Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:23

[1] مِنْ: بُولُسَ وَتِيمُوتَاوُسَ خَادِمَيِ الْمَسِيحِ عِيسَـى. إِلَى: جَمِيعِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ يَنْتَمُونَ إِلَى الْمَسِيحِ عِيسَـى فِي فِيلِبِّي، وَمَعَكُمْ رُعَاتُكُمْ وَخُدَّامُكُمْ.

[2] عَلَيْكُمُ النِّعْمَةُ وَالسَّلامُ مِنَ اللهِ أَبِينَا وَعِيسَـى الْمَسِيحِ مَوْلَانَا.

[3] أَشْكُرُ اللهَ مِنْ أَجْلِكُمْ كُلَّمَا تَذَكَّرْتُكُمْ.

[4] وَدَائِمًا أُصَلِّي بِفَرَحٍ مِنْ أَجْلِكُمْ جَمِيعًا،

[5] لأَنَّكُمُ اشْتَرَكْتُمْ مَعِي فِي خِدْمَةِ الإِنْجِيلِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ إِلَى الآنَ.

[6] وَأَنَا وَاثِقٌ أَنَّ اللهَ الَّذِي بَدَأَ فِيكُمْ هَذَا الْعَمَلَ الصَّالِحَ، يُنْمِيهِ حَتَّى يَكْمُلَ يَوْمَ يَأْتِي الْمَسِيحُ عِيسَـى ثَانِيَةً.

[7] أَنْتُمْ دَائِمًا فِي قَلْبِي، وَيَحِقُّ لِي أَنْ أَشْعُرَ بِهَذَا الشُّعُورِ مِنْ نَحْوِكُمْ جَمِيعًا. فَأَنْتُمْ كُلَّكُمْ شُرَكَائِي فِي نِعْمَةِ اللهِ، سَوَاءٌ الآنَ وَأَنَا مُقَيَّدٌ فِي السِّجْنِ، أَوْ وَأَنَا أُدَافِعُ عَنِ الإِنْجِيلِ وَأُبَيِّنُ أَنَّهُ الْحَقُّ.

[8] اللهُ يَشْهَدُ لِي أَنِّي مُشْتَاقٌ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا بِمَحَبَّةٍ نَابِعَةٍ مِنْ الْمَسِيحِ عِيسَـى.

[9] وَإِنِّي أَدْعُو اللهَ أَنْ تَزِيدَ مَحَبَّتُكُمْ أَكْثَرَ وَأَكْثَرَ، وَمَعَهَا الْمَعْرِفَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَالْفَهْمُ الصَّحِيحُ.

[10] بِذَلِكَ يُمْكِنُكُمْ أَنْ تَخْتَارُوا مَا هُوَ أَفْضَلُ، وَتَكُونُوا أَنْقِيَاءَ وَبِلا عَيْبٍ إِلَى يَوْمِ يَأْتِي الْمَسِيحُ ثَانِيَةً،

[11] وَتَمْتَلِئَ حَيَاتُكُمْ بِأَعْمَالِ الصَّلاحِ بِوَاسِطَةِ عِيسَـى الْمَسِيحِ لِمَجْدِ اللهِ وَحَمْدِهِ.

[12] وَالآنَ، أُرِيدُكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا يَا اِخْوَتِي أَنَّ الأُمُورَ الَّتِي حَصَلَتْ لِي، فِي الْوَاقِعِ سَاعَدَتْ عَلَى انْتِشَارِ الإِنْجِيلِ.

[13] حَتَّى إِنَّ الْحَرَسَ الْمَلَكِيَّ كُلَّهُ، وَعَامَّةَ النَّاسِ هُنَا، يَعْرِفُونَ أَنِّي مَسْجُونٌ فِي سَبِيلِ الْمَسِيحِ.

[14] وَبِسَبَبِ سِجْنِي، أَصْبَحَ أَغْلَبُ الإِخْوَةِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْمَسِيحِ عِنْدَهُمْ ثِقَةٌ أَكْثَرُ لِيُنَادُوا بِكَلِمَةِ اللهِ بَجَرَاءَةٍ عَظِيمَةٍ وَبِلا خَوْفٍ.

[15] صَحِيحٌ، الْبَعْضُ يُبَشِّرُ بِالْمَسِيحِ بِدَافِعِ الْغِيرَةِ وَالْمُنَافَسَةِ، لَكِنَّ الْبَعْضَ الآخَرَ بِنِيَّةٍ حَسَنَةٍ.

