Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:59

[1] وَعِنْدَمَا عَرَفَ أَعْدَاءُ يَهُوذَا وَبَنْيَامِينَ أَنَّ الْمَسْبِيِّينَ الْعَائِدِينَ شَرَعُوا فِي بِنَاءِ هَيْكَلٍ لِلرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ،

[2] أَقْبَلُوا إِلَى زَرُبَّابِلَ وَرُؤَسَاءِ الْعَشَائِرِ قَائِلِينَ لَهُمْ: «دَعُونَا نَبْنِي مَعَكُمْ، لأَنَّنَا مِثْلُكُمْ نَعْبُدُ إِلَهَكُمْ، وَلَهُ قَرَّبْنَا الذَّبَائِحَ مُنْذُ أَيَّامِ الْمَلِكِ أَسَرْحَدُّونَ مَلِكِ أَشُّورَ، الَّذِي أَتَى بِنَا إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ».

[3] فَأَجَابَهُمْ زَرُبَّابِلُ وَيَشُوعُ وَسَائِرُ رُؤَسَاءِ عَشَائِرِ إِسْرَائِيلَ: «لاَ شَأْنَ لَكُمْ مَعَنَا فِي بِنَاءِ هَيْكَلِ إِلَهِنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَحْدَنَا نَبْنِي هَيْكَلَ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ، بِمُوْجِبِ أَمْرِ الْمَلِكِ كُورُشَ مَلِكِ فَارِسَ».

[4] وَرَاحَ شَعْبُ الأَرْضِ يُثَبِّطُونَ عَزِيمَةَ أَبْنَاءِ يَهُوذَا وَيُرْعِبُونَهُمْ، لِيَصُدُّوهُمْ عَنْ مُتَابَعَةِ الْبِنَاءِ،

[5] وَدَفَعُوا رَشَاوَى لِبَعْضِ مُشِيرِي الْمَلِكِ الْفَارِسِيِّ، لِيَعْمَلُوا ضِدَّهُمْ طَوَالَ حُكْمِ كُورُشَ مَلِكِ فَارِسَ حَتَّى مُلْكِ دَارِيُوسَ.

[6] وَفِي مُسْتَهَلِّ وِلاَيَةِ الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ رَفَعُوا شَكْوَى ضِدَّ سُكَّانِ يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ.

[7] وَفِي عَهْدِ أَرْتَحْشَشْتَا، كَتَبَ بِشْلاَمُ وَمِثْرَدَاثُ وَطَبْئِيلُ وَسَائِرُ رُفَقَائِهِمْ، رِسَالَةً بِاللُّغَةِ الأَرَامِيَّةِ رُفِعَتْ إِلَى أَرْتَحْشَشْتَا الْمَلِكِ مُتَرْجَمَةً،

[8] كَمَا كَتَبَ رَحُومُ الْمُتَوَلِّي شُؤُونَ الْقَضَاءِ، وَشِمْشَايُ الْكَاتِبُ رِسَالَةً ضِدَّ أُورُشَلِيمَ، عُرِضَتْ عَلَى الْمَلِكِ أَرْتَحْشَشْتَا جَاءَ فِيهَا:

[9] «مِنْ رَحُومَ الْوَالِي، وَشِمْشَايَ الْكَاتِبِ وَسَائِرِ رُفَقَائِهِمَا الْقُضَاةِ وَالأَفَرَسِتْكِيِّينَ وَالطَّرْفَلِيِّينَ وَالأَفْرَسِيِّينَ وَالأَرَكْوِيِّينَ وَالْبَابِلِيِّينَ والشُّوشَنِيِّينَ وَالدَّهْوِيِّينَ وَالْعِيلامِيِّينَ،

[10] وَبَقِيَّةِ الأُمَمِ الَّذِينَ أَجْلاَهُمْ أُسْنَفَّرُ الْعَظِيمُ النَّبِيلُ، وَأَسْكَنَهُمْ فِي مُدُنِ السَّامِرَةِ، وَسَائِرِ الَّذِينَ يُقِيمُونَ فِي عَبْرِ نَهْرِ الْفُرَاتِ».

[11] وَهَذَا نَصُّ الرِّسَالَةِ الَّتِي رَفَعُوهَا إِلَى أَرْتَحْشَشْتَا الْمَلِكِ: «مِن عَبِيدِكَ الرَّعَايَا الْمُقِيمِينَ فِي عَبْرِ نَهْرِ الْفُرَاتِ،

[12] لِيَعْلَمِ الْمَلِكُ أَنَّ الْيَهُودَ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَيْنَا مِنْ عِنْدِكَ، جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ وَانْهَمَكُوا فِي بِنَاءِ الْمَدِينَةِ الْمُتَمَرِّدَةِ الشِّرِّيرَةِ، وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا بِنَاءَ أَسْوَارِهَا وَرَمَّمُوا أَسَاسَاتِهَا.

