Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:30

[1] وَكَانَ نُعْمَانُ رَئِيسُ جَيْشِ مَلِكِ أَرَامَ رَجُلًا عَظِيمًا عِنْدَ سَيِّدِهِ مَرْفُوعَ ٱلْوَجْهِ، لِأَنَّهُ عَنْ يَدِهِ أَعْطَى ٱلرَّبُّ خَلَاصًا لِأَرَامَ. وَكَانَ ٱلرَّجُلُ جَبَّارَ بَأْسٍ، أَبْرَصَ.

[2] وَكَانَ ٱلْأَرَامِيُّونَ قَدْ خَرَجُوا غُزَاةً فَسَبَوْا مِنْ أَرْضِ إِسْرَائِيلَ فَتَاةً صَغِيرَةً، فَكَانَتْ بَيْنَ يَدَيِ ٱمْرَأَةِ نُعْمَانَ.

[3] فَقَالَتْ لِمَوْلَاتِهَا: «يَا لَيْتَ سَيِّدِي أَمَامَ ٱلنَّبِيِّ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّامِرَةِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَشْفِيهِ مِنْ بَرَصِهِ».

[4] فَدَخَلَ وَأَخْبَرَ سَيِّدَهُ قَائِلًا: «كَذَا وَكَذَا قَالَتِ ٱلْجَارِيَةُ ٱلَّتِي مِنْ أَرْضِ إِسْرَائِيلَ».

[5] فَقَالَ مَلِكُ أَرَامَ: «ٱنْطَلِقْ ذَاهِبًا، فَأُرْسِلَ كِتَابًا إِلَى مَلِكِ إِسْرَائِيلَ». فَذَهَبَ وَأَخَذَ بِيَدِهِ عَشَرَ وَزَنَاتٍ مِنَ ٱلْفِضَّةِ، وَسِتَّةَ آلَافِ شَاقِلٍ مِنَ ٱلذَّهَبِ، وَعَشَرَ حُلَلٍ مِنَ ٱلثِّيَابِ.

[6] وَأَتَى بِٱلْكِتَابِ إِلَى مَلِكِ إِسْرَائِيلَ يَقُولُ فِيهِ: «فَٱلْآنَ عِنْدَ وُصُولِ هَذَا ٱلْكِتَابِ إِلَيْكَ، هُوَذَا قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ نُعْمَانَ عَبْدِي فَٱشْفِهِ مِنْ بَرَصِهِ».

[7] فَلَمَّا قَرَأَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ ٱلْكِتَابَ مَزَّقَ ثِيَابَهُ وَقَالَ: «هَلْ أَنَا ٱللهُ لِكَيْ أُمِيتَ وَأُحْيِيَ، حَتَّى إِنَّ هَذَا يُرْسِلُ إِلَيَّ أَنْ أَشْفِيَ رَجُلًا مِنْ بَرَصِهِ؟ فَٱعْلَمُوا وَٱنْظُرُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَعَرَّضُ لِي».

[8] وَلَمَّا سَمِعَ أَلِيشَعُ رَجُلُ ٱللهِ أَنَّ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ قَدْ مَزَّقَ ثِيَابَهُ، أَرْسَلَ إِلَى ٱلْمَلِكِ يَقُولُ: «لِمَاذَا مَزَّقْتَ ثِيَابَكَ؟ لِيَأْتِ إِلَيَّ فَيَعْلَمَ أَنَّهُ يُوجَدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ».

[9] فَجَاءَ نُعْمَانُ بِخَيْلِهِ وَمَرْكَبَاتِهِ وَوَقَفَ عِنْدَ بَابِ بَيْتِ أَلِيشَعَ.

[10] فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَلِيشَعُ رَسُولًا يَقُولُ: «ٱذْهَبْ وَٱغْتَسِلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي ٱلْأُرْدُنِّ، فَيَرْجِعَ لَحْمُكَ إِلَيْكَ وَتَطْهُرَ».

[11] فَغَضِبَ نُعْمَانُ وَمَضَى وَقَالَ: «هُوَذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَيَّ، وَيَقِفُ وَيَدْعُو بِٱسْمِ ٱلرَّبِّ إِلَهِهِ، وَيُرَدِّدُ يَدَهُ فَوْقَ ٱلْمَوْضِعِ فَيُشْفِي ٱلْأَبْرَصَ.

[12] أَلَيْسَ أَبَانَةُ وَفَرْفَرُ نَهْرَا دِمَشْقَ أَحْسَنَ مِنْ جَمِيعِ مِيَاهِ إِسْرَائِيلَ؟ أَمَا كُنْتُ أَغْتَسِلُ بِهِمَا فَأَطْهُرَ؟» وَرَجَعَ وَمَضَى بِغَيْظٍ.

[13] فَتَقَدَّمَ عَبِيدُهُ وَكَلَّمُوهُ وَقَالُوا: «يَا أَبَانَا، لَوْ قَالَ لَكَ ٱلنَّبِيُّ أَمْرًا عَظِيمًا، أَمَا كُنْتَ تَعْمَلُهُ؟ فَكَمْ بِٱلْحَرِيِّ إِذَا قَالَ لَكَ: ٱغْتَسِلْ وَٱطْهُرْ؟».

[14] فَنَزَلَ وَغَطَسَ فِي ٱلْأُرْدُنِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، حَسَبَ قَوْلِ رَجُلِ ٱللهِ، فَرَجَعَ لَحْمُهُ كَلَحْمِ صَبِيٍّ صَغِيرٍ وَطَهُرَ.

