Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:10

[1] ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ مِنَ الْهَيْكَلِ، وَلَمَّا غَادَرَهُ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ، وَلَفَتُوا نَظَرَهُ إِلَى مَبَانِي الْهَيْكَلِ.

[2] فَقَالَ لَهُمْ: «أَمَا تَرَوْنَ هَذِهِ الْمَبَانِي كُلَّهَا؟ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَنْ يُتْرَكَ هُنَا حَجَرٌ فَوْقَ حَجَرٍ إِلاَّ وَيُهْدَمُ!»

[3] وَبَيْنَمَا كَانَ جَالِساً عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، تَقَدَّمَ إِلَيْهِ التَّلاَمِيذُ عَلَى انْفِرَادٍ وَقَالُوا لَهُ: «أَخْبِرْنَا مَتَى يَحْدُثُ هَذَا. وَمَا هِيَ عَلاَمَةُ رُجُوعِكَ وَانْتِهَاءِ الزَّمَانِ؟»

[4] فَأَجَابَ يَسُوعُ: «انْتَبِهُوا! لاَ يُضَلِّلْكُمْ أَحَدٌ!

[5] فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ إِنِّي أَنَا هُوَ الْمَسِيحُ، فَيُضَلِّلُونَ كَثِيرِينَ.

[6] وَسَوْفَ تَسْمَعُونَ بِحُرُوبٍ وَأَخْبَارِ حُرُوبٍ. فَإِيَّاكُمْ أَنْ تَرْتَعِبُوا! فَلاَبُدَّ أَنْ يَحْدُثَ هَذَا كُلُّهُ، وَلَكِنْ لَيْسَتِ النِّهَايَةُ بَعْدُ.

[7] فَسَوْفَ تَنْقَلِبُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ، وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَحْدُثُ مَجَاعَاتٌ وَزَلاَزِلُ فِي عِدَّةِ أَمَاكِنَ.

[8] وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا لَيْسَتْ إِلاَّ أَوَّلَ الآلامِ.

[9] عِنْدَئِذٍ يُسَلِّمُكُمُ النَّاسُ إِلَى الْعَذَابِ، وَيَقْتُلُونَكُمْ، وَتَكُونُونَ مَكْرُوهِينَ لَدَى جَمِيعِ الأُمَمِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي؛

[10] فَيَرْتَدُّ كَثِيرُونَ وَيُسَلِّمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَيُبْغِضُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً،

[11] وَيَظْهَرُ كَثِيرُونَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ الدَّجَّالِينَ وَيُضَلِّلُونَ كَثِيرِينَ.

[12] وَإِذْ يَعُمُّ الإِثْمُ، تَبْرُدُ الْمَحَبَّةُ لَدَى الْكَثِيرِينَ.

[13] وَلَكِنَّ الَّذِي يَثْبُتُ حَتَّى النِّهَايَةِ، فَهُوَ يَنْجُو.

[14] فَسَوْفَ يُنَادَى بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ هَذِهِ فِي الْعَالَمِ كُلِّهِ، شَهَادَةً لِي لَدَى الأُمَمِ جَمِيعاً. وَبَعْدَ ذَلِكَ تَأْتِي النِّهَايَةُ.

[15] فَعِنْدَمَا تَرَوْنَ رَجَاسَةَ الْخَرَابِ، الَّتِي قِيلَ عَنْهَا بِلِسَانِ دَانِيآلَ النَّبِيِّ، قَائِمَةً فِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ، لِيَفْهَمِ الْقَارِيءُ!

[16] عِنْدَئِذٍ لِيَهْرُبِ الَّذِينَ فِي مِنْطَقَةِ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ؛

[17] وَمَنْ كَانَ عَلَى السَّطْحِ، فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَ مَا فِي بَيْتِهِ؛

[18] وَمَنْ كَانَ فِي الْحَقْلِ، فَلاَ يَرْجِعْ لِيَأْخُذَ ثَوْبَهُ!

[19] وَالْوَيْلُ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ!

[20] فَصَلُّوا لِكَيْ لاَ يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ أَوْ فِي سَبْتٍ،

[21] فَسَوْفَ تَحْدُثُ عِنْدَئِذٍ ضِيقَةٌ عَظِيمَةٌ لَمْ يَحْدُثْ مِثْلُهَا مُنْذُ بَدْءِ الْعَالَمِ إِلَى الآنَ، وَلَنْ يَحْدُثَ.

[22] وَلَوْلاَ أَنَّ تِلْكَ الأَيَّامَ سَتُخْتَصَرُ، لَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ يَنْجُو. وَلَكِنْ مِنْ أَجْلِ الْمُخْتَارِينَ سَتُخْتَصَرُ تِلْكَ الأَيَّامُ.

[23] فَإِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ عِنْدَئِذٍ: هَا إِنَّ الْمَسِيحَ هُنَا، أَوْ هُنَاكَ، فَلاَ تُصَدِّقُوا!

[24] فَسَوْفَ يَبْرُزُ أَكْثَرُ مِنْ مَسِيحٍ دَجَّالٍ وَنَبِيٍّ دَجَّالٍ، وَيُقَدِّمُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَأَعَاجِيبَ، لِيُضَلِّلُوا حَتَّى الْمُخْتَارِينَ، لَوِ اسْتَطَاعُوا.

[25] هَا أَنَا قَدْ أَخْبَرْتُكُمْ بِالأَمْرِ قَبْلَ حُدُوثِهِ.

