Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:26

[1] وَحَدَثَ فِي ذَلِكَ ٱلزَّمَانِ أَنَّ يَهُوذَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ إِخْوَتِهِ، وَمَالَ إِلَى رَجُلٍ عَدُّلَامِيٍّ ٱسْمُهُ حِيرَةُ.

[2] وَنَظَرَ يَهُوذَا هُنَاكَ ٱبْنَةَ رَجُلٍ كَنْعَانِيٍّ ٱسْمُهُ شُوعٌ، فَأَخَذَهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا،

[3] فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتِ ٱبْنًا وَدَعَا ٱسْمَهُ «عِيرًا».

[4] ثُمَّ حَبِلَتْ أَيْضًا وَوَلَدَتِ ٱبْنًا وَدَعَتِ ٱسْمَهُ «أُونَانَ».

[5] ثُمَّ عَادَتْ فَوَلَدَتْ أَيْضًا ٱبْنًا وَدَعَتِ ٱسْمَهُ «شِيلَةَ». وَكَانَ فِي كَزِيبَ حِينَ وَلَدَتْهُ.

[6] وَأَخَذَ يَهُوذَا زَوْجَةً لِعِيرٍ بِكْرِهِ ٱسْمُهَا ثَامَارُ.

[7] وَكَانَ عِيرٌ بِكْرُ يَهُوذَا شِرِّيرًا فِي عَيْنَيِ ٱلرَّبِّ، فَأَمَاتَهُ ٱلرَّبُّ.

[8] فَقَالَ يَهُوذَا لِأُونَانَ: «ٱدْخُلْ عَلَى ٱمْرَأَةِ أَخِيكَ وَتَزَوَّجْ بِهَا، وَأَقِمْ نَسْلًا لِأَخِيكَ».

[9] فَعَلِمَ أُونَانُ أَنَّ ٱلنَّسْلَ لَا يَكُونُ لَهُ، فَكَانَ إِذْ دَخَلَ عَلَى ٱمْرَأَةِ أَخِيهِ أَنَّهُ أَفْسَدَ عَلَى ٱلْأَرْضِ، لِكَيْ لَا يُعْطِيَ نَسْلًا لِأَخِيهِ.

[10] فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ ٱلرَّبِّ مَا فَعَلَهُ، فَأَمَاتَهُ أَيْضًا.

[11] فَقَالَ يَهُوذَا لِثَامَارَ كَنَّتِهِ: «ٱقْعُدِي أَرْمَلَةً فِي بَيْتِ أَبِيكِ حَتَّى يَكْبُرَ شِيلَةُ ٱبْنِي». لِأَنَّهُ قَالَ: «لَعَلَّهُ يَمُوتُ هُوَ أَيْضًا كَأَخَوَيْهِ». فَمَضَتْ ثَامَارُ وَقَعَدَتْ فِي بَيْتِ أَبِيهَا.

[12] وَلَمَّا طَالَ ٱلزَّمَانُ مَاتَتِ ٱبْنَةُ شُوعٍ ٱمْرَأَةُ يَهُوذَا. ثُمَّ تَعَزَّى يَهُوذَا فَصَعِدَ إِلَى جُزَّازِ غَنَمِهِ إِلَى تِمْنَةَ، هُوَ وَحِيرَةُ صَاحِبُهُ ٱلْعَدُّلَامِيُّ.

[13] فَأُخْبِرَتْ ثَامَارُ وَقِيلَ لَهَا: «هُوَذَا حَمُوكِ صَاعِدٌ إِلَى تِمْنَةَ لِيَجُزَّ غَنَمَهُ».

[14] فَخَلَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَغَطَّتْ بِبُرْقُعٍ وَتَلَفَّفَتْ، وَجَلَسَتْ فِي مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ ٱلَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، لِأَنَّهَا رَأَتْ أَنَّ شِيلَةَ قَدْ كَبُرَ وَهِيَ لَمْ تُعْطَ لَهُ زَوْجَةً.

[15] فَنَظَرَهَا يَهُوذَا وَحَسِبَهَا زَانِيَةً، لِأَنَّهَا كَانَتْ قَدْ غَطَّتْ وَجْهَهَا.

[16] فَمَالَ إِلَيْهَا عَلَى ٱلطَّرِيقِ وَقَالَ: «هَاتِي أَدْخُلْ عَلَيْكِ». لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تَدْخُلَ عَلَيَّ؟»

[17] فَقَالَ: «إِنِّي أُرْسِلُ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ ٱلْغَنَمِ». فَقَالَتْ: «هَلْ تُعْطِينِي رَهْنًا حَتَّى تُرْسِلَهُ؟».