[16] فَهَؤُلاءِ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ بِدَافِعِ الْمَحَبَّةِ لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَقَامَنِي لِلدِّفَاعِ عَنِ الإِنْجِيلِ.

[17] أَمَّا الآخَرُونَ فَيُنَادُونَ بِالْمَسِيحِ عَنْ أَنَانِيَةٍ وَبِغَيْرِ إِخْلاصٍ، وَيَقْصِدُونَ أَنْ يُسَبِّبُوا لِي مَتَاعِبَ أَكْثَرَ وَأَنَا هُنَا فِي السِّجْنِ.

[18] فَهَلْ هَذَا يَهُمُّنِي؟ لا. بَلْ الْمُهِمُّ هُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ يُنَادَى بِهِ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ، سَوَاءٌ بِدَافِعِ التَّظَاهُرِ أَوْ بِإِخْلاصٍ. أَنَا فَرْحَانٌ بِهَذَا وَسَأَفْرَحُ أَيْضًا،

[19] لأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّي سَأَنْجُو بِفَضْلِ صَلَوَاتِكُمْ وَبِمَعُونَةِ رُوحِ عِيسَـى الْمَسِيحِ.

[20] وَكُلُّ مَا أَتَوَقَّعُهُ وَأَرْجُوهُ هُوَ أَنِّي لا أَفْشَلُ فِي شَيْءٍ، بَلْ أَكُونُ جَرِيئًا جِدًّا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَخَاصَّةً الآنَ، لِكَيْ أُمَجِّدَ الْمَسِيحَ بِكُلِّ كِيَانِي سَوَاءٌ عِشْتُ أَوْ مُتُّ.

[21] فَإِنْ عِشْتُ فَالْمَسِيحُ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ لِي، وَإِنْ مُتُّ فَهَذَا رِبْحٌ.

[22] لَكِنْ إِنْ بَقِيتُ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ فَإِنِّي أَقُومُ بِأَعْمَالٍ ذَاتِ قِيمَةٍ. إِذَنْ أَنَا لا أَعْرِفُ أَيُّهُمَا أَخْتَارُ!

[23] أَنَا حَائِرٌ بَيْنَ الاِثْنَيْنِ: أَرْغَبُ فِي أَنْ أَرْحَلَ مِنْ هَذِهِ الْحَيَاةِ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، هَذَا أَفْضَلُ جِدًّا.

[24] لَكِنْ مِنْ أَجْلِكُمْ، أَهَمُّ بِكَثِيرٍ أَنْ أَبْقَى عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ،

[25] أَنَا مُتَأَكِّدٌ مِنْ هَذَا. لِذَلِكَ أَنَا عَارِفٌ أَنِّي سَأَبْقَى وَأَكُونُ مَعَكُمْ جَمِيعًا لِكَيْ تَتَقَدَّمُوا أَكْثَرَ وَتَفْرَحُوا فِي الإِيمَانِ.

[26] وَعِنْدَمَا أَحْضُرُ عِنْدَكُمْ مَرَّةً أُخْرَى، يَزِيدُ فَرَحُكُمْ بِالْمَسِيحِ عِيسَـى بِسَبَبِي.

[27] الْمُهِمُّ هُوَ أَنْ تَعِيشُوا كَمَا يَلِيقُ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ. فَإِذَا جِئْتُ وَرَأَيْتُكُمْ، أَوْ سَمِعْتُ عَنْكُمْ وَأَنَا غَائِبٌ، أَعْرِفُ أَنَّكُمْ ثَابِتُونَ بِرُوحٍ وَاحِدٍ، وَتُجَاهِدُونَ مَعًا بِقَلْبٍ وَاحِدٍ فِي سَبِيلِ الإِيمَانِ بِالإِنْجِيلِ.

[28] لا تَخَافُوا مِنْ خُصُومِكُمْ أَبَدًا. فَهَذَا يُبَيِّنُ لَهُمْ أَنَّهُمْ سَيَهْلِكُونَ، وَأَنَّكُمْ سَتَنْجُونَ بِاللهِ.

[29] لأَنَّهُ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ، أُنْعِمَ عَلَيْكُمْ لا أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا أَنْ تَتَأَلَّمُوا فِي سَبِيلِهِ.

[30] فَأَنْتُمْ تُحَارِبُونَ فِي نَفْسِ الْمَعْرَكَةِ الَّتِي رَأَيْتُمُونِي أُحَارِبُ فِيهَا فِي الْمَاضِي، وَتَسْمَعُونَ أَنِّي مَا زِلْتُ أُحَارِبُ فِيهَا.

فِـيلِبِّي — Chapters