Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:50

[1] ”اُكْتُبْ إِلَى مَلاكِ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَفَاسُسَ، هَذِهِ رِسَالَةُ الَّذِي يُمْسِكُ النُّجُومَ السَّبْعَةَ فِي يَمِينِهِ، وَيَمْشِي بَيْنَ مَصَابِيحِ الذَّهَبِ السَّبْعَةِ:

[2] أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَجِهَادَكَ وَصَبْرَكَ. وَأَنَا عَارِفٌ أَنَّكَ لا تُطِيقُ الأَشْرَارَ، وَأَنَّكَ اخْتَبَرْتَ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ رُسُلٌ، وَلَكِنَّك وَجَدْتَ أَنَّهُمْ كَذَبَةٌ وَلَيْسُوا رُسُلا.

[3] أَنْتَ صَبُورٌ وَاحْتَمَلْتَ الْكَثِيرَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي وَلَمْ تَتْعَبْ.

[4] ”لَكِنِّي أَعْتِبُ عَلَيْكَ لأَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى.

[5] فَاذْكُرْ أَيْنَ كُنْتَ قَبْلَ مَا سَقَطْتَ، وَتُبْ وَاعْمَلِ الأَعْمَالَ الَّتِي كُنْتَ تَعْمَلُهَا مِنْ قَبْلُ. وَإِلا فَإِنْ كُنْتَ لا تَتُوبُ، آتِي إِلَيْكَ وَأُزِيلُ مِصْبَاحَكَ مِنْ مَكَانِهِ.

[6] إِنَّمَا يَسُرُّنِي فِيكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ أَعْمَالَ النِّقُولاوِيِّينَ الَّتِي أَكْرَهُهَا أَنَا أَيْضًا.

[7] يَا مَنْ لَكُمْ آذَانٌ، اِسْمَعُوا مَا يَقُولُهُ رُوحُ اللهِ لِجَمَاعَاتِ الْمُؤْمِنِينَ! مَنْ يَغْلِبُ أُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ الَّتِي فِي جَنَّةِ اللهِ.

[8] ”وَاكْتُبْ إِلَى مَلاكِ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِزْمِيرَ، هَذِهِ رِسَالَةُ الأَوَّلِ وَالآخِرِ، الَّذِي مَاتَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَيَاةِ:

[9] أَنَا عَارِفٌ أَنَّكَ تُقَاسِي مِنَ الضِّيقِ وَالْفَقْرِ، مَعَ أَنَّكَ فِي الْحَقِيقَةِ غَنِيٌّ. وَأَنَا عَارِفٌ مَا يَفْتَرِي بِهِ عَلَيْكَ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ يَهُودٌ وَهُمْ غَيْرُ يَهُودٍ، بَلْ هُمْ حِزْبُ الشَّيْطَانِ.

[10] لا تَخَفْ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي يَنْتَظِرُكَ، فَإِنَّ إِبْلِيسَ سَيُلْقِي بَعْضًا مِنْكُمْ فِي السِّجْنِ لِيَمْتَحِنَكُمْ، وَتُقَاسُونَ الاضْطِهَادَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ. فَكُنْ أَمِينًا حَتَّى الْمَوْتِ، وَأَنَا أُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ.

[11] يَا مَنْ لَكُمْ آذَانٌ، اِسْمَعُوا مَا يَقُولُهُ رُوحُ اللهِ لِجَمَاعَاتِ الْمُؤْمِنِينَ! مَنْ يَغْلِبُ، لا يُؤْذِيهِ الْمَوْتُ الثَّانِي.

[12] ”وَاكْتُبْ إِلَى مَلاكِ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَرْغَامُسَ، هَذِهِ رِسَالَةُ صَاحِبِ السَّيْفِ الْقَاطِعِ ذِي الْحَدَّيْنِ:

[13] أَنَا عَارِفٌ الْمَكَانَ الَّذِي تَسْكُنُ فِيهِ، هُنَاكَ يُوجَدُ عَرْشُ الشَّيْطَانِ. وَلَكِنَّكَ مُتَمَسِّكٌ بِاسْمِي، وَلَمْ تُنْكِرْ إِيمَانَكَ بِي، حَتَّى فِي أَيَّامِ أَنْتِيبَاسَ الَّذِي شَهِدَ لِي بِأَمَانَةٍ وَقُتِلَ عِنْدَكُمْ حَيْثُ يَسْكُنُ الشَّيْطَانُ.

[14] ”لَكِنِّي أَعْتِبُ عَلَيْكَ قَلِيلا لأَنَّ عِنْدَكَ بَعْضَ النَّاسِ يَتْبَعُونَ مَذْهَبَ بَلْعَامَ الَّذِي عَلَّمَ بَالاقَ أَنْ يَنْصُبَ فَخًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَكَلُوا مِنَ الطَّعَامِ الْمُقَدَّمِ لِلأَصْنَامِ وَارْتَكَبُوا الْفِسْقَ.