[15] فَرَجَعَ إِلَى رَجُلِ ٱللهِ هُوَ وَكُلُّ جَيْشِهِ وَدَخَلَ وَوَقَفَ أَمَامَهُ وَقَالَ: «هُوَذَا قَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَهٌ فِي كُلِّ ٱلْأَرْضِ إِلَّا فِي إِسْرَائِيلَ، وَٱلْآنَ فَخُذْ بَرَكَةً مِنْ عَبْدِكَ».

[16] فَقَالَ: «حَيٌّ هُوَ ٱلرَّبُّ ٱلَّذِي أَنَا وَاقِفٌ أَمَامَهُ، إِنِّي لَا آخُذُ». وَأَلَحَّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ فَأَبَى.

[17] فَقَالَ نُعْمَانُ: «أَمَا يُعْطَى لِعَبْدِكَ حِمْلُ بَغْلَيْنِ مِنَ ٱلتُّرَابِ، لِأَنَّهُ لَا يُقَرِّبُ بَعْدُ عَبْدُكَ مُحْرَقَةً وَلَا ذَبِيحَةً لِآلِهَةٍ أُخْرَى بَلْ لِلرَّبِّ.

[18] عَنْ هَذَا ٱلْأَمْرِ يَصْفَحُ ٱلرَّبُّ لِعَبْدِكَ: عِنْدَ دُخُولِ سَيِّدِي إِلَى بَيْتِ رِمُّونَ لِيَسْجُدَ هُنَاكَ، وَيَسْتَنِدُ عَلَى يَدِي فَأَسْجُدُ فِي بَيْتِ رِمُّونَ، فَعِنْدَ سُجُودِي فِي بَيْتِ رِمُّونَ يَصْفَحُ ٱلرَّبُّ لِعَبْدِكَ عَنْ هَذَا ٱلْأَمْرِ».

[19] فَقَالَ لَهُ: «ٱمْضِ بِسَلَامٍ». وَلَمَّا مَضَى مِنْ عِنْدِهِ مَسَافَةً مِنَ ٱلْأَرْضِ،

[20] قَالَ جِيحْزِي غُلَامُ أَلِيشَعَ رَجُلِ ٱللهِ: «هُوَذَا سَيِّدِي قَدِ ٱمْتَنَعَ عَنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ يَدِ نُعْمَانَ ٱلْأَرَامِيِّ هَذَا مَا أَحْضَرَهُ. حَيٌّ هُوَ ٱلرَّبُّ، إِنِّي أَجْرِي وَرَاءَهُ وَآخُذُ مِنْهُ شَيْئًا».

[21] فَسَارَ جِيحْزِي وَرَاءَ نُعْمَانَ. وَلَمَّا رَآهُ نُعْمَانُ رَاكِضًا وَرَاءَهُ نَزَلَ عَنِ ٱلْمَرْكَبَةِ لِلِقَائِهِ وَقَالَ: «أَسَلَامٌ؟».

[22] فَقَالَ: «سَلَامٌ. إِنَّ سَيِّدِي قَدْ أَرْسَلَنِي قَائِلًا: هُوَذَا فِي هَذَا ٱلْوَقْتِ قَدْ جَاءَ إِلَيَّ غُلَامَانِ مِنْ جَبَلِ أَفْرَايِمَ مِنْ بَنِي ٱلْأَنْبِيَاءِ، فَأَعْطِهِمَا وَزْنَةَ فِضَّةٍ وَحُلَّتَيْ ثِيَابٍ».

[23] فَقَالَ نُعْمَانُ: «ٱقْبَلْ وَخُذْ وَزْنَتَيْنِ». وَأَلَحَّ عَلَيْهِ، وَصَرَّ وَزْنَتَيْ فِضَّةٍ فِي كِيسَيْنِ، وَحُلَّتَيِ ٱلثِّيَابِ، وَدَفَعَهَا لِغُلَامَيْهِ فَحَمَلَاهَا قُدَّامَهُ.

[24] وَلَمَّا وَصَلَ إِلَى ٱلْأَكَمَةِ أَخَذَهَا مِنْ أَيْدِيهِمَا وَأَوْدَعَهَا فِي ٱلْبَيْتِ وَأَطْلَقَ ٱلرَّجُلَيْنِ فَٱنْطَلَقَا.

[25] وَأَمَّا هُوَ فَدَخَلَ وَوَقَفَ أَمَامَ سَيِّدِهِ. فَقَالَ لَهُ أَلِيشَعُ: «مِنْ أَيْنَ يَا جِيحْزِي؟» فَقَالَ: «لَمْ يَذْهَبْ عَبْدُكَ إِلَى هُنَا أَوْ هُنَاكَ».

[26] فَقَالَ لَهُ: «أَلَمْ يَذْهَبْ قَلْبِي حِينَ رَجَعَ ٱلرَّجُلُ مِنْ مَرْكَبَتِهِ لِلِقَائِكَ؟ أَهُوَ وَقْتٌ لِأَخْذِ ٱلْفِضَّةِ وَلِأَخْذِ ثِيَابٍ وَزَيْتُونٍ وَكُرُومٍ وَغَنَمٍ وَبَقَرٍ وَعَبِيدٍ وَجَوَارٍ؟

[27] فَبَرَصُ نُعْمَانَ يَلْصَقُ بِكَ وَبِنَسْلِكَ إِلَى ٱلْأَبَدِ». فَخَرَجَ مِنْ أَمَامِهِ أَبْرَصَ كَٱلثَّلْجِ.

اَلْمُلُوكِ ٱلثَّانِي — Chapters