[18] فَقَالَ: «مَا ٱلرَّهْنُ ٱلَّذِي أُعْطِيكِ؟» فَقَالَتْ: «خَاتِمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ ٱلَّتِي فِي يَدِكَ». فَأَعْطَاهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَحَبِلَتْ مِنْهُ.

[19] ثُمَّ قَامَتْ وَمَضَتْ وَخَلَعَتْ عَنْهَا بُرْقُعَهَا وَلَبِسَتْ ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا.

[20] فَأَرْسَلَ يَهُوذَا جَدْيَ ٱلْمِعْزَى بِيَدِ صَاحِبِهِ ٱلْعَدُّلَامِيِّ لِيَأْخُذَ ٱلرَّهْنَ مِنْ يَدِ ٱلْمَرْأَةِ، فَلَمْ يَجِدْهَا.

[21] فَسَأَلَ أَهْلَ مَكَانِهَا قَائِلًا: «أَيْنَ ٱلزَّانِيَةُ ٱلَّتِي كَانَتْ فِي عَيْنَايِمَ عَلَى ٱلطَّرِيقِ؟» فَقَالُوا: «لَمْ تَكُنْ هَهُنَا زَانِيَةٌ».

[22] فَرَجَعَ إِلَى يَهُوذَا وَقَالَ: «لَمْ أَجِدْهَا. وَأَهْلُ ٱلْمَكَانِ أَيْضًا قَالُوا: لَمْ تَكُنْ هَهُنَا زَانِيَةٌ».

[23] فَقَالَ يَهُوذَا: «لِتَأْخُذْ لِنَفْسِهَا، لِئَلَّا نَصِيرَ إِهَانَةً. إِنِّي قَدْ أَرْسَلْتُ هَذَا ٱلْجَدْيَ وَأَنْتَ لَمْ تَجِدْهَا».

[24] وَلَمَّا كَانَ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، أُخْبِرَ يَهُوذَا وَقِيلَ لَهُ: «قَدْ زَنَتْ ثَامَارُ كَنَّتُكَ، وَهَا هِيَ حُبْلَى أَيْضًا مِنَ ٱلزِّنَا». فَقَالَ يَهُوذَا: «أَخْرِجُوهَا فَتُحْرَقَ».

[25] أَمَّا هِيَ فَلَمَّا أُخْرِجَتْ أَرْسَلَتْ إِلَى حَمِيهَا قَائِلَةً: «مِنَ ٱلرَّجُلِ ٱلَّذِي هَذِهِ لَهُ أَنَا حُبْلَى!» وَقَالَتْ: «حَقِّقْ لِمَنِ ٱلْخَاتِمُ وَٱلْعِصَابَةُ وَٱلْعَصَا هَذِهِ».

[26] فَتَحَقَّقَهَا يَهُوذَا وَقَالَ: «هِيَ أَبَرُّ مِنِّي، لِأَنِّي لَمْ أُعْطِهَا لِشِيلَةَ ٱبْنِي». فَلَمْ يَعُدْ يَعْرِفُهَا أَيْضًا.

[27] وَفِي وَقْتِ وِلَادَتِهَا إِذَا فِي بَطْنِهَا تَوْأَمَانِ.

[28] وَكَانَ فِي وِلَادَتِهَا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَخْرَجَ يَدًا فَأَخَذَتِ ٱلْقَابِلَةُ وَرَبَطَتْ عَلَى يَدِهِ قِرْمِزًا، قَائِلَةً: «هَذَا خَرَجَ أَوَّلًا».

[29] وَلَكِنْ حِينَ رَدَّ يَدَهُ، إِذَا أَخُوهُ قَدْ خَرَجَ. فَقَالَتْ: «لِمَاذَا ٱقْتَحَمْتَ؟ عَلَيْكَ ٱقْتِحَامٌ!». فَدُعِيَ ٱسْمُهُ «فَارِصَ».

[30] وَبَعْدَ ذَلِكَ خَرَجَ أَخُوهُ ٱلَّذِي عَلَى يَدِهِ ٱلْقِرْمِزُ. فَدُعِيَ ٱسْمُهُ «زَارَحَ».

اَلتَّكْوِينُ — Chapters