Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:53

[1] وَأَوْحَى الرَّبُّ الْقَدِيرُ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ:

[2] «هَذَا مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ: إِنِّي أَغَارُ عَلَى صِهْيَوْنَ غَيْرَةً عَظِيمَةً مُفْعَمَةً بِغَضَبٍ شَدِيدٍ عَلَى أَعْدَائِهَا.

[3] لِهَذَا يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ: هَا أَنَا عَائِدٌ إِلَى صِهْيَوْنَ لأُقِيمَ فِي أُورُشَلِيمَ، فَتُدْعَى آنَئِذٍ مَدِينَةَ الْحَقِّ، كَمَا يُدْعَى جَبَلُ الرَّبِّ الْقَدِيرِ الْجَبَلَ الْمُقَدَّسَ.

[4] وَيَعُودُ الشُّيُوخُ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ، مِمَّنْ يَتَّكِئُونَ عَلَى عِصِيِّهِمْ لِفَرْطِ كِبَرِ أَعْمَارِهِمْ، فَيَجْلِسُونَ فِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ.

[5] وَتَكْتَظُّ طُرُقَاتُهَا بِالأَوْلادِ وَالْبَنَاتِ اللاَّعِبِينَ فِيهَا.

[6] فَإِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ عَجِيباً فِي أَعْيُنِ الْبَقِيَّةِ النَّاجِيَةِ مِنْ هَذَا الشَّعْبِ، أَيَكُونُ عَجِيباً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ؟

[7] هَا أَنَا أُنْقِذُ شَعْبِي الْمَنْفِيَّ فِي أَرْضِ الْمَشْرِقِ أَوْ فِي الْمَغْرِبِ.

[8] وَأَرُدُّهُمْ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيَسْكُنُوا فِيهَا، وَيَكُونُونَ لِي شَعْباً وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ.

[9] وَلْتَتَشَدَّدْ أَيْدِيكُمْ أَنْتُمْ يَامَنْ تَسْمَعُونَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي نَطَقَ بِهَا الأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ كَانُوا حَاضِرِينَ عِنْدَ إِرْسَاءِ أَسَاسِ هَيْكَلِ الرَّبِّ الْقَدِيرِ لإِعَادَةِ بِنَائِهِ،

[10] فَإِنَّهُ قَبْلَ تِلْكَ الأَيَّامِ لَمْ تُدْفَعْ أُجْرَةٌ لِرَجُلٍ أَوْ بَهِيمَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ فِي ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ، لأَنَّنِي أَثَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ ضِدَّ صَاحِبِهِ.

[11] أَمَّا الآنَ فَلَنْ أَتَعَامَلَ مَعَ بَقِيَّةِ شَعْبِي النَّاجِيَةِ كَمَا تَعَامَلْتُ مَعَهُ فِي الأَيَّامِ الْغَابِرَةِ، يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ.

[12] بَلْ يَزْرَعُونَ فِي سَلاَمٍ، فَتُعْطِي الْكُرُومُ ثَمَرَهَا وَالأَرْضُ غَلاَّتِهَا، وَتَجُودُ السَّمَاءُ بِأَمْطَارِهَا، وَأُوَرِّثُ بَقِيَّةَ هَذَا الشَّعْبِ النَّاجِيَةَ كُلَّ هَذِهِ.

[13] وَكَمَا كُنْتُمْ لَعْنَةً بَيْنَ الأُمَمِ يَاأَبْنَاءَ يَهُوذَا وَإِسْرَائِيلَ، فَإِنَّنِي أُخَلِّصُكُمْ فَتُصْبِحُونَ بَرَكَةً. لاَ تَجْزَعُوا، بَلْ تَشَجَّعُوا.

[14] لأَنَّهُ هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ، كَمَا وَطَّدْتُ الْعَزْمَ أَنْ أُعَاقِبَكُمْ بِالشَّرِّ عِنْدَمَا أَثَارَ آبَاؤُكُمْ سَخَطِي، وَلَمْ أَرْجِعْ عَنْ عَزْمِي، يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ،

[15] فَإِنِّي عُدْتُ أَيْضاً فَقَضَيْتُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ أَنْ أُحْسِنَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَإِلَى شَعْبِ يَهُوذَا. فَلاَ تَجْزَعُوا.

[16] وَهَذَا مَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوهُ: لاَ تَكْذِبُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَاحْكُمُوا فِي سَاحَاتِ قَضَائِكُمْ بِالْعَدْلِ وَأَحْكَامِ السَّلاَمِ.

[17] لاَ يُضْمِرْ أَحَدُكُمْ شَرّاً فِي قَلْبِهِ لِقَرِيبِهِ، وَلاَ تَحْلِفُوا يَمِينَ زُورٍ، فَإِنَّ هَذِهِ جَمِيعَهَا مَقَتُّهَا، يَقُولُ الرَّبُّ».

[18] ثُمَّ أَوْحَى الرَّبُّ إِلَيَّ بِكَلِمَتِهِ قَائِلاً:

[19] «هَذَا مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ: إِنَّ أَصْوَامَكُمُ فِي الشُّهُورِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ وَالسَّابِعِ وَالْعَاشِرِ سَتَكُونُ مَوَاسِمَ ابْتِهَاجٍ وَفَرَحٍ وَأَعْيَادٍ سَعِيدَةٍ يَتَمَتَّعُ بِهَا شَعْبُ يَهُوذَا، لِهَذَا أَحِبُّوا الْحَقَّ وَالسَّلاَمَ.

[20] وَسَتَأْتِي شُعُوبٌ أَيْضاً وَأَفْوَاجٌ مِنْ سُكَّانِ مُدُنٍ كَثِيرَةٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ.

[21] وَيَمْضِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْوَاحِدَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الأُخْرَى قَائِلِينَ: هَيَّا نَذْهَبْ عَلَى الْفَوْرِ لِنَطْلُبَ رِضَى وَجْهِ الرَّبِّ الْقَدِيرِ وَنَلْتَمِسَ بَرَكَتَهُ، لأَنَّنَا عَلَى أَيِّ حَالٍ مُنْطَلِقُونَ إِلَى هُنَاكَ.

[22] فَتَتَوَافَدُ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ وَشُعُوبٌ قَوِيَّةٌ لِيَلْتَمِسُوا وَجْهَ الرَّبِّ الْقَدِيرِ فِي أُورُشَلِيمَ وَلِيَحْظَوْا بِرِضَاهُ.

[23] فِي تِلْكَ الأَيَّامِ يَتَشَبَّثُ عَشَرَةُ رِجَالٍ مِنْ أَبْنَاءِ الأُمَمِ بِثَوْبِ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ قَائِلِينَ: دَعْنَا نَذْهَبْ مَعَكُمْ، لأَنَّنَا سَمِعْنَا أَنَّ الرَّبَّ مَعَكُمْ».

Zechariah — Chapters