Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:42

[1] أَمَّا بِشَأْنِ مَجِيءِ مَوْلَانَا عِيسَى الْمَسِيحِ وَلِقَائِنَا مَعَهُ، فَنَرْجُوكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ

[2] أَنْ لا تَرْتَبِكُوا بِسُرْعَةٍ وَلا تَنْزَعِجُوا مِنَ الَّذِينَ يَزْعَمُونَ أَنَّ يَوْمَ السَّيِّدِ جَاءَ فِعْلا، وَيَسْتَنِدُونَ فِي ذَلِكَ عَلَى نُبُوَّةٍ أَوْ كَلِمَةٍ سَمِعُوهَا أَوْ رِسَالَةٍ يَدَّعُونَ أَنَّهَا مِنَّا.

[3] لا تَسْمَحُوا لأَحَدٍ أَنْ يَخْدَعَكُمْ بِأَيِّ حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ. لأَنَّهُ قَبْلَ مَا يَأْتِي ذَلِكَ الْيَوْمُ، لا بُدَّ أَنْ يَنْتَشِرَ الضَّلالُ أَوَّلا، وَيَظْهَرَ شَخْصٌ هُوَ الشَّرُّ مُجَسَّمًا، الَّذِي مَصِيرُهُ الْهَلاكُ.

[4] فَيُعَادِيَ كُلَّ مَا يُسَمَّى إِلَهًا أَوْ مَعْبُودًا وَيَرْفَعَ نَفْسَهُ فَوْقَهُمْ جَمِيعًا، حَتَّى إِنَّهُ يَجْلِسُ فِي بَيْتِ اللهِ، وَيَدَّعِي أَنَّهُ هُوَ نَفْسَهُ اللهُ.

[5] هَلْ تَذْكُرُونَ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ هَذَا لَمَّا كُنْتُ عِنْدَكُمْ؟

[6] فَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ مَا يَمْنَعُ حُدُوثَ هَذَا فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ، لِكَيْ يَظْهَرَ شَخْصُ الشَّرِّ الْمُجَسَّمِ فِي وَقْتِهِ الْمُعَيَّنِ.

[7] فَإِنَّ قُوَّةَ الشَّرِّ تَعْمَلُ الآنَ فِي السِّرِّ، لأَنَّهُ يُوجَدُ حَاجِزٌ. فَعِنْدَمَا يُرْفَعُ هَذَا الْحَاجِزُ مِنَ الطَّرِيقِ،

[8] يَظْهَرُ شَخْصُ الشَّرِّ الْمُجَسَّمِ. لَكِنَّ سَيِّدَنَا عِيسَى سَيَقْضِي عَلَيْهِ بِنَفْخَةٍ مِنْ فَمِهِ، وَيُبِيدُهُ بِبَهَاءِ مَجِيئِهِ.

[9] إِنَّ شَخْصَ الشَّرِّ الْمُجَسَّمِ هَذَا يَأْتِي بِفِعْلِ قُوَّةِ الشَّيْطَانِ، وَيَعْمَلُ كُلَّ أَنْوَاعِ الْمُعْجِزَاتِ وَالآيَاتِ وَالْعَجَائِبِ الْمُزَيَّفَةِ،

[10] وَيَسْتَعْمِلُ كُلَّ أَنْوَاعِ الشَّرِّ لِيَخْدَعَ الْهَالِكِينَ. فَهُمْ هَالِكُونَ لأَنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا وَلَمْ يُحِبُّوا الْحَقَّ الَّذِي فِيهِ نَجَاتُهُمْ.

[11] وَلِهَذَا السَّبَبِ يُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ ضَلالا فَظِيعًا، حَتَّى يُصَدِّقُوا الْبَاطِلَ.

[12] وَبِذَلِكَ يَحِلُّ الْعِقَابُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالْحَقِّ بَلْ فَرِحُوا بِالشَّرِّ.

[13] أَمَّا نَحْنُ، فَيَجِبُ أَنْ نَشْكُرَ اللهَ دَائِمًا مِنْ أَجْلِكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ لِأَنَّ الْمَسِيحَ يُحِبُّكُمْ، وَقَدِ اخْتَارَكُمْ مِنَ الْبَدْءِ لِتَنْجُوا بِعَمَلِ رُوحِهِ الَّذِي يُطَهِّرُكُمْ وَبِالإِيمَانِ بِالْحَقِّ.

[14] وَهُوَ دَعَاكُمْ إِلَى هَذَا، بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْنَاكُمْ بِهِ، لِيَكُونَ لَكُمْ نَصِيبٌ فِي جَلالِ مَوْلَانَا عِيسَى الْمَسِيحِ.

[15] إِذَنْ اُثْبُتُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ، تَمَسَّكُوا بِالتَّعَالِيمِ الَّتِي سَلَّمْنَاهَا لَكُمْ، سَوَاءٌ مَا قُلْنَاهُ لَكُمْ أَوْ مَا كَتَبْنَاهُ فِي رِسَالَتِنَا.

[16] أَسْأَلُ مَوْلَانَا عِيسَى الْمَسِيحَ، وَاللهَ أَبَانَا الَّذِي أَحَبَّنَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا بِعَزَاءٍ أَبَدِيٍّ وَبِرَجَاءٍ أَكِيدٍ،

[17] أَنْ يُعَزِّيَ قُلُوبَكُمْ وَيُشَدِّدَكُمْ لِكَيْ تَقُولُوا وَتَعْمَلُوا مَا هُوَ صَالِحٌ دَائِمًا.

2 تَسَالُونْكِي — Chapters