قبل الانتخابات: إيران وموازين القوى بين اليمين واليسار في صدارة الاهتمام الإسرائيلي
برامج
قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية واصلت الصحف الإسرائيلية الدوران في فلك التصريحات حول إيران وموازين القوى بين اليمين واليسار.
نبدأ من صحيفة «هآرتس»، حيث كتب يوسي فيرتر، في تحليل بعنوان «برنامج الواقع الجديد: رئيس حكومة يستدعي هجومًا على دولته لخدمة مصلحة شخصية مظلمة»: «كان يودّ إشعال حرب مع إيران».
ويضيف فيرتر:
«سلسلة استفزازاته المحمومة لإيران، أحيانًا على مدار الساعة، هدفت إلى جرّها لشنّ هجوم استباقي على إسرائيل يشعل حربًا، وبذلك يحقق هدفه الأعلى: إرجاء النهاية التي تلوح في الأفق».
«صحيح أن الأدلة ظرفية، لكنها صارخة: في مقابلات وخطب لا تُحصى خلال الأسبوعين الأخيرين، هدّد نتنياهو إيران وحذّرها من مهاجمة إسرائيل، مع أنه لم تكن هناك أي مؤشرات على استعدادات هجومية من جانبها».
ويتابع الكاتب:
«كثر الحديث عن تعبير «سوء التقدير»، لكن ما لم يُفهم هنا هو أن نتنياهو، بتصريحاته وتسريباته، يستدعي سوء تقدير من الجانب الإيراني. كان يأمل أن يرقص مجتبى خامنئي والحرس الثوري على أنغامه. لكن ذلك لم يحدث حتى الآن».
وينقل عن يائير غولان قوله:
«نحن في حالة طوارئ أمنية، لا بسبب أعدائنا، بل بسبب رئيس الحكومة».
ومن الربط بين التصعيد والانتخابات، إلى احتمالات تشكيل الحكومة في «يديعوت أحرونوت»، التي تسأل: «هل هناك مخرج من دوامة الانتخابات المتكررة؟».
وتكتب:
«أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة التي بثتها القنوات الإسرائيلية تقدماً ملحوظاً لمعسكر التغيير، لكنه لا يزال بعيداً عن الحصول على 61 مقعداً».
«تتمثل المشكلة الكبرى لمعسكر التغيير في الخلافات العميقة بين مكوناته بشأن ما سيحدث بعد الانتخابات؛ فأيزنكوت لا يمتلك هامش المناورة اللازم لتأليف حكومة في اليوم التالي، ويواجه نتنياهو وضعاً مشابهاً».
وعن احتمال انتخابات جديدة:
«إذا لم يحدث تغيير في اللحظات الأخيرة، وإذا تمسّك السياسيون بتصريحاتهم التي تمنع تأليف حكومة وحدة، أو التعاون مع الأحزاب العربية، فمن المحتمل جداً أن تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة في سنة 2027 أيضاً».
ونعود إلى إيران، مع «يسرائيل هيوم»:
حيث «قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في حديث مع صحيفة «يسرائيل هيوم»، إن حاكم إيران مجتبى خامنئي أصدر تعليماته بدفع السباق نحو القنبلة النووية قدماً».
«وقال نتنياهو إنه بسبب رغبة النظام في امتلاك السلاح النووي، فإن إسقاط النظام يُعد هدفاً استراتيجياً، وإن إسرائيل والولايات المتحدة متحدتان تماماً في هذا الموقف».
وفي المقابل، تكتب صحيفة «معاريف»:
«يوضح الجيش أن أي عملية عسكرية أمريكية إسرائيلية لن تؤدي إلى تدمير القدرات النووية التي راكمتها إيران حتى الآن، كما أن العمل العسكري لن يؤدي إلى انهيار نظام آيات الله».
وقال مسؤول أمني رفيع:
«لا يمكن تحقيق أي من هذين الهدفين بالقوة العسكرية. ما تستطيع القوة العسكرية فعله هو إضعاف النظام، وضرب قدراته الإنتاجية، وإبعاد التهديد لسنوات».
وتضيف الصحيفة:
«ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنه لا توجد حالياً ضرورة عملياتية حقيقية للمبادرة إلى شن هجوم على إيران، أو فتح مواجهة في أي من الجبهات الأخرى، سواء في لبنان أو سوريا أو قطاع غزة».