Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:59

[1] فَبِمَا أَنَّ الْمَسِيحَ قَدْ تَحَمَّلَ الآلاَمَ الْجِسْمِيَّةَ لأَجْلِكُمْ، سَلِّحُوا أَنْفُسَكُمْ بِالاسْتِعْدَادِ دَائِماً لِتَحَمُّلِ الآلاَمِ. فَإِنَّ مَنْ يَتَحَمَّلُ الآلاَمَ الْجِسْمِيَّةَ، يَكُونُ قَدْ قَاطَعَ الْخَطِيئَةَ.

[2] وَغَايَتُهُ أَنْ يَعِيشَ بَقِيَّةَ عُمْرِهِ فِي الْجَسَدِ، مُنْقَاداً لاَ لِشَهْوَاتِ النَّاسِ، بَلْ لإِرَادَةِ اللهِ.

[3] كَفَاكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانُ الْمَاضِي مِنْ حَيَاتِكُمْ، لِتَكُونُوا قَدْ سَلَكْتُمْ سُلُوكَ الْوَثَنِيِّينَ، حِينَ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ فِي الدَّعَارَةِ وَالشَّهْوَاتِ وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ، وَحَفَلاَتِ السُّكْرِ وَالْعَرْبَدَةِ، وَعِبَادَةِ الأَصْنَامِ الْمُحَرَّمَةِ.

[4] وَرِفَاقُكُمْ فِي تِلْكَ الْعِيشَةِ سَابِقاً يَسْتَغْرِبُونَ أَنَّكُمْ لاَ تَرْكُضُونَ مَعَهُمْ إِلَى فَيْضِ هذِهِ الْخَلاَعَةِ، وَيُجَرِّحُونَ سُمْعَتَكُمْ.

[5] لكِنَّهُمْ سَوْفَ يُؤَدُّونَ الْحِسَابَ أَمَامَ الْمُسْتَعِدِّ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.

[6] وَلِهَذَا أُبْلِغَتِ الْبِشَارَةُ إِلَى الأَمْوَاتِ أَيْضاً لِكَيْ يَكُونُوا دَائِماً أَحْيَاءً بِالرُّوحِ عِنْدَ اللهِ، مَعَ أَنَّ حُكْمَ الْمَوْتِ قَدْ نُفِّذَ بِأَجْسَادِهِمْ، فَمَاتُوا كَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ.

[7] إِنَّ نِهَايَةَ كُلِّ شَيْءٍ قَدْ صَارَتْ قَرِيبَةً. فَتَعَقَّلُوا إِذَنْ، وَكُونُوا مُتَنَبِّهِينَ لِرَفْعِ الصَّلاَةِ دَائِماً.

[8] لَكِنَّ أَهَمَّ شَيْءٍ هُوَ أَنْ تُبَادِلُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً الْمَحَبَّةَ الشَّدِيدَةَ. لأَنَّ الْمَحَبَّةَ تَسْتُرُ إِسَاءَاتٍ كَثِيرَةً.

[9] وَمَارِسُوا الضِّيَافَةَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ بِلاَ تَذَمُّرٍ.

[10] وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَنْ يَخْدِمَ الآخَرِينَ بِالْمَوْهِبَةِ الَّتِي أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهَا، بِاعْتِبَارِكُمْ وُكَلاَءَ صَالِحِينَ مُؤْتَمَنِينَ عَلَى أَنْوَاعٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ الْمَوَاهِبِ الَّتِي يَمْنَحُهَا اللهُ بِالنِّعْمَةِ.

[11] فَمَنْ يَتَكَلَّمُ، عَلَيْهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يُوَافِقُ أَقْوَالَ اللهِ؛ وَمَنْ يَخْدِمُ، عَلَيْهِ أَنْ يَخْدِمَ بِمُوجِبِ الْقُوَّةِ الَّتِي يَمْنَحُهَا اللهُ. وَذَلِكَ لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَةُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِين!

[12] أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تَسْتَغْرِبُوا نَارَ الاضْطِهَادِ الْمُشْتَعِلَةَ عِنْدَكُمْ لاِخْتِبَارِكُمْ وَكَأَنَّ أَمْراً غَرِيباً قَدْ أَصَابَكُمْ!

[13] وَإِنَّمَا افْرَحُوا: لأَنَّكُمْ كَمَا تُشَارِكُونَ الْمَسِيحَ فِي الآلاَمِ الآنَ، لاَبُدَّ أَنْ تَفْرَحُوا بِمُشَارَكَتِهِ فِي الابْتِهَاجِ عِنْدَ ظُهُورِ مَجْدِهِ.

[14] فَإِذَا لَحِقَتْكُمُ الإِهَانَةُ لأَنَّكُمْ تَحْمِلُونَ اسْمَ الْمَسِيحِ، فَطُوبَى لَكُمْ! لأَنَّ رُوحَ الْمَجْدِ، أَيْ رُوحَ اللهِ، يَسْتَقِرُّ عَلَيْكُمْ.

[15] لاَ يَكُنْ بَيْنَكُمْ مَنْ يَتَأَلَّمُ عِقَاباً عَلَى شَرٍّ ارْتَكَبَهُ: كَالْقَتْلِ أَوِ السَّرِقَةِ، أَوْ غَيْرِهِمَا مِنَ الْجَرَائِمِ، أَوِ التَّدَخُّلِ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ.

[16] وَلَكِنْ إِنْ تَأَلَّمَ أَحَدُكُمْ لأَنَّهُ «مَسِيحِيٌّ»، فَعَلَيْهِ أَلاَّ يَخْجَلَ، بَلْ أَنْ يُمَجِّدَ اللهَ لأَجْلِ هَذَا الاِسْمِ!

[17] حَقّاً إِنَّ الْوَقْتَ قَدْ حَانَ لِيَبْتَدِيءَ الْقَضَاءُ بِأَهْلِ بَيْتِ اللهِ. فَإِنْ كَانَ الْقَضَاءُ يَبْدَأُ بِنَا أَوَّلاً، فَمَا مَصِيرُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِإِنْجِيلِ اللهِ؟

[18] وَإِنْ كَانَ الْبَارُّ يَخْلُصُ بِجَهْدٍ، فَمَاذَا يَحْدُثُ لِلشِّرِّيرِ وَالْخَاطِيءِ؟

[19] إِذَنْ، عَلَى الَّذِينَ يَتَأَلَّمُونَ وَفْقاً لإِرَادَةِ اللهِ، أَنْ يُسَلِّمُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْخَالِقِ الأَمِينِ، وَيُوَاظِبُوا عَلَى عَمَلِ الصَّلاَحِ!

1 بُطْـرُسَ — Chapters