Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:50

[1] يَجِبُ أَنْ يَعْتَبِرَنَا النَّاسُ خُدَّامَ الْمَسِيحِ وَوُكَلاءَ عَلَى أَسْرَارِ اللهِ.

[2] فَالْمَطْلُوبُ مِنْ هَؤُلاءِ الْوُكَلاءِ أَنْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ.

[3] أَمَّا أَنَا فَلا يَهُمُّنِي أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ تُحَاسِبُونِي أَنْتُمْ أَوْ أَيُّ مَحْكَمَةٍ بَشَرِيَّةٍ. بَلْ إِنِّي لا أُحَاسِبُ نَفْسِي.

[4] إِنَّ ضَمِيرِي لا يَلُومُنِي فِي شَيْءٍ، لَكِنَّ هَذَا لا يَعْنِي أَنِّي بَرِيءٌ، بَلِ الْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي يُحَاسِبُنِي.

[5] إِذَنْ لا تَحْكُمُوا قَبْلَ الأَوَانِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَسِيحُ. فَهُوَ سَيَكْشِفُ مَا خَفِيَ فِي الظَّلامِ، وَيُظْهِرُ نِيَّاتِ الْقُلُوبِ. بِذَلِكَ يَحْصُلُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الْمَدِيحِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ مِنَ اللهِ.

[6] فَأَنَا يَا اِخْوَتِي، قَدَّمْتُ نَفْسِي وَأَبُلُّوسَ كَمِثَالٍ لِفَائِدَتِكُمْ، لِكَيْ تَتَعَلَّمُوا مِنْ حَالَتِنَا أَنْ لا يَخْرُجَ أَحَدٌ عَنْ قَوَاعِدِ الأُصُولِ فَيَنْتَفِخَ بِالْكِبْرِيَاءِ، وَيَتَحَزَّبَ فِي صَفِّ وَاحِدٍ ضِدَّ الآخَرِ.

[7] فَمَنْ مَيَّزَكَ أَنْتَ عَلَى غَيْرِكَ؟ كُلُّ مَا عِنْدَكَ، أَعْطَاهُ اللهُ لَكَ. وَإِنْ كَانَ قَدْ أُعْطِيَ لَكَ، فَلِمَاذَا تَفْتَخِرُ كَأَنَّهُ لَمْ يُعْطَ لَكَ؟

[8] أَنْتُمْ شَبِعْتُمْ وَاغْتَنَيْتُمْ وَأَصْبَحْتُمْ مُلُوكًا بِدُونِنَا! وَيَا لَيْتَكُمْ كُنْتُمْ مُلُوكًا فِعْلا، لِكَيْ نَشْتَرِكَ مَعَكُمْ فِي الْمُلْكِ!

[9] يَبْدُو أَنَّ اللهَ عَرَضَنَا نَحْنُ الرُّسُلَ، فِي مُؤَّخَّرَةِ الْمَوْكِبِ كَأَنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْنَا بِالإِعْدَامِ. لأَنَّنَا صِرْنَا مَنْظَرًا لِلْعَالَمِ، لِلْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ مَعًا.

[10] نَحْنُ أَغْبِيَاءُ فِي سَبِيلِ الْمَسِيحِ، وَأَنْتُمْ عُقَلاءُ بِانْتِمَائِكُمْ لِلْمَسِيحِ. نَحْنُ ضُعَفَاءُ، وَأَنْتُمْ أَقْوِيَاءُ. أَنْتُمْ مُكَرَّمُونَ، وَنَحْنُ مُحْتَقَرُونَ.

[11] لِحَدِّ الآنَ، نَحْنُ نُعَانِي الْجُوعَ وَالْعَطَشَ وَالْعُرْيَ والضَّرْبَ وَالتَّشَرُّدَ.

[12] نَتْعَبُ وَنَشْتَغِلُ بِأَيْدِينَا لِنَحْصُلَ عَلَى مَعِيشَتِنَا. نُشْتَمُ فَنُبَارِكُ. نُضْطَهَدُ فَنَحْتَمِلُ.

[13] يُفْتَرَى عَلَيْنَا فَنَتَكَلَّمُ بِلُطْفٍ. لِحَدِّ الْيَوْمِ، نَحْنُ مِثْلُ حُثَالَةِ الْمُجْتَمَعِ، وَمِثْلُ زِبَالَةِ الْعَالَمِ.

[14] أَنَا أَكْتُبُ هَذَا لا لِكَيْ أُخْجِلَكُمْ، بَلْ لأَنْصَحَكُمْ لأَنَّكُمْ أَوْلادِي الأَحِبَّاءُ.

[15] فَلَوْ كَانَ لَكُمْ عَشَرَةُ آلافِ مُرْشِدٍ فِي طَرِيقِ الْمَسِيحِ، لَكِنْ لَيْسَ لَكُمْ آبَاءٌ كَثِيرُونَ! أَنَا أَنْجَبْتُكُمْ إِلَى الإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ عِيسَـى لأَنِّي أَنَا بَشَّرْتُكُمْ بِالإِنْجِيلِ.

[16] لِذَلِكَ أَرْجُوكُمْ أَنْ تَقْتَدُوا بِي.

[17] وَهَذَا هُوَ السَّبَبُ أَنِّي أَرْسَلْتُ لَكُمْ تِيمُوتَاوُسَ. هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الأَمِينُ الَّذِي يَتْبَعُ الْمَسِيحَ، وَهُوَ يُذَكِّرُكُمْ بِالْمَبَادِئِ الَّتِي أَسِيرُ عَلَيْهَا فِي الْحَيَاةِ الْجَدِيدَةِ الَّتِي تَنْتَمِي لِلْمَسِيحِ عِيسَـى، وَالَّتِي أُعَلِّمُ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

[18] بَعْضُكُمْ يَظُنُّ أَنِّي لَنْ أَحْضُرَ عِنْدَكُمْ، لِذَلِكَ يَنْتَفِخُونَ بِالْكِبْرِيَاءِ.

[19] لَكِنِّي بِمَشِيئَةِ اللهِ سَأَحْضُرُ قَرِيبًا، فَأَرَى إِنْ كَانَ هَؤُلاءِ الْمُتَكَبِّرُونَ عِنْدَهُمْ قُوَّةٌ أَمْ إِنَّهُ مُجَرَّدُ كَلامٍ!

[20] لأَنَّ مَمْلَكَةَ اللهِ لَيْسَتْ كَلامًا بَلْ قُوَّةً.

[21] مَاذَا تُرِيدُونَ إِذَنْ؟ أَنْ أَحْضُرَ إِلَيْكُمْ بِعَصًا، أَمْ بِالْمَحَبَّةِ وَرُوحِ اللُّطْفِ؟

1 كُورِنْتُوسَ — Chapters