Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:49

[1] «أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلْإِخْوَةُ وَٱلْآبَاءُ، ٱسْمَعُوا ٱحْتِجَاجِي ٱلْآنَ لَدَيْكُمْ».

[2] فَلَمَّا سَمِعُوا أَنَّهُ يُنَادِي لَهُمْ بِٱللُّغَةِ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ أَعْطَوْا سُكُوتًا أَحْرَى. فَقَالَ:

[3] «أَنَا رَجُلٌ يَهُودِيٌّ وُلِدْتُ فِي طَرْسُوسَ كِيلِيكِيَّةَ، وَلَكِنْ رَبَيْتُ فِي هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِ مُؤَدَّبًا عِنْدَ رِجْلَيْ غَمَالَائِيلَ عَلَى تَحْقِيقِ ٱلنَّامُوسِ ٱلْأَبَوِيِّ. وَكُنْتُ غَيُورًا لِلهِ كَمَا أَنْتُمْ جَمِيعُكُمُ ٱلْيَوْمَ.

[4] وَٱضْطَهَدْتُ هَذَا ٱلطَّرِيقَ حَتَّى ٱلْمَوْتِ، مُقَيِّدًا وَمُسَلِّمًا إِلَى ٱلسُّجُونِ رِجَالًا وَنِسَاءً،

[5] كَمَا يَشْهَدُ لِي أَيْضًا رَئِيسُ ٱلْكَهَنَةِ وَجَمِيعُ ٱلْمَشْيَخَةِ، ٱلَّذِينَ إِذْ أَخَذْتُ أَيْضًا مِنْهُمْ رَسَائِلَ لِلْإِخْوَةِ إِلَى دِمَشْقَ، ذَهَبْتُ لِآتِيَ بِٱلَّذِينَ هُنَاكَ إِلَى أُورُشَلِيمَ مُقَيَّدِينَ لِكَيْ يُعَاقَبُوا.

[6] فَحَدَثَ لِي وَأَنَا ذَاهِبٌ وَمُتَقَرِّبٌ إِلَى دِمَشْقَ أَنَّهُ نَحْوَ نِصْفِ ٱلنَّهَارِ، بَغْتَةً أَبْرَقَ حَوْلِي مِنَ ٱلسَّمَاءِ نُورٌ عَظِيمٌ.

[7] فَسَقَطْتُ عَلَى ٱلْأَرْضِ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا قَائِلًا لِي: شَاوُلُ، شَاوُلُ! لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟

[8] فَأَجَبْتُ: مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟ فَقَالَ لِي: أَنَا يَسُوعُ ٱلنَّاصِرِيُّ ٱلَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ.

[9] وَٱلَّذِينَ كَانُوا مَعِي نَظَرُوا ٱلنُّورَ وَٱرْتَعَبُوا، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا صَوْتَ ٱلَّذِي كَلَّمَنِي.

[10] فَقُلْتُ: مَاذَا أَفْعَلُ يَا رَبُّ؟ فَقَالَ لِي ٱلرَّبُّ: قُمْ وَٱذْهَبْ إِلَى دِمَشْقَ، وَهُنَاكَ يُقَالُ لَكَ عَنْ جَمِيعِ مَا تَرَتَّبَ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ.

[11] وَإِذْ كُنْتُ لَا أُبْصِرُ مِنْ أَجْلِ بَهَاءِ ذَلِكَ ٱلنُّورِ، ٱقْتَادَنِي بِيَدِي ٱلَّذِينَ كَانُوا مَعِي، فَجِئْتُ إِلَى دِمَشْقَ.

[12] «ثُمَّ إِنَّ حَنَانِيَّا رَجُلًا تَقِيًّا حَسَبَ ٱلنَّامُوسِ، وَمَشْهُودًا لَهُ مِنْ جَمِيعِ ٱلْيَهُودِ ٱلسُّكَّانِ

[13] أَتَى إِلَيَّ، وَوَقَفَ وَقَالَ لِي: أَيُّهَا ٱلْأَخُ شَاوُلُ، أَبْصِرْ! فَفِي تِلْكَ ٱلسَّاعَةِ نَظَرْتُ إِلَيْهِ.

[14] فَقَالَ: إِلَهُ آبَائِنَا ٱنْتَخَبَكَ لِتَعْلَمَ مَشِيئَتَهُ، وَتُبْصِرَ ٱلْبَارَّ، وَتَسْمَعَ صَوْتًا مِنْ فَمِهِ.

[15] لِأَنَّكَ سَتَكُونُ لَهُ شَاهِدًا لِجَمِيعِ ٱلنَّاسِ بِمَا رَأَيْتَ وَسَمِعْتَ.

