Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:14

[1] وَلَكِنِّي قَرَّرْتُ أَنْ لاَ يَكُونَ مَجِيئِي إِلَيْكُمْ سَبَباً لإِحْزَانِكُمْ.

[2] فَإِنْ أَحْزَنْتُكُمْ فَمَنْ ذَا يُفَرِّحُنِي إِلاَّ الَّذِي أَحْزَنْتُهُ؟

[3] لِهَذَا أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ مَا أَكْتُبُهُ هُنَا، حَتَّى عِنْدَمَا أَجِيءُ لاَ يَأْتِينِي الْحُزْنُ مِنَ الَّذِي كَانَ يَجِبُ أَنْ يَأْتِيَنِي مِنْهُ الْفَرَحُ. وَلِي ثِقَةٌ بِجَمِيعِكُمْ أَنَّ فَرَحِي هُوَ فَرَحُكُمْ جَمِيعاً.

[4] فَإِنَّ مَا كَتَبْتُهُ إِلَيْكُمْ سَابِقاً كَانَ نَابِعاً مِنْ ضِيقٍ شَدِيدٍ وَاكْتِئَابٍ فِي الْقَلْبِ، وَمَصْحُوباً بِدُمُوعٍ كَثِيرَةٍ. وَمَا كَانَ قَصْدِي أَنْ أُحْزِنَكُمْ، بَلْ أَنْ تَعْرِفُوا الْمَحَبَّةَ الْفَيَّاضَةَ الَّتِي عِنْدِي مِنْ نَحْوِكُمْ.

[5] وَإِذَا كَانَ أَحَدٌ قَدْ سَبَّبَ الْحُزْنَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُسَبِّبِ الْحُزْنَ لِي شَخْصِيّاً، بَلْ لِجَمِيعِكُمْ إِلَى حَدٍّ مَا، هَذَا لِكَيْ لاَ أُبَالِغَ!

[6] وَالآنَ، يَكْفِي ذَلِكَ الرَّجُلَ الْمُذْنِبَ الْقِصَاصُ الَّذِي أَنْزَلَهُ بِهِ أَكْثَرُكُمْ.

[7] وَعَلَى نَقِيضِ ذَلِكَ، فَأَحْرَى بِكُمُ الآنَ أَنْ تُسَامِحُوهُ وَتُشَجِّعُوهُ، وَإِلاَّ فَإِنَّهُ قَدْ يُبْتَلَعُ فِي غَمْرَةِ الْحُزْنِ الشَّدِيدِ.

[8] لِذَلِكَ أُنَاشِدُكُمْ إِلَيْكُمْ أَنْ تُؤَكِّدُوا لَهُ مَحَبَّتَكُمْ.

[9] وَقَدْ كَانَ مَا كَتَبْتُهُ إِلَيْكُمْ بِهَدَفِ اخْتِبَارِكُمْ أَيْضاً، لأَعْرِفَ مَدَى طَاعَتِكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

[10] فَمَنْ تُسَامِحُونَهُ بِشَيْءٍ، أُسَامِحُهُ أَنَا أَيْضاً. وَإِذَا كُنْتُ أَنَا أَيْضاً قَدْ سَامَحْتُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِشَيْءٍ، فَقَدْ سَامَحْتُهُ مِنْ أَجْلِكُمْ فِي حَضْرَةِ الْمَسِيحِ،

[11] مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَغِلَّنَا الشَّيْطَانُ لأَنَنَا لاَ نَجْهَلُ نِيَّاتِهِ.

[12] وَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى مَدِينَةِ تَرُوَاسَ لأَجْلِ إِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، وَفَتَحَ لِيَ الرَّبُّ بَاباً لِلْخِدْمَةِ

[13] لَمَ تَسْتَرِحْ رُوحِي لأَنِّي لَمْ أَجِدْ تِيطُسَ أَخِي. فَوَدَّعْتُ الْمُؤْمِنِينَ هُنَاكَ وَتَوَجَّهْتُ إِلَى مُقَاطَعَةِ مَقِدُونِيَّةَ.

[14] وَلكِنْ، شُكْراً لِلهِ الَّذِي يَقُودُنَا دَائِماً فِي مَوْكِبِ النَّصْرِ فِي الْمَسِيحِ، وَيَنْشُرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

[15] فَإِنَّنَا رَائِحَةُ الْمَسِيحِ الطَّيِّبَةُ الْمُرْتَفِعَةُ إِلَى اللهِ، الْمُنْتَشِرَةُ عَلَى السَّوَاءِ عِنْدَ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ وَعِنْدَ الَّذِينَ يَهْلِكُونَ:

[16] هَؤُلاَءِ يَشُمُّونَ فِيهَا رَائِحَةً مِنَ الْمَوْتِ وَإِلَى الْمَوْتِ، وَأُولئِكَ رَائِحَةً مِنَ الْحَيَاةِ وَإِلَى الْحَيَاةِ. وَمَنْ هُوَ صَاحِبُ الْكَفَاءَةِ لِتَأْدِيَةِ هَذِهِ الأُمُورِ؟

[17] فَإِنَّنَا لاَ نُتَاجِرُ بِكَلِمَةِ اللهِ كَمَا يَفْعَلُ الْكَثِيرُونَ، وَإِنَّمَا بِإِخْلاَصٍ وَمِنْ قِبَلِ اللهِ، وَأَمَامَ اللهِ، نَتَكَلَّمُ فِي الْمَسِيحِ.

2 كُورِنْتُوس — Chapters