[26] فَإِذَا قَالَ لَكُمُ النَّاسُ: هَا هُوَ الْمَسِيحُ فِي الْبَرِّيَّةِ! فَلاَ تَخْرُجُوا إِلَيْهَا؛ أَوْ: هَا هُوَ فِي الْغُرَفِ الدَّاخِلِيَّةِ! فَلاَ تُصَدِّقُوا.

[27] فَكَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يُومِضُ مِنَ الشَّرْقِ فَيُضِيءُ فِي الْغَرْبِ، هَكَذَا يَكُونُ رُجُوعُ ابْنِ الإِنْسَانِ.

[28] فَحَيْثُ تُوْجَدُ الْجِيفَةُ، تَتَجَمَّعُ النُّسُورُ!

[29] وَحَالاً بَعْدَ الضِّيقَةِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، تُظْلِمُ الشَّمْسُ، وَيَحْجُبُ الْقَمَرُ ضَوْءَهُ، وَتَتَهَاوَى النُّجُومُ مِنَ السَّمَاءِ، وَتَتَزَعْزَعُ أَجْرَامُ السَّمَاوَاتِ.

[30] وَعِنْدَئِذٍ تَظْهَرُ آيَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ، فَتَنْتَحِبُ قَبَائِلُ الأَرْضِ كُلُّهَا، وَيَرَوْنَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً عَلَى سُحُبِ السَّمَاءِ بِقُدْرَةٍ وَمَجْدٍ عَظِيمٍ.

[31] وَيُرْسِلُ مَلاَئِكَتَهُ بِصَوْتِ بُوقٍ عَظِيمٍ لِيَجْمَعُوا مُخْتَارِيهِ مِنَ الْجِهَاتِ الأَرْبَعِ، مِنْ أَقَاصِي السَّمَاوَاتِ إِلَى أَقَاصِيهَا.

[32] «وَتَعَلَّمُوا هَذَا الْمَثَلَ مِنْ شَجَرَةِ التِّينِ: عِنْدَمَا تَلِينُ أَغْصَانُهَا، وَتُطْلِعُ وَرَقاً، تَعْرِفُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ.

[33] هَكَذَا أَيْضاً حِينَ تَرَوْنَ هَذِهِ الأُمُورَ جَمِيعَهَا تَحْدُثُ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ بَلْ عَلَى الأَبْوَابِ!

[34] الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَزُولُ هَذَا الْجِيلُ أَبَداً، حَتَّى تَحْدُثَ هَذِهِ الأُمُورُ كُلُّهَا.

[35] إِنَّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ تَزُولاَنِ؛ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ أَبَداً.

[36] أَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ، فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، وَلاَ مَلاَئِكَةُ السَّمَاوَاتِ، إِلاَّ الآبُ وَحْدَهُ.

[37] وَكَمَا كَانَتِ الْحَالُ فِي زَمَنِ نُوحٍ، كَذَلِكَ سَتَكُونُ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ الإِنْسَانِ:

[38] فَقَدْ كَانَ النَّاسُ فِي الأَيَّامِ السَّابِقَةِ لِلطُّوفَانِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ، حَتَّى فَاجَأَهُمُ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحٌ السَّفِينَةَ،

[39] وَنَزَلَ الطُّوفَانُ وَهُمْ لاَهُونَ فَأَخَذَ الْجَمِيعَ. هَكَذَا سَتَكُونُ الْحَالُ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ الإِنْسَانِ:

[40] عِنْدَئِذٍ يَكُونُ رَجُلاَنِ فِي الْحَقْلِ، فَيُؤْخَذُ أَحَدُهُمَا وَيُتْرَكُ الآخَرُ،

[41] وَامْرَأَتَانِ تَطْحَنَانِ عَلَى الرَّحَى، فَتُؤْخَذُ إِحْدَاهُمَا، وَتُتْرَكُ الأُخْرَى.

[42] فَاسْهَرُوا إِذَنْ، لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَرْجِعُ رَبُّكُمْ.

[43] وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ الْبَيْتِ فِي أَيِّ رُبْعٍ مِنَ اللَّيْلِ يُفَاجِئُهُ اللِّصُّ، لَظَلَّ سَاهِراً وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ.

[44] فَكُونُوا أَنْتُمْ أَيْضاً عَلَى اسْتِعْدَادٍ، لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَيَرْجِعُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَتَوَقَّعُونَهَا!

[45] فَمَنْ هُوَ إِذَنْ ذَلِكَ الْعَبْدُ الأَمِينُ وَالْحَكِيمُ الَّذِي أَقَامَهُ سَيِّدُهُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ لِيُقَدِّمَ لَهُمُ الطَّعَامَ فِي أَوَانِهِ؟

[46] طُوبَى لِذَلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي يَأْتِي سَيِّدُهُ فَيَجِدُهُ يَقُومُ بِعَمَلِهِ.

[47] الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ سَيُقِيمُهُ عَلَى مُمْتَلَكَاتِهِ كُلِّهَا.

[48] وَلَكِنْ إِذَا قَالَ ذَلِكَ الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ فِي قَلْبِهِ: سَيَتَأَخَّرُ سَيِّدِي فِي رُجُوعِهِ!

[49] وَبَدَأَ يَضْرِبُ زُمَلاَءَهُ الْعَبِيدَ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ السِّكِّيرِينَ،

[50] فَإِنَّ سَيِّدَ ذَلِكَ الْعَبْدِ لاَبُدَّ أَنْ يَرْجِعَ فِي يَوْمٍ لاَ يَتَوَقَّعُهُ، وَسَاعَةٍ لاَ يَعْرِفُهَا،

[51] فَييُمَزِّقُهُ وَيَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ الْمُنَافِقِينَ، هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ!

مَـتَّى — Chapters