Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:55

[1] أَمَّا أَنْتَ يَاابْنَ آدَمَ فَخُذْ لِنَفْسِكَ سَيْفاً حَادّاً اسْتَخْدِمْهُ كَمُوسَى الْحَلاَّقِ لِتَحْلِقَ رَأْسَكَ وَلِحْيَتَكَ، ثُمَّ خُذْ لِنَفْسِكَ مِيزَاناً وَاقْسِمِ الشَّعْرَ إِلَى ثَلاَثَةِ أَثْلاَثٍ،

[2] وَاحْرِقْ بِالنَّارِ ثُلْثاً فِي وَسَطِ الْمَدِينَةِ إِذَا اكْتَمَلَتْ أَيَّامُ الْحِصَارِ، ثُمَّ تَنَاوَلْ ثُلْثاً آخَرَ وَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ حَوْلَ خَرِيطَةِ الْمَدِينَةِ الْمَرْسُومَةِ. أَمَّا الثُّلْثُ الأَخِيرُ فَذَرِّهِ مَعَ الرِّيحِ، وَأَنَا أَسْتَلُّ سَيْفاً خَلْفَهُ.

[3] وَلَكِنِ احْتَفِظْ بِكَمِّيَّةٍ قَلِيلَةٍ مِنْهُ وَصُرَّهَا فِي أَطْرَافِ ثَوْبِكَ.

[4] كَذَلِكَ خُذْ بَعْضاً مِنَ الشَّعْرِ وَاطْرَحْهُ فِي النَّارِ لِيَحْتَرِقَ، فَتَنْدَلِعَ مِنْهُ نَارٌ عَلَى كُلِّ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ».

[5] وَهَذَا مَا يُعْلِنُهُ السَّيِّدُ الرَّبُّ: «هَذِهِ هِيَ أُورُشَلِيمُ الَّتِي أَقَمْتُهَا فِي وَسَطِ الشُّعُوبِ تُحِيطُ بِهَا الأَرَاضِي،

[6] فَخَالَفَتْ أَحْكَامِي بِأَشَرِّ مِمَّا خَالَفَتْهَا الأُمَمُ وَسُكَّانُ الأَرَاضِي الْمُحِيطَةِ بِهَا، إِذْ تَنَكَّرُوا لأَحْكَامِي، وَفَرَائِضِي لَمْ يُمَارِسُوهَا.

[7] لِذَلِكَ مِنْ حَيْثُ أَنَّكُمْ تَمَرَّدْتُمْ أَكْثَرَ مِنَ الأُمَمِ الْمُحِيطَةِ بِكُمْ، وَلَمْ تُمَارِسُوا فَرَائِضِي وَلَمْ تَعْمَلُوا بِمُقْتَضَى أَحْكَامِي، وَلاَ بِمُقْتَضَى أَحْكَامِ الأُمَمِ الَّتِي حَوْلَكُمْ.

[8] هَا أَنَا أَيْضاً أنْقِلَبُ عَلَيْكِ يَاأُورُشَلِيمُ، وَأُجْرِي عَلَيْكِ قَضَاءً عَلَى مَشْهَدٍ مِنَ الأُمَمِ،

[9] فَأَصْنَعُ بِكِ مَا لَمْ أَصْنَعْهُ مِنْ قَبْلُ، وَمَا لَنْ أَصْنَعَ مِثْلَهُ مِنْ بَعْدُ، عِقَاباً لَكِ عَلَى جَمِيعِ أَرْجَاسِكِ.

[10] إِذْ يَأْكُلُ الآبَاءُ أَبْنَاءَهُمْ، وَالأَبْنَاءُ آبَاءَهُمْ، لأَنَّنِي أُجْرِي فِيكِ قَضَاءً وَأُذَرِّي بَقِيَّتَكِ كُلَّهَا مَعَ كُلِّ رِيحٍ.

[11] لِهَذَا، حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، لأَنَّكِ قَدْ دَنَّسْتِ مَقْدِسِي بِكُلِّ أَصْنَامِكِ الْمَكْرُوهَةِ، وَبِجَمِيعِ رَجَاسَاتِكِ، فَأَنَا أَيْضاً أَسْتَأْصِلُ، وَلاَ تَتَرَأَّفُ عَلَيْكِ عَيْنِي وَلاَ أَعْفُو.

[12] ثُلْثُ سُكَّانِكِ يَمُوتُونَ بِالْوَبَاءِ وَالْجُوعِ فِي وَسَطِكِ، وَثُلْثٌ ثَانٍ يُقْتَلُ حَوْلَكِ بِالسَّيْفِ، وَثُلْثٌ أَخِيرٌ أُشَتِّتُهُ بَيْنَ الأُمَمِ وَأَتَعَقَّبُهُ بِسَيْفٍ مَسْلُولٍ.

[13] وَهَكَذَا أُنَفِّسُ عَنْ غَضَبِي وَيَخْمِدُ سَخَطِي إِذْ أَكُونُ قَدِ انْتَقَمْتُ. وَحِينَ يَسْتَكِينُ حَنَقِي عَلَيْهِمْ يُدْرِكُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي أَصْدَرْتُ قَضَائِي فِي احْتِدَامِ غَيْرَتِي.

[14] وَأَجْعَلُكِ خَرَاباً وَعَاراً بَيْنَ الأُمَمِ الْمُحِيطَةِ بِكِ وَأَمَامَ كُلِّ مَنْ يَجْتَازُ بِكِ،

[15] فَتَكُونِينَ عَاراً وَلَعْنَةً وَعِبْرَةً وَمَثَارَ دَهْشَةٍ لِلأُمَمِ الْمُحِيطَةِ بِكِ حِينَ أُنَفِّذُ فِيكِ قَضَائِي بِغَضَبٍ وَغَيْظٍ وَتَقْرِيعَاتٍ حَانِقَةٍ. أَنَا الرَّبُّ قَدْ تَكَلَّمْتُ.

[16] وَعِنْدَمَا أُرْسِلُ عَلَيْهِمْ سِهَامَ الْجُوعِ الْمُمِيتَةَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلتَّدْمِيرِ، السِّهَامَ الَّتِي أَرْسَلْتُهَا لِخَرَابِكُمْ، عِنْدَئِذٍ أَزِيدُ مِنَ الْجُوعِ عَلَيْكُمْ وَأُبِيدُ مَؤُونَةَ خُبْزِكُمْ،

[17] وَأُرْسِلُ عَلَيْكُمُ الْمَجَاعَةَ وَالْوُحُوشَ الضَّارِيَةَ، فَتُثْكِلُكُمْ وَيَعُمُّكُمُ الْوَبَاءُ وَسَفْكُ الدِّمَاءِ، وَأَجْلِبُ عَلَيْكُمُ السَّيْفَ. أَنَا الرَّبُّ قَدْ قَضَيْتُ».

Ezekiel — Chapters