ٱلْخَيْرِ. ٱطْلُبُوا ٱلْحَقَّ. ٱنْصِفُوا ٱلْمَظْلُومَ. ٱقْضُوا لِلْيَتِيمِ. حَامُوا عَنِ ٱلْأَرْمَلَةِ.

[18] هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ. إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَٱلْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَٱلثَّلْجِ. إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَٱلدُّودِيِّ تَصِيرُ كَٱلصُّوفِ.

[19] إِنْ شِئْتُمْ وَسَمِعْتُمْ تَأْكُلُونَ خَيْرَ ٱلْأَرْضِ.

[20] وَإِنْ أَبَيْتُمْ وَتَمَرَّدْتُمْ تُؤْكَلُونَ بِٱلسَّيْفِ». لِأَنَّ فَمَ ٱلرَّبِّ تَكَلَّمَ.

[21] كَيْفَ صَارَتِ ٱلْقَرْيَةُ ٱلْأَمِينَةُ زَانِيَةً! مَلْآنَةً حَقًّا. كَانَ ٱلْعَدْلُ يَبِيتُ فِيهَا، وَأَمَّا ٱلْآنَ فَٱلْقَاتِلُونَ.

[22] صَارَتْ فِضَّتُكِ زَغَلًا وَخَمْرُكِ مَغْشُوشَةً بِمَاءٍ.

[23] رُؤَسَاؤُكِ مُتَمَرِّدُونَ وَلُغَفَاءُ ٱللُّصُوصِ. كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُحِبُّ ٱلرَّشْوَةَ وَيَتْبَعُ ٱلْعَطَايَا. لَا يَقْضُونَ لِلْيَتِيمِ، وَدَعْوَى ٱلْأَرْمَلَةِ لَا تَصِلُ إِلَيْهِمْ.

[24] لِذَلِكَ يَقُولُ ٱلسَّيِّدُ رَبُّ ٱلْجُنُودِ عَزِيزُ إِسْرَائِيلَ: «آهِ! إِنِّي أَسْتَرِيحُ مِنْ خُصَمَائِي وَأَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي،

[25] وَأَرُدُّ يَدِي عَلَيْكِ، وَأُنَقِّي زَغَلَكِ كَأَنَّهُ بِٱلْبَوْرَقِ، وَأَنْزِعُ كُلَّ قَصْدِيرِكِ،

[26] وَأُعِيدُ قُضَاتَكِ كَمَا فِي ٱلْأَوَّلِ، وَمُشِيرِيكِ كَمَا فِي ٱلْبَدَاءَةِ. بَعْدَ ذَلِكَ تُدْعَيْنَ مَدِينَةَ ٱلْعَدْلِ، ٱلْقَرْيَةَ ٱلْأَمِينَةَ».

[27] صِهْيَوْنُ تُفْدَى بِٱلْحَقِّ، وَتَائِبُوهَا بِٱلْبِرِّ.

[28] وَهَلَاكُ ٱلْمُذْنِبِينَ وَٱلْخُطَاةِ يَكُونُ سَوَاءً، وَتَارِكُو ٱلرَّبِّ يَفْنَوْنَ.

[29] لِأَنَّهُمْ يَخْجَلُونَ مِنْ أَشْجَارِ ٱلْبُطْمِ ٱلَّتِي ٱشْتَهَيْتُمُوهَا، وَتُخْزَوْنَ مِنَ ٱلْجَنَّاتِ ٱلَّتِي ٱخْتَرْتُمُوهَا.

[30] لِأَنَّكُمْ تَصِيرُونَ كَبُطْمَةٍ قَدْ ذَبُلَ وَرَقُهَا، وَكَجَنَّةٍ لَيْسَ لَهَا مَاءٌ.

[31] وَيَصِيرُ ٱلْقَوِيُّ مَشَاقَةً وَعَمَلُهُ شَرَارًا، فَيَحْتَرِقَانِ كِلَاهُمَا مَعًا وَلَيْسَ مَنْ يُطْفِئُ.

إِشَعْيَاءَ — Chapters