[16] وَٱلْآنَ لِمَاذَا تَتَوَانَى؟ قُمْ وَٱعْتَمِدْ وَٱغْسِلْ خَطَايَاكَ دَاعِيًا بِٱسْمِ ٱلرَّبِّ.

[17] وَحَدَثَ لِي بَعْدَ مَا رَجَعْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَكُنْتُ أُصَلِّي فِي ٱلْهَيْكَلِ، أَنِّي حَصَلْتُ فِي غَيْبَةٍ،

[18] فَرَأَيْتُهُ قَائِلًا لِي: أَسْرِعْ! وَٱخْرُجْ عَاجِلًا مِنْ أُورُشَلِيمَ، لِأَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ شَهَادَتَكَ عَنِّي.

[19] فَقُلْتُ: يَا رَبُّ، هُمْ يَعْلَمُونَ أَنِّي كُنْتُ أَحْبِسُ وَأَضْرِبُ فِي كُلِّ مَجْمَعٍ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِكَ.

[20] وَحِينَ سُفِكَ دَمُ ٱسْتِفَانُوسَ شَهِيدِكَ كُنْتُ أَنَا وَاقِفًا وَرَاضِيًا بِقَتْلِهِ، وَحَافِظًا ثِيَابَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوهُ.

[21] فَقَالَ لِي: ٱذْهَبْ، فَإِنِّي سَأُرْسِلُكَ إِلَى ٱلْأُمَمِ بَعِيدًا».

[22] فَسَمِعُوا لَهُ حَتَّى هَذِهِ ٱلْكَلِمَةِ، ثُمَّ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ قَائِلِينَ: «خُذْ مِثْلَ هَذَا مِنَ ٱلْأَرْضِ، لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعِيشَ!».

[23] وَإِذْ كَانُوا يَصِيحُونَ وَيَطْرَحُونَ ثِيَابَهُمْ وَيَرْمُونَ غُبَارًا إِلَى ٱلْجَوِّ،

[24] أَمَرَ ٱلْأَمِيرُ أَنْ يُذْهَبَ بِهِ إِلَى ٱلْمُعَسْكَرِ، قَائِلًا أَنْ يُفْحَصَ بِضَرَبَاتٍ، لِيَعْلَمَ لِأَيِّ سَبَبٍ كَانُوا يَصْرُخُونَ عَلَيْهِ هَكَذَا.

[25] فَلَمَّا مَدُّوهُ لِلسِّيَاطِ، قَالَ بُولُسُ لِقَائِدِ ٱلْمِئَةِ ٱلْوَاقِفِ: «أَيَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَجْلِدُوا إِنْسَانًا رُومَانِيًّا غَيْرَ مَقْضِيٍّ عَلَيْهِ؟».

[26] فَإِذْ سَمِعَ قَائِدُ ٱلْمِئَةِ ذَهَبَ إِلَى ٱلْأَمِيرِ، وَأَخْبَرَهُ قَائِلًا: «ٱنْظُرْ مَاذَا أَنْتَ مُزْمِعٌ أَنْ تَفْعَلَ! لِأَنَّ هَذَا ٱلرَّجُلَ رُومَانِيٌّ».

[27] فَجَاءَ ٱلْأَمِيرُ وَقَالَ لَهُ: «قُلْ لِي: أَنْتَ رُومَانِيٌّ؟». فَقَالَ: «نَعَمْ».

[28] فَأَجَابَ ٱلْأَمِيرُ: «أَمَّا أَنَا فَبِمَبْلَغٍ كَبِيرٍ ٱقْتَنَيْتُ هَذِهِ ٱلرَّعَوِيَّةَ». فَقَالَ بُولُسُ: «أَمَّا أَنَا فَقَدْ وُلِدْتُ فِيهَا».

[29] وَلِلْوَقْتِ تَنَحَّى عَنْهُ ٱلَّذِينَ كَانُوا مُزْمِعِينَ أَنْ يَفْحَصُوهُ. وَٱخْتَشَى ٱلْأَمِيرُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ رُومَانِيٌّ، وَلِأَنَّهُ قَدْ قَيَّدَهُ.

[30] وَفِي ٱلْغَدِ إِذْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ ٱلْيَقِينَ: لِمَاذَا يَشْتَكِي ٱلْيَهُودُ عَلَيْهِ؟ حَلَّهُ مِنَ ٱلرِّبَاطِ، وَأَمَرَ أَنْ يَحْضُرَ رُؤَسَاءُ ٱلْكَهَنَةِ وَكُلُّ مَجْمَعِهِمْ. فَأَحْدَرَ بُولُسَ وَأَقَامَهُ لَدَيْهِمْ.

أَعْمَالُ ٱلرُّسُلِ — Chapters