[13] فَلْيُحَطِ الْمَلِكُ عِلْماً أَنَّهُ إِذَا تَمَّ بِنَاءُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ وَاسْتُكْمِلَتْ أَسْوَارُهَا، فَإِنَّ أَهْلَهَا لَنْ يُؤَدُّوا جِزْيَةً وَلاَ خَرَاجاً وَلاَ خَفَارَةً مِمَّا يُضِيرُ خَزِينَةَ قَصْرِ الْمَلِكِ.

[14] وَمِنْ حَيْثُ أَنَّنَا نَقْتَاتُ مِنْ خَيْرِ الْمَلِكِ، فَلاَ يَلِيقُ بِنَا أَنْ نَرَى مَا يُصِيبُ الْمَلِكَ مِنْ ضَرَرٍ وَنَسْكُتَ عَنْهُ، لِذَلِكَ أَرْسَلْنَا نُبَلِّغُكَ،

[15] لِكَيْ تُنَقِّبَ فِي سِجِلاَتِ تَوَارِيخِ آبَائِكَ فَتَتَبَيَّنَ أَنَّ هَذِهِ الْمَدِينَةَ كَانَتْ مَدِينَةً مُتَمَرِّدَةً أَضَرَّتْ بِالْمُلُوكِ وَالْبِلاَدِ وَعَصَتْ مُنْذُ الأَيَّامِ الْقَدِيمَةِ، لِذَلِكَ حَلَّ بِهَا الْخَرَابُ.

[16] وَنَحْنُ نُحَذِّرُ الْمَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أُعِيدَ بِنَاءُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ، وَاسْتُكْمِلَتْ أَسْوَارُهَا، فَإِنَّكَ تَفْقِدُ كُلَّ مَا تَمْلِكُ عَلَيْهِ فِي عَبْرِ نَهْرِ الْفُرَاتِ».

[17] فَبَعَثَ الْمَلِكُ جَوَاباً إِلَى رَحُومَ الْوَالِي وَشِمْشَايَ الْكَاتِبِ وَسَائِرِ رُفَقَائِهِمَا الْمُقِيمِينَ فِي السَّامِرَةِ وَإِلَى بَاقِي الْقَاطِنِينَ فِي عَبْرِ نَهْرِ الْفُرَاتِ، قَالَ فِيهَا: «سَلاَمٌ وَبَعْدُ،

[18] لَقَدْ تُرْجِمَتْ رِسَالَتُكُمْ وَقُرِئَتْ أَمَامِي،

[19] فَأَصْدَرْتُ أَمْرِي بِالْبَحْثِ عَنْ تَارِيخِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ، فَوَجَدْتُ أَنَّهَا كَانَتْ مُنْذُ الأَيَّامِ الْغَابِرَةِ دَائِمَةَ الثَّوْرَةِ عَلَى الْمُلُوكِ وَمَهْداً لِلتَّمَرُّدِ وَالْعِصْيَانِ،

[20] وَقَدْ تَوَلَّى عَرْشَ أُورُشَلِيمَ مُلُوكٌ مُقْتَدِرُونَ تَسَلَّطُوا عَلَى جَمِيعِ مِنْطَقَةِ عَبْرِ النَّهْرِ، الَّتِي أَدَّى أَهْلُهَا لَهُمْ جِزْيَةً وَخَرَاجاً وَخَفَارَةً.

[21] وَالآنَ أَصْدِرُوا أَمْراً إِلَى هَؤُلاَءِ بِالْكَفِّ عَنْ بِنَاءِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ حَتَّى يَصْدُرَ أَمْرٌ مِنِّي.

[22] وَحَذَارِ أَنْ تَتَرَاخَوْا فِي تَنْفِيذِ هَذَا الأَمْرِ، إِذْ لِمَاذَا يَزْدَادُ الأَذَى، فَيُسَبِّبَ أَضْرَاراً تُلْحِقُ خَسَارَةً بِمَصَالِحِ الْمُلُوكِ؟»

[23] وَمَا إِنْ تُلِيَتْ رِسَالَةُ أَرْتَحْشَشْتَا الْمَلِكِ أَمَامَ رَحُومَ وَشِمْشَايَ الْكَاتِبِ وَرُفَقَائِهِمْ، حَتَّى انْطَلَقُوا مُسْرِعِينَ إِلَى الْيَهُودِ فِي أُورُشَلِيمَ وَمَنَعُوهُمْ بِالْقُوَّةِ مِنْ مُتَابَعَةِ الْبِنَاءِ.

[24] حِينَئِذٍ تَوَقَّفَ الْعَمَلُ فِي بِنَاءِ هَيْكَلِ الرَّبِّ فِي أُورُشَلِيمَ حَتَّى السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ تَوَلِّي الْمَلِكِ دَارِيُوسَ عَرْشَ مَمْلَكَةِ فَارِسَ.

Ezra — Chapters