[15] وَعِنْدَكَ أَنْتَ أَيْضًا بَعْضُ النَّاسِ يَتْبَعُونَ مَذْهَبَ النِّقُولاوِيِّينَ.

[16] فَتُبْ وَإِلا آتِي إِلَيْكَ سَرِيعًا، لأُحَارِبَ هَؤُلاءِ النَّاسَ بِالسَّيْفِ الَّذِي فِي فَمِي.

[17] يَا مَنْ لَكُمْ آذَانٌ، اِسْمَعُوا مَا يَقُولُهُ رُوحُ اللهِ لِجَمَاعَاتِ الْمُؤْمِنِينَ! مَنْ يَغْلِبُ أُعْطِيهِ مِنَ الْمَنِّ الْمَخْفِيِّ، وَأَيْضًا حَصَاةً بَيْضَاءَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا اسْمٌ جَدِيدٌ لا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ إِلا الَّذِي يَنَالُهُ.

[18] ”وَاكْتُبْ إِلَى مَلاكِ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ثِيَاتْرَا، هَذِهِ رِسَالَةُ ابْنِ اللهِ، الَّذِي عَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَرِجْلاهُ كَالنُّحَاسِ النَّقِيِّ:

[19] أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَمَحَبَّتَكَ، وَإِيمَانَكَ وَتَضْحِيَتَكَ وَصَبْرَكَ، وَأَنَّ أَعْمَالَكَ الأَخِيرَةَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَى.

[20] ”لَكِنِّي أَعْتِبُ عَلَيْكَ لأَنَّكَ تَتَسَاهَلُ مَعَ الْمَرْأَةِ إِيزَابِلَ الَّتِي تَقُولُ إِنَّهَا نَبِيَّةٌ، وَهِيَ تُضَلِّلُ بِعَبِيدِي، فَتُعَلِّمُهُمْ أَنْ يَرْتَكِبُوا الْفِسْقَ وَيَأْكُلُوا مِنَ الطَّعَامِ الْمُقَدَّمِ لِلأَصْنَامِ.

[21] وَقَدْ أَعْطَيْتُهَا مُهْلَةً لِتَتُوبَ، وَلَكِنَّهَا تَرْفُضُ أَنْ تَتُوبَ عَنْ فِسْقِهَا.

[22] لِذَلِكَ سَأَطْرَحُهَا فِي فِرَاشِ الْمَرَضِ، وَأَطْرَحُ الَّذِينَ يَفْسِقُونَ مَعَهَا فِي ضِيقٍ شَدِيدٍ، إِنْ لَمْ يَتُوبُوا عَنِ الاشْتِرَاكِ فِي أَعْمَالِهَا،

[23] وَأُهْلِكُ أَوْلادَهَا بِالْمَوْتِ. فَتَعْرِفُ كُلُّ جَمَاعَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي أَنَا الَّذِي أَخْتَبِرُ الْقُلُوبَ وَالأَفْكَارَ، وَأُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ.

[24] ”أَمَّا بَاقِي الَّذِينَ فِي ثِيَاتْرَا، أَنْتُمُ الَّذِينَ لا تَقْبَلُونَ هَذَا الْمَذْهَبَ، وَلا تَعَلَّمْتُمْ مَا يُسَمِّيهِ الْبَعْضُ أَسْرَارَ الشَّيْطَانِ الْعَمِيقَةَ، فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِني لا أَضَعُ عَلَيْكُمْ حِمْلا آخَرَ،

[25] فَقَطْ تَمَسَّكُوا بِمَا عِنْدَكُمْ إِلَى أَنْ آتِيَ.

[26] مَنْ يَغْلِبُ وَيَسْتَمِرُّ فِي خِدْمَتِي إِلَى النِّهَايَةِ، أُعْطِيهِ سُلْطَانًا عَلَى الشُّعُوبِ،

[27] كَمَا تَسَلَّمْتُ أَنَا سُلْطَانًا مِنْ أَبِي. فَيَحْكُمُهَا بِعَصًا مِنْ حَدِيدٍ وَيُحَطِّمُهَا مِثْلَ آنِيَةٍ مِنْ فَخَّارٍ.

[28] وَأُعْطِيهِ أَيْضًا نَجْمَ الصُّبْحِ.

[29] يَا مَنْ لَكُمْ آذَانٌ، اِسْمَعُوا مَا يَقُولُهُ رُوحُ اللهِ لِجَمَاعَاتِ الْمُؤْمِنِينَ!

الرُّؤْيَـا — Chapters