Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:04

[1] ثُمَّ عَادَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ ٱلشَّرَّ فِي عَيْنَيِ ٱلرَّبِّ، فَدَفَعَهُمُ ٱلرَّبُّ لِيَدِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

[2] وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ صُرْعَةَ مِنْ عَشِيرَةِ ٱلدَّانِيِّينَ ٱسْمُهُ مَنُوحُ، وَٱمْرَأَتُهُ عَاقِرٌ لَمْ تَلِدْ.

[3] فَتَرَاءَى مَلَاكُ ٱلرَّبِّ لِلْمَرْأَةِ وَقَالَ لَهَا: «هَا أَنْتِ عَاقِرٌ لَمْ تَلِدِي، وَلَكِنَّكِ تَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ٱبْنًا.

[4] وَٱلْآنَ فَٱحْذَرِي وَلَا تَشْرَبِي خَمْرًا وَلَا مُسْكِرًا، وَلَا تَأْكُلِي شَيْئًا نَجِسًا.

[5] فَهَا إِنَّكِ تَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ٱبْنًا، وَلَا يَعْلُ مُوسَى رَأْسَهُ، لِأَنَّ ٱلصَّبِيَّ يَكُونُ نَذِيرًا لِلهِ مِنَ ٱلْبَطْنِ، وَهُوَ يَبْدَأُ يُخَلِّصُ إِسْرَائِيلَ مِنْ يَدِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ».

[6] فَدَخَلَتِ ٱلْمَرْأَةُ وَكَلَّمَتْ رَجُلَهَا قَائِلَةً: «جَاءَ إِلَيَّ رَجُلُ ٱللهِ، وَمَنْظَرُهُ كَمَنْظَرِ مَلَاكِ ٱللهِ، مُرْهِبٌ جِدًّا. وَلَمْ أَسْأَلْهُ: مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَلَا هُوَ أَخْبَرَنِي عَنِ ٱسْمِهِ.

[7] وَقَالَ لِي: هَا أَنْتِ تَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ٱبْنًا. وَٱلْآنَ فَلَا تَشْرَبِي خَمْرًا وَلَا مُسْكِرًا، وَلَا تَأْكُلِي شَيْئًا نَجِسًا، لِأَنَّ ٱلصَّبِيَّ يَكُونُ نَذِيرًا لِلهِ مِنَ ٱلْبَطْنِ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ».

[8] فَصَلَّى مَنُوحُ إِلَى ٱلرَّبِّ وَقَالَ: «أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ يَأْتِيَ أَيْضًا إِلَيْنَا رَجُلُ ٱللهِ ٱلَّذِي أَرْسَلْتَهُ، وَيُعَلِّمَنَا: مَاذَا نَعْمَلُ لِلصَّبِيِّ ٱلَّذِي يُولَدُ؟».

[9] فَسَمِعَ ٱللهُ لِصَوْتِ مَنُوحَ، فَجَاءَ مَلَاكُ ٱللهِ أَيْضًا إِلَى ٱلْمَرْأَةِ وَهِيَ جَالِسَةٌ فِي ٱلْحَقْلِ، وَمَنُوحُ رَجُلُهَا لَيْسَ مَعَهَا.

[10] فَأَسْرَعَتِ ٱلْمَرْأَةُ وَرَكَضَتْ وَأَخْبَرَتْ رَجُلَهَا وَقَالَتْ لَهُ: «هُوَذَا قَدْ تَرَاءَى لِيَ ٱلرَّجُلُ ٱلَّذِي جَاءَ إِلَيَّ ذَلِكَ ٱلْيَوْمَ».

[11] فَقَامَ مَنُوحُ وَسَارَ وَرَاءَ ٱمْرَأَتِهِ وَجَاءَ إِلَى ٱلرَّجُلِ، وَقَالَ لَهُ: «أَأَنْتَ ٱلرَّجُلُ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ مَعَ ٱلْمَرْأَةِ؟» فَقَالَ: «أَنَا هُوَ».

[12] فَقَالَ مَنُوحُ: «عِنْدَ مَجِيءِ كَلَامِكَ، مَاذَا يَكُونُ حُكْمُ ٱلصَّبِيِّ وَمُعَامَلَتُهُ؟»

[13] فَقَالَ مَلَاكُ ٱلرَّبِّ لِمَنُوحَ: «مِنْ كُلِّ مَا قُلْتُ لِلْمَرْأَةِ فَلْتَحْتَفِظْ.

[14] مِنْ كُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ جَفْنَةِ ٱلْخَمْرِ لَا تَأْكُلْ، وَخَمْرًا وَمُسْكِرًا لَا تَشْرَبْ، وَكُلَّ نَجِسٍ لَا تَأْكُلْ. لِتَحْذَرْ مِنْ كُلِّ مَا أَوْصَيْتُهَا».

[15] فَقَالَ مَنُوحُ لِمَلَاكِ ٱلرَّبِّ: «دَعْنَا نُعَوِّقْكَ وَنَعْمَلْ لَكَ جَدْيَ مِعْزًى».

[16] فَقَالَ مَلَاكُ ٱلرَّبِّ لِمَنُوحَ: «وَلَوْ عَوَّقْتَنِي لَا آكُلُ مِنْ خُبْزِكَ، وَإِنْ عَمِلْتَ مُحْرَقَةً فَلِلرَّبِّ أَصْعِدْهَا». لِأَنَّ مَنُوحَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَلَاكُ ٱلرَّبِّ.

[17] فَقَالَ مَنُوحُ لِمَلَاكِ ٱلرَّبِّ: «مَا ٱسْمُكَ حَتَّى إِذَا جَاءَ كَلَامُكَ نُكْرِمُكَ؟»

[18] فَقَالَ لَهُ مَلَاكُ ٱلرَّبِّ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ ٱسْمِي وَهُوَ عَجِيبٌ؟».

[19] فَأَخَذَ مَنُوحُ جَدْيَ ٱلْمِعْزَى وَٱلتَّقْدِمَةَ وَأَصْعَدَهُمَا عَلَى ٱلصَّخْرَةِ لِلرَّبِّ. فَعَمِلَ عَمَلًا عَجِيبًا وَمَنُوحُ وَٱمْرَأَتُهُ يَنْظُرَانِ.

[20] فَكَانَ عِنْدَ صُعُودِ ٱللَّهِيبِ عَنِ ٱلْمَذْبَحِ نَحْوَ ٱلسَّمَاءِ، أَنَّ مَلَاكَ ٱلرَّبِّ صَعِدَ فِي لَهِيبِ ٱلْمَذْبَحِ، وَمَنُوحُ وَٱمْرَأَتُهُ يَنْظُرَانِ. فَسَقَطَا عَلَى وَجْهَيْهِمَا إِلَى ٱلْأَرْضِ.

[21] وَلَمْ يَعُدْ مَلَاكُ ٱلرَّبِّ يَتَرَاءَى لِمَنُوحَ وَٱمْرَأَتِهِ. حِينَئِذٍ عَرَفَ مَنُوحُ أَنَّهُ مَلَاكُ ٱلرَّبِّ.

[22] فَقَالَ مَنُوحُ لِٱمْرَأَتِهِ: «نَمُوتُ مَوْتًا لِأَنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا ٱللهَ»

[23] فَقَالَتْ لَهُ ٱمْرَأَتُهُ: «لَوْ أَرَادَ ٱلرَّبُّ أَنْ يُمِيتَنَا، لَمَا أَخَذَ مِنْ يَدِنَا مُحْرَقَةً وَتَقْدِمَةً، وَلَمَا أَرَانَا كُلَّ هَذِهِ، وَلَمَا كَانَ فِي مِثْلِ هَذَا ٱلْوَقْتِ أَسْمَعَنَا مِثْلَ هَذِهِ».

[24] فَوَلَدَتِ ٱلْمَرْأَةُ ٱبْنًا وَدَعَتِ ٱسْمَهُ شَمْشُونَ. فَكَبِرَ ٱلصَّبِيُّ وَبَارَكَهُ ٱلرَّبُّ.

[25] وَٱبْتَدَأَ رُوحُ ٱلرَّبِّ يُحَرِّكُهُ فِي مَحَلَّةِ دَانٍ بَيْنَ صُرْعَةَ وَأَشْتَأُولَ.

اَلْقُضَاة